الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 55 الرحمن > الآية ٢٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ﴾ هو أكثر القراء (١) (٢) وقوله: (منهما) وإنما يخرج من أحط البحرين وهو الملح دون العذب، قال أبو عبيدة: العرب تجمع الجنسين ثم تخبر عن أحدهما كقوله تعالى ﴿ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ﴾ وإنما الرسل من الإنس، وتقول: أكلت خبزًا ولبنًا، وإنما يقع الأكل على الخبز (٣) ﴿ أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا ﴾ والقمر في السماء الدنيا إلا أنه لما أجمل ذكر السبع كأن ما في إحداهن فيهن (٤) وقال مقاتل: ﴿ يَخْرُجُ مِنْهُمَا ﴾ أي من الماءين جميعًا العذب والملح (٥) (٦) وقال أبو علي: هذا على حذف المضاف كما قلنا في قوله ﴿ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ ﴾ .
وأما تفسير اللؤلؤ والمرجان فقال الفراء: اللؤلؤ: العظام، والمرجان: ما صغر (٧) قال الأزهري: ولا أدري أرباعي هو أم ثلاثي.
وقال أبو الهيثم: اختلفوا في المرجان، فقال بعضهم: هو صغار اللؤلؤ، وقال آخرون: هو الْبَسْتذ، وهو جوهر أحمر يقال إن الجن تطرحه في البحر (٨) (٩) (١٠) (١١) (١) في (ك): (القراءة).
(٢) قرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر، ويعقوب ﴿ يَخْرُجُ ﴾ بضم الياء وفتح الراء.
وقرأ الباقون ﴿ يَخْرُجُ ﴾ فتح الياء وضم الراء.
انظر: "حجة القراءات" ص 691، و"الحجة للقراء السبعه" 6/ 247، و"النشر".
2/ 38، و"الإتحاف" ص 45.
(٣) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 244، و"الكشف والبيان" 12/ 36 ب، ونسبه لأهل المعاني والكلبي.
(٤) انظر: "معاني القرآن" 5/ 1.
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" 135 ب.
(٦) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 163، و"فتح القدير" 5/ 134.
(٧) انظر: "معاني القرآن" 3/ 115.
(٨) انظر: "تهذيب اللغة" 11/ 72 - 73 (مرج).
(٩) كذا في (ك) وعلها (ابن زيد).
(١٠) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 316، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 263، و"جامع البيان" 27/ 77.
ولم أجد من نسب قوله (إن الجن تطرحه في البحر) لأحد، وإنما ذكره الأزهري دون نسبة، ولعله لا يصح ولا يستقيم.
(١١) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 641، و"تفسير مقاتل" 135 ب، و"جامع البيان" 27/ 76.
<div class="verse-tafsir"