الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 55 الرحمن > الآية ٥٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةوقوله ﴿ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ﴾ أي حور ونساء قاصرات الطرف، وقد تقدم تفسيرها عند قوله ﴿ وَعِندَهُم قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ﴾ (١) قال ابن عباس: قصرت طرفها على زوجها فلا ترى أن خلقًا أكرم على الله منه ولا أجمل ولا أحسن (٢) قوله تعالى: ﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ﴾ قال أبو عبيدة: لم يمسهن، يقال: ما طمث هذا البعير حبل قط أي ما مسه.
ونحو ذلك أخبرني العروضي (٣) ﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ﴾ فقال: تقول العرب هذا جمل ما طمثه حبل قط أي لم يمسه (٤) وروى سلمة عن الفراء قال: الطمث الافتضاض، وهو النكاح بالتدمية، والطمث هو الدم، وفيه لغتان: طَمَثَ يَطْمُثُ ويَطْمِثُ (٥) (٦) خرجن إليّ لم يطمثن قبلي ...
وهن أصحُّ من بيض النعامِ أي: لم يمسسن (٧) قال المفسرون: لم يطأهن ولم يغشهن ولم يجامعهن، هذه ألفاظهم (٨) قال الشعبي: نساء من نساء الدنيا لم يمسسن منذ أنشئن خلقًا (٩) وقال مقاتل: لأنهن خلقن في الجنة (١٠) وقال عطاء عن ابن عباس: هن الآدميات اللاتي متن أبكارًا (١١) وقال الكلبي: لم يجامعهن في هذا الخلق الذي أنشئن فيه إنس ولا جان (١٢) قال أبو إسحاق: وفي هذه الآية دليل أن الجني يغشى كما أن الإنسي يغشى (١٣) (١٤) (١٥) وقال مجاهد في هذه الآية: إذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على إحليله فجامع معه (١٦) والضمير في قوله: ﴿ قَبْلَهُمْ ﴾ للمعنيين بقوله ﴿ مُتَّكِئِينَ ﴾ وهم أزواج هؤلاء النسوة.
(١) انظر: "جامع البيان" 27/ 87، و"الكشف والبيان" 12/ 44 ب، و"البغوي" 4/ 275.
(٢) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 247.
(٣) هو أحمد بن محمد بن عبد الله العروضي الصفار، تقدمت ترجمته.
(٤) انظر: "اللسان" 2/ 612 (طمث) ذكر المعنى ولم يورد الرواية، ولم أقف عيها في "تهذيب اللغة".
(٥) انظر: "معاني القرآن" 3/ 119، و"اللسان" 2/ 612 (طمث).
(٦) انظر: "ديوان الفرزدق".
(٧) انظر: "اللسان" 2/ 612 (طمث).
(٨) وهو قول علي بن أبي طالب وابن عباس وعكرمة وابن زيد والكلبي وغيرهم.
== انظر: "جامع البيان" 27/ 87، و"الكشف والبيان" 12/ 44 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 275، و"زاد المسير" 8/ 122.
(٩) أخرجه سعيد بن منصور وابن المنذر.
انظر: "الدر" 6/ 148، و"معالم التنزيل" 4/ 275.
(١٠) قاله مقاتل ومجاهد.
انظر: "تفسير مقاتل" 136 ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 181.
(١١) لم أقف عليه.
(١٢) انظر: "الوسيط" 4/ 227، و"معالم التنزيل" 4/ 275، و"روح المعاني" 27/ 119.
(١٣) انظر: "معاني القرآن" 5/ 103.
(١٤) هو ضمرة بن حبيب بن صهيب الزُبيدي، أبو عتبة الحمصي، ثقة، مات سنة ثلاثين ومائة، أخرج له الجماعة.
انظر: "طبقات ابن سعد" 7/ 464، و"تقريب التهذيب" 1/ 374، و"تهذيب التهذيب" 4/ 459.
(١٥) انظر: "جامع البيان" 27/ 88، و"الكشف والبيان" 12/ 45 أ، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 278، و"الدر" 6/ 148.
(١٦) انظر: "جامع البيان" 27/ 88، و"الكشف والبيان" 12/ 44 أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 181.
<div class="verse-tafsir"