تفسير سورة الحديد الآية ٢٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 57 الحديد > الآية ٢٨

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًۭا تَمْشُونَ بِهِۦ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ٢٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ خطاب لأهل الكتاب من اليهود والنصارى (١)  - وآمنوا به ﴿ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ ﴾ ضعفين وأجرين ونصيبين ﴿ مِنْ رَحْمَتِهِ ﴾ وذكرنا تفسير الكفل في سورة النساء (٢) قوله تعالى: ﴿ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ ﴾ قال ابن عباس: يعني على الصراط، وهو قول مقاتل (٣) (٤) وذكر أبو إسحاق القولين فقال: ويجعل لكم نورًا تمشون به كما قال ﴿ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ  ﴾ وهذا علامة المؤمنين في القيامة.

قال: ويجوز أن يكون المعنى: ويجعل لكم سبيلا واضحًا من الهدى تهتدون به (٥) وعد الله تعالى لمن آمن من أهل الكتاب أجرين اثنين أجرًا لإيمانهم بالنبي، والكتاب الأول وأجرًا لإيمانهم بالنبي محمد -  - والكتاب الثاني، كما قال في موضع آخر ﴿ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ  ﴾ الآية.

ووعدهم أن يجعل لهم نورًا وأن يغفر لهم ما سلف من ذنوبهم قبل الإيمان بمحمد -  - وهو قوله تعالى: ﴿ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ .

(١) قال ابن عباس والضحاك وعتبة بن أبي حكيم، وهو اختيار ابن جرير انظر: "جامع البيان" 27/ 140، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 317.

(٢) عند "تفسيره" الآية (85) من سورة النساء.

والكفل: الحظَّ والضَّعف من الأجر والإثم، والكفل: النصيب أخذ من قولهم: اكتفلت البعير إذا أدرت على سنامه أو على موقع من ظهره كساء وركبت عليه، وإنما قيل له كفل؛ لأنه لم يستعمل الظهر كله.

انظر: "تهذيب اللغة"، و"اللسان" 3/ 271، (كفل).

(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 143 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 253، و"فتح القدير" 5/ 179.

(٤) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 658، و"جامع البيان" 27/ 142، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 267.

(٥) انظر: "معاني القرآن" 5/ 131.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد