الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 55 الرحمن > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ﴾ قال عامة أهل اللغة والمفسرين: النجم: النبت على الأرض ليس له ساق، والشجر: ما كان على ساق، يبقى شتاء والنجم لا يبقى على الشتاء (١) قال ابن الأعرابي: النجمة نبتة صغيرة وجمعها نَجْمٌ (٢) (٣) أَخُصْيَيْ حِمارٍ ظَلَّ يَكْدِمُ نَجْمةً ...
أَتُؤْكَلُ جاراتي وجارُك سالمُ (٤) قال الأزهري: وإنما قال ذلك لأن الحمار إذا أراد أن يقلع النجمة من الأرض وكدمها ارتدت خصياه إلى مؤخره.
(٥) وأنشد الليث: مُوزَرٌ بعميم النَّجْم تنسجهُ ...
ريحُ الخريف لضاحي مائه حُبُكُ (٦) ذكر المفسرون في تفسير النجم: هو ما أنجمت الأرض، يعنون أنبتت، ولم أر لأهل اللغة أنجم، بمعنى: أنبت.
وقوله: ﴿ يَسْجُدَانِ ﴾ قال الفراء والكسائي: العرب إذا جمعت جمعين من غير الناس مثل السدر والنخل جعلوا فعليهما واحدًا، فتقول: السدر والنخل تنبت، والإبل والغنم مقبلة، ويجوز ينبتان ومقبلتان، والأول كلامهم، وذكر في الآية على لفظ التثنية لوفاق الفواصل (٧) (٨) وقد ذكرنا ذلك في قوله: ﴿ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ ﴾ (٩) وقال مجاهد في قوله: ﴿ وَالنَّجْمُ ﴾ قال نجوم السماء ﴿ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ﴾ بكرة وعشيًا: وهو قول قتادة في النجم (١٠) قال أبو إسحاق (١١) ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ ﴾ إلى قوله ﴿ وَالنُّجُومُ ﴾ .
(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 112، و"مجاز القرآن" 2/ 242، و"جامع البيان" 27/ 68، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 96.
(٢) انظر: "اللسان" (نجم).
(٣) أبو ليلى.
محمد بن مرة بن ذبيان، تقدمت ترجمته.
(٤) ورد البيت منسوبًا في "المفضيات" ص 313، و"اللسان" 3/ 59 (نجم)، و"المنصف" 2/ 131.
(٥) انظر: "تهذيب اللغة" 11/ 129 (نجم).
(٦) البيت لزهير بن أبي سلمى.
كما في "ديوانه" ص 176، و"المحتسب" 2/ 217، و"اللسان" 3/ 59 (خبك) وفي الألفاظ بعض الاختلاف والشاهد فيه أن النجم هو نبت يمتد على وجه الأرض بلا ساق.
(٧) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 112.
(٨) جمع الظَّلَّ: أظلال وظِلال وظلول.
"اللسان" 2/ 647 (ظلل).
(٩) عند تفسيره الآية (48) من سورة النحل.
(١٠) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 639، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 262.
(١١) انظر: "معاني القرآن" 5/ 96.
<div class="verse-tafsir"