تفسير سورة الرحمن الآية ١٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 55 الرحمن > الآية ١٠

وَٱلْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴾ قال الكلبي: بسطها على الماء للأمام (١) (٢) واختلف المفسرون في تفسير الأنام، فروى عكرمة عن ابن عباس ﴿ لِلْأَنَامِ ﴾ للناس (٣) وقال الكلبي: للخلق كلهم الذين بثهم فيها، وهذه الأقوال تدل على أن المراد با لأنام كل ذي روح، وهو قول الشعبي (٤) (٥) (٦) قوله: ﴿ فِيهَا فَاكِهَةٌ ﴾ أي في الأرض فاكهة، يعني كل ما يتفكه من ألوان الثمار.

وذكر ابن عباس منها العنب والتين والخوخ والتفاح (٧) ﴿ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴾ معنى الكم في اللغة ما ستر شيئًا وغطاه، ومنه كم القميص، ويقال للقلنسوة كمة، وأكمام الزرع: غلفها، وذكرنا ذلك عند قوله ﴿ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا ﴾ (٨) (٩) ﴿ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴾ ذات الغلف، وثمرها في غلف الكُفُرَّاه: ما لم تنشق وهي كمه (١٠) (١١) قال أبو إسحق: ما غطى جمَّارهما من السعف والليف فهو من أكمام النخلة (١٢) والمفسرون على أن الأكمام أوعية الثمر كما ذكرنا، قال الليث: ولكل شجرة مثمرة كم، وهو برعومه (١٣) قوله: ﴿ وَالْحَبُّ ﴾ قال عطاء: يريد القمح (١٤) (١٥) (١٦) والوجه الرفع في قوله: (١) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 314.

قال الألوسي: ثم إن كونها على الماء مبني على ما اشتهر أنه -عز وجل- خلق الماء قبلها وخلقها سبحانه من زبدة.

"روح المعاني" 27/ 13.

(٢) انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 75 (أنم).

(٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 155، و"الدر" 6/ 141.

(٤) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 64، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 262، و"جامع البيان" 27/ 7، و"الكشف والبيان" 12/ 35 أ.

(٥) انظر:، جامع البيان" 27/ 7، و"الكشف والبيان" 12/ 34 ب، و"الدر" 6/ 141.

(٦) انظر: "معاني القرآن" 5/ 97، قلت: ولعل الصواب أن المراد بالأنام جمع ذوات الأرواح من الجن والإنس وغيرهم، فقد روى البخاري في "صحيحه"، كتاب بدء الخلق، باب في النجوم، قال: قال ابن عباس: ﴿ الأنام ﴾ الخلق، وأخرجه ابن جرير في "جامعه" 7/ 17، من طريق علي بن أبي طلحة.

(٧) لم أجده.

(٨) عند تفسيره للآية (47) من سورة فصلت.

وانظر: "تهذيب اللغة" 9/ 465، و"اللسان" 3/ 196 (كمم) (٩) انظر: "جامع البيان" 7/ 27، و"معالم التنزيل" 4/ 267، عن ابن زيد.

(١٠) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 314، والكافور: وعاء الطلح قبل أن ينشق.

وهو الكَفَرُ، والكُفُرَّي، والكِفِوى، والكَفَرَّى، والكُفَرَّي.

(١١) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 262، و"جامع البيان" 27/ 7، و"الثعلبي" 12/ 35 أ.

(١٢) انظر: "معاني القرآن" 5/ 97، والجُمَّارُ: بضم الجيم وفتح الميم مع تشديدها، هو جمار النخلة وهو لحمتها التي في قمة رأسها تقطع قمته ثم تكشط عن جمارة في جوفها بيضاء كأنها قطعة سنام ضخمة وهي رَحْحَةٌ تؤكل بالعسل.

انظر: "اللسان" (جمر).

(١٣) انظر: "تهذيب اللغة" 9/ 466 (كمم).

(١٤) لم أجده.

(١٥) انظر: "تفسير مقاتل" 135 أ، و"جامع البيان" 27/ 71.

(١٦) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 314.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد