تفسير سورة الأنعام الآية ١٥٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ١٥٨

هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأْتِيَهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ ءَايَـٰتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَـٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَـٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَـٰنِهَا خَيْرًۭا ۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٥٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ ﴾ .

وذكرنا الكلام في هذا في (١) ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ ﴾ الآية [البقرة: 210] قال ابن عباس: ( ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ ﴾ إذ كذبوك (إلا أن تأتيهم (٢) (٣) (٤) (٥) ﴿ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ  ﴾ خبر معناه: الأمر، وهو كثير في القرآن، والمعنى: يجب أن لا ينظروا بعد تكذيبك (إلا أن تأتيهم (٦) (٧) (٨) (٩) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ ﴾ قال ابن عباس: (يتنزل أمر ربك فيهم) (١٠) (١١) ﴿ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ ﴾ أو يأتي إهلاك ربك إياهم، وانتقامه منهم، إما بعذاب عاجل، أو بالقيامة) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ﴾ .

قال المفسرون عامة: (يعني: طلوع الشمس من مغربها) (١٣) ﴿ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ﴾ (أي: لا ينفعها الإيمان عند الآية التي تضطرهم إلى الإيمان؛ لأن الله جل وعز بعث الرسل بالآيات التي تتدبر، فيكون للمؤمن بها ثواب، ولو بعث الله على كل من لم يؤمن عذابا لاضطر الناس إلى الإيمان، وسقط التكليف والجزاء) (١٤) وقوله تعالى: ﴿ قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ  ﴾ قال ابن عباس: ( ﴿ قُلِ انْتَظِرُوا ﴾ يا (١٥) ﴿ إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ﴾ بكم العذاب يوم القيامة، أو قبلها في الدنيا (١٦) وقوله تعالى: ﴿ قُلِ انْتَظِرُوا ﴾ دليل على أن قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ (١٧) (١٨) (١) انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 1/ 126 ب.

(٢) في (أ): (يأتيهم) بالياء.

وقد قرأ حمزة والكسائي: (إلا أن يأتيهم) بالياء، وقرأ الباقون بالتاء، انظر: السبعة ص 274، و"المبسوط" ص 177.

(٣) "تنوير المقباس" 2/ 76، وانظر: "تفسير الطبري" 8/ 96، والسمرقندي 1/ 525.

(٤) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 164.

(٥) انظر: تفسير الرازي 14/ 6.

(٦) في (ش): (يأتيهم) بالياء.

(٧) صاحب النظم هو: أبو علي الحسن بن يحيى الجرجاني، تقدمت ترجمته، وكتابه "نظم القرآن" (مفقود) انظر: مقدمة "تفسير البسيط".

(٨) يقصد قوله تعالى: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ  ﴾ .

(٩) انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 3/ 124 أ.

(١٠) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 145، والقرطبي في "تفسيره" 7/ 144، وأبو حيان في "البحر" 4/ 258.

(١١) انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 1/ 126 ب.

(١٢) "معاني الزجاج" 2/ 307، وانظر "معاني النحاس" 2/ 522، وتفسير السمرقندي 1/ 525 - 526 والأرجح أن ذلك يوم القيامة للفصل بين العباد، وأن الله سبحانه وتعالى يأتي للفصل على وجه يليق بجلاله وعظمته، وهو قول الطبري في "تفسيره" 8/ 96، وأخرجه من طرق جيدة عن مجاهد وقتادة وابن جريج، واختاره البغوي في "تفسيره" 3/ 207، وابن كثير 2/ 216، والشنقيطي 2/ 283 - 284، وانظر: "تفسير القرطبي" 7/ 145، و"فتاوى شيخ الإسلام" 6/ 398 - 424.

(١٣) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 96، 97 من عدة طرق جيدة عن عبد الله بن مسعود، ومجاهد وقتادة والسدي، ورجحه الطبري في "تفسيره"، وابن الجوزي 3/ 157، وانظر: "الدر المنثور" 3/ 108 وأخرج البخاري في صحيحه رقم (4635)، في كتاب "التفسير"، الأنعام، ومسلم رقم (157)، كتاب الإيمان، باب بيان الزمن الذي لا يقبل في الإيمان -حديث- عن أبي هريرة  أن النبي  قال: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت آمن الناس أجمعون، وذلك حين ﴿ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا ﴾ "، ثم قرأ الآية.

اهـ.

وأخرج مسلم أيضًا - حديث رقم (158) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (ثلاث إذا خرجن ﴿ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ﴾ : طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض) ا.

هـ.

وقال ابن == عطية في "تفسيره" 5/ 409: (يصح أن يراد جميع ما يقطع بوقوعه من أشراط الساعة ثم خصص بعد ذلك بقوله: ﴿ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ﴾ الآية التي ترفع التوبة معها وقد بينت الأحاديث أنها طلوع الشمس من مغربها وهو قول جمهور أهل التأويل، وروي عن ابن مسعود أنها إحدى ثلاث: إما طلوع الشمس من مغربها، وإما خروج الدابة، وإما خروج يأجوج ومأجوج، وهذا فيه نظر؛ لأن الأحاديث ترده وتخصص الشمس) ا.

هـ.

ملخصًا.

وانظر: "تفسير الرازي" 14/ 7 وفيه: (أجمعوا على أن المراد بهذه الآيات علامات القيامة) اهـ.

(١٤) "معاني الزجاج" 2/ 308.

(١٥) في (ش): (قل انتظروا إنا أهل مكة إنا متظرن ..)، وهو تحريف.

(١٦) "تنوير المقباس" 2/ 76، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 146، وهو في "تفسير البغوي" 3/ 207 بدون نسبة.

(١٧) في النسخ: (هل ينتظرون ..)، وهو تحريف.

(١٨) في (أ): (يأتيهم) بالياء.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد