الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ٣٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ ﴾ ليس يصح في هذه الآية شيء من الوجوه التي ذكرناها في قوله تعالى: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ﴾ إلا وجهًا واحداً، وهو أن المعنى هاهنا: عرفوا ربهم ضرورة كما تقول: وقفته على كلام فلان، أي: عرفته إياه (١) وقال أصحاب المعاني في هذه الآية: (وقفوا على مسألة (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ ﴾ ، أي: هذا البعث، فيقرون حين لا ينفعهم ذلك، ويقولون: ﴿ بَلَى وَرَبِّنَا ﴾ ، فيقول الله تعالى (٤) ﴿ فَذُوقُوا الْعَذَابَ ﴾ ، وخص لفظ الذوق (٥) ﴿ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ﴾ أي: بكفركم (٦) (١) ذكره الرازي 12/ 196، وفيه نظر؛ لأنه تحصيل حاصل والكفار يعرفون ربهم ويقرون بوجوده.
وإنما ينكرون توحيد العبادة حيث يعبدون مع الله غيره، فالأولى حمل الآية على ظاهرها، أي: حبسوا على الله تعالى في الآخرة للفصل والقضاء، وأن هذا حق وليس باطلاً كما يظنون.
قال السمرقندي 1/ 480: (أي: عرضوا وسيقوا وحبسوا عند ربهم وعند عذابه) ا.
هـ وقال ابن كثير 2/ 145: (أي: أوقفوا بين يديه) ا.
هـ (٢) أكثرهم على أن المعنى: (حبسوا على ربهم، أي: على حكم الله وقضائه فيهم ومسألته).
انظر: الطبري 7/ 178، والبغوي 3/ 138، وابن عطية 5/ 173، والقرطبي 6/ 411.
(٣) انظر: "الكشاف" 2/ 13، والرازي 12/ 196، و"الفريد" 2/ 139، و"البحر" 4/ 105، و"الدر المصون" 4/ 594، و"البيضاوي" 1/ 136.
(٤) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 178، والسمرقندي 1/ 480، والبغوي 3/ 138.
(٥) انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1302، و"المفردات" ص 332، و"اللسان" 3/ 1527 (ذوق) وقال بعضهم: (الذوق في العذاب استعارة بليغة، والمعنى: باشروه مباشرة الذائق، إذ هي أشد المباشرات).
انظر: ابن عطية 6/ 25، والرازي 12/ 196، و"البحر" 4/ 106.
(٦) انظر: الطبري 7/ 178، والسمرقندي 1/ 480، و"الدر المصون" 4/ 595.
<div class="verse-tafsir"