تفسير سورة الأنعام الآية ٨٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ٨٢

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَـٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ٨٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ﴾ قال ابن عباس: (هذا من قول إبراهيم لقومه) (١) وقال ابن زيد (٢) (٣) وقال ابن جريج: (هذا من قول الله تعالى على جهة فصل القضاء بذلك بين إبراهيم ومن حالفه) (٤) وقوله تعالى: ﴿ وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ﴾ قال ابن عباس: (لم يخلطوا إيمانهم بشرك) (٥) وقال سعيد بن جبير: ( ﴿ بِظُلْمٍ ﴾ أي: بكفر وشرك) (٦) وروى علقمة عن ابن مسعود: (قال لما نزلت هذه الآية شق ذلك على المسلمين فقالوا: يا رسول الله!

وأينا لا يظلم نفسه؟

فقال رسول (: "ليس ذلك، إنما هو [الشرك] (٧) ﴿ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ  ﴾ ) (٨) وقال ابن جريج: (لم يختلفوا في أن الظلم هاهنا الشرك) (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ ﴾ قال ابن عباس: (يريد: من العذاب، ﴿ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ يريد: أرشدوا إلى دين الله) (١١) (١) ذكره القرطبي 7/ 30، وهو اختيار الرازي 13/ 60، وأبو حيان في "البحر" 4/ 171، وحكاه النحاس في "معانيه" 2/ 453 عن مجاهد.

(٢) أخرجه الطبري 7/ 255 بسند جيد عن ابن جريج، وذكره ابن عطية 5/ 267، والقرطبي 7/ 30، ولم أقف عليه عن ابن زيد.

(٣) لعله يريد المشركين منهم، قال الطبري 7/ 255: (لو كان من قول قوم إبراهيم الذين كانوا يعبدون الأوثان ويشركونها في عبادة الله لكانوا قد أقروا بالتوحيد واتبعوا إبراهيم على ما كانوا يخالفونه فيه من التوحيد) اهـ.

(٤) أخرجه الطبري 7/ 254 بسند جيد عن ابن زيد وابن إسحاق.

وذكره ابن عطية 5/ 267، ولم أقف عليه عن ابن جريج، وأخشى أن يكون الناسخ أو الواحدي وهم في نسبة الأقوال، فالقول الأول مشهور عن ابن جريج.

والثاني عن ابن زيد، والظاهر أن الآية خبر من الله سبحانه وتعالى وهو اختيار الطبري 7/ 255، وابن عطية 5/ 268، وابن كثير 2/ 170، قال ابن عطية: (هذا هو البين الفصيح الذي يرتبط به معنى الآية ويحسن رصفها) اهـ.

وقال ابن القيم، كما في "بدائع التفسير" 2/ 153: (في هذه الآية حكم الله سبحانه بين الفريقين بالحكم العدل الذي لا حكم أصلح منه) اهـ.

(٥) أخرجه الطبري 7/ 257 من طرق جيدة، انظر: "الدر المنثور" 3/ 49، وانظر: معنى الظلم في "الزاهر" 1/ 116.

(٦) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1333 بسند جيد وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 50.

(٧) في (ش): (شرك).

(٨) أخرجه البخاري في تفسير سورة لقمان، ومسلم (4776)، (197 - 198)، مع بعض الاختلاف؛ وانظر: شرحه في "شرح مسلم" للنووي 2/ 187 - 188، و"الفتاوى" لشيخ الإسلام 7/ 79 - 80، و"فتح الباري" 1/ 87 - 89.

(٩) لم أقف عليه.

وهو قول مشهور عن عامة السلف، قال ابن أبي حاتم 4/ 1333: (روي عن أبي بكر الصديق وعمر وسلمان وحذيفة وأبي بن كعب وابن عمر وعمرو ابن شرحبيل وابن عباس وأبي عبد الرحمن السلمي ومجاهد والنخعي وعكرمة وقتادة والضحاك والسدي أنهم قالوا: (الظلم هاهنا الشرك) اهـ.

وأخرجه الطبري 7/ 257/ 258 من طرق عن هؤلاء وغيرهم، ورجحه الطبري.

وانظر: "الفتاوى" لشيخ الإسلام 7/ 97 - 82، و"بدائع التفسير" 2/ 153 - 157، و"البحر" 4/ 171.

(١٠) لعل المراد الأمن من الخلود في النار.

انظر: "تفسير الطبري" 7/ 259، والرازي 13/ 60، والخازن 2/ 154.

(١١) "تنوير المقباس" 2/ 37، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 73.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد