الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ٥٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ﴾ الاستعجال: المطالبة بتعجيل الشيء قبل وقته، ولذلك كانت العجلة مذمومة (١) (٢) (٣) ﴿ قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ﴾ من العذاب لم أناظركم [ساعة] (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ﴾ أي: لا نفصل مما بيني وينكم من مطالبتي لكم بإخلاص عبادة الله ومطالبتكم بتعجيل العقوبة، فلو كان الأمر بيدي لأتيتكم [بما] (٦) (٧) ﴿ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ﴾ ، وقد ذكرنا معنى ﴿ لَقُضِيَ الْأَمْرُ ﴾ عند قوله ﴿ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ﴾ .
وقال أهل المعاني (٨) كان لا يعلم باطن أمرهم فلهذا كان يعجل عليهم بالعقوبة [لو] (٩) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ﴾ قال ابن عباس: (يريد: لا أحد أظلم منكم ما جهلتم شيئًا من أمري ولا كنت عندكم منذ ولدت إلى اليوم كاذبًا ولا ساحرًا ولا كاهنًا ولا مفتريًا) (١٠) ﴿ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ﴾ \[ضرب\] (١١) وقال بعض أصحاب المعاني قوله: ﴿ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ﴾ (متصل المعنى بالذي قبله كأنه قال: أنا لا أعلم وقت عقوبة الظالمين، والله عز وجل يعلم ذلك، فهو يؤخره إلى وقته) (١٢) (١) انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2342، و"المفردات" ص 548 (عجل).
(٢) "المفردات" ص 407 (سرع).
(٣) لفظ (الواو): ساقط من (ش).
(٤) لفظ (ساعة) ساقط من (أ).
(٥) ذكره المؤلف في "الوسيط" 1/ 51، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 52، وانظر: "تنوير المقباس" 2/ 25.
(٦) في (أ): (ما).
(٧) لفظ: (من العذاب) ساقط من (أ).
(٨) انظر: "زاد المسير" 3/ 52.
(٩) في (ش): (إذا).
(١٠) لم أقف عليه.
(١١) في (ش): (ذر).
(١٢) انظر: "البحر المحيط" 4/ 143.
<div class="verse-tafsir"