الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 54 القمر > الآية ١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً ﴾ ذكر في الضمير في (تركناها) قولان: أحدهما: أنها للسفينة المذكورة في قوله ﴿ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ ﴾ ؛ لأن المراد بها السفينة، وهو قول قتادة، قال: أبقى الله سفينة نوح على الجودي حتى أدركتها أوائل هذه الأمة.
(١) الثاني: قال أبو إسحاق: المعنى تركنا هذه الفعلة وأمر سفينة نوح آية، أي علامة ليعتبر بها (٢) ﴿ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ﴾ ، والتذكير يكون بالحمل في الجارية، والمعنى: لنجعل تلك الفعلة التي فعلنا.
قوله تعالى ﴿ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾ قال مقاتل: فهل من متذكر يعلم أن ذلك حق فيعتبر ويخاف.
(٣) قال أبو إسحاق: وأصله مُذْتَكِر، ولكن التاء أبدل منها الدال، والذال من موضع التاء، وهي أشبه بالدال من التاء، وأدغمت الذال في الدال (٤) قال أبو علي الفارسي: وقالوا الذكر بالذال، حكاه سيبويه، وكط ك روي بيت ابن مقبل: من بعض ما يعتري قلبي من الذَّكر.
(٥) وذلك لما كثر تصرف الكلمة بالدال نحو ادَّكر، وهل من مدكر أشبهت تقوى وتقية وتقاة.
(١) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 258.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 88.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 133 أ.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 88، و"سر صناعة الإعراب" 1/ 187، 188.
(٥) انظر: "الكتاب " 4/ 421، و"ديوان ابن مقبل" ص 81، و"سر صناعة الإعراب" 1/ 188، و"الخصائص" 1/ 315، و"المنصف" 3/ 14.
<div class="verse-tafsir"