الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 56 الواقعة > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴾ قال أهل المعاني (١) ﴿ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ﴾ وتأويله: انشقت السماء، كما قال: ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ﴾ و ﴿ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ ﴾ ، ونظيره في الكلام: قد جاء الشتاء وجاء الصوم بمعنى اقترب ودنا، وإنما قلنا: إن (إذا) ملغاة، لأنه لم يجيء لها خبر ولا جواب، ومنه قول الهذلي (٢) حتى إذا أسلكوهم في قتائدهم ...
شلَّا كما يطرد الجمالة الشردا يريد حتى أسلكوهم واليت آخر القصيدة ولم يجيء لـ (إذا) جواب هذا كلامه (٣) قال المبرد: (وَقَعَتِ) معناه: تقع؛ لأن إذا للاستقبال ومعنى الوقوع هاهنا ظهور بالحدوث كظهور الساقط يحضره الرأي (٤) وقال أبو إسحاق: يقال لكل (٥) (٦) قال ابن عباس: إذا قامت القيامة (٧) قال أبو عبيدة والأخفش: الواقعة: اسم للقيامة كالآزفة وغيرها (٨) (٩) (١٠) ﴿ خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ﴾ وهي من صفة القيامة لا من صفة الصيحة.
(١) انظر: "الكشاف" 4/ 55، و"الجامع" للقرطبي 17/ 194، و"فتح القدير" 5/ 147.
(٢) هو عبد مناف بن ربع الهذلي، جاهلي، والبيت ورد في "ديوان الهذليين" 2/ 42، وروايته (فتائدة)، و"الأمالي" لابن الشجري 2/ 122، و"الإنصاف" ص 461، و"الخزانة" 7/ 39، 41.
وانظر أيضًا: "اللسان" 3/ 16 (قتد)، 2/ 188 (سلك)، و"تهذيب اللغة" 10/ 63 (سلك) ونسبه لابن أحمر.
والقتائد: ثنية معروفة، وقيل: اسم عقبة، والشُّرد جمع شرود.
(٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 195.
(٤) انظر: "الكشاف" 4/ 55، و"روح المعاني" 27/ 129.
(٥) في (ك): (كل).
(٦) انظر: "معاني القرآن" 5/ 107.
(٧) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 329، و"الوسيط" 4/ 231، و"زاد المسير" 8/ 130.
(٨) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 247.
(٩) وبه قال ابن قتيبة واعتمده ابن كثير وغيره من المفسرين.
انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 445، و"ابن كثير" 4/ 282، و"فتح القدير" 5/ 147.
(١٠) انظر: "تفسير مقاتل" 137 أ، وفيه (..
النفخة الأولى) وبقول مقاتل قال الضحاك.
انظر: "جامع البيان" 27/ 96، و"روح المعاني" 27/ 129.
<div class="verse-tafsir"