الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 57 الحديد > الآية ٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ ﴾ قال جماعة المفسرين: هو الأول قبل كل شيء، كان هو ولا شيء موجود، فهو الأول بلا ابتداء، والآخر بعد كل شيء بلا انتهاء، يفني الأشياء، ويبقى آخرًا كما كان أولاً، وهذا يروى مرفوعًا أنه "الأول وليس قبله شيء والآخر وليس بعده شيء" (١) قال الأزهري: ولا يجوز أن يعدو في تفسير الاسمين ما روي عن النبي - - (٢) قوله تعالى: ﴿ وَالظَّاهِرُ ﴾ أي الغالب العالي على كل شيء، ومثل قوله تعالى: ﴿ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ ﴾ أي غالبين عالين، من قولك: ظهرت على فلان أي علوته.
ومنه قوله تعالى: ﴿ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ﴾ وهذا معنى ما روي في الحديث: "والظاهر فليس فوقك شيء" وهذا قول أكثر أهل العلم (٣) (٤) قوله تعالى: ﴿ وَالْبَاطِنُ ﴾ قال أبو إسحاق: الباطن العالم بما بطن، كما تقول: فلان يبطن أمر فلان، أي يعلم دِخْلَةَ أمره (٥) قال الليث: يقال أنت أبطن بهذا الأمر من فلان، أي: أخبر بباطنه فالله تعالى العالم الباطن بكل شيء فلا أحد أعلم منه (٦) (١) الحديث أخرجه مسلم (2713) في الدعاء، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع وفيه "اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء" الحديث.
والترمذي في الدعوات، باب ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه، وأحمد 2/ 381، 404.
(٢) لم أجد هذا اللفظ في "تهذيب اللغة" 13/ 474 (بطن) وإنما قال: ومن صفات الله عز وجل: "الظاهر والباطن" لا تأويلها ما روي عن النبي - - في تمجيد الرب ..
وذكر الحديث.
(٣) انظر: "مجموع الفتاوي" 5/ 244 - 245، و"معاني القرآن" للفراء 3/ 132، قال ابن كثير: وقال البخاري: قال يحيى: ونقل كلام الفراء.
"ابن كثير" 4/ 302.
(٤) انظر: "الكشاف" 4/ 63، و"فتح القدير" 5/ 165، ثم قال: وقد فسر هذه الأشياء الأربعة رسول الله - - فيتعين المصير إلى ذلك.
(٥) انظر: "معاني القرآن" 5/ 122.
(٦) انظر: "تهذيب اللغة" (بطن).
<div class="verse-tafsir"