الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 59 الحشر > الآية ١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَئِنْ أُخْرِجُوا ﴾ الآية، علم الله تعالى ما هو كائن، وما كان، وما ليس بكائن، إذا كان كيف يكون عز ربنا وجل - وقال أبو إسحاق: وقد بَانَ صدق ما قاله الله في أمر بني النضير الذين عاقدهم المنافقون وقوتلوا فلم ينصروهم.
فأظهر الله عز وجل كذبهم (١) قوله تعالى: ﴿ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ ﴾ بعد قوله: ﴿ لَا يَنْصُرُونَهُمْ ﴾ معناه: وإن قدر وجود نصرهم، لأن ما نفاه الله تعالى لا يجوز وجوده، ولكن يجوز أن يقال لو قدر وجوده.
قال الزجاج: معناه أنهم لو تعاطوا نصرهم، يعني أن المنافقين إن قصدوا نصر اليهود لولوا الأدبار منهزمين (٢) - وأصحابه، ﴿ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ﴾ يعني بني النضير لا يصيرون منصورين على محمد وأصحابه إذا انهزم ناصرهم الذين راموا نصرهم.
وقوله: ﴿ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ ﴾ بعد قوله: ﴿ لَا يَنْصُرُونَهُمْ ﴾ كقوله تعالى: ﴿ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ ﴾ (٣) (١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 147.
(٢) انظر: المرجع السابق 5/ 147.
(٣) عند تفسيره الآية رقم (32) من سورة الأنفال.
<div class="verse-tafsir"