الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 68 القلم > الآية ٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27)﴾، أي: حرمنا ثمر جنتنا بمنعنا المساكين (١) (٢) ثم نظروا إلى أعلام فيها فعرفوا أنها جنتهم فقالوا: {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ} هو يعني أعدلهم في قول جميع المفسرين.
قال ابن عباس: هو كقوله: ﴿ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ ﴾ ، وكقوله: ﴿ أُمَّةً وَسَطًا ﴾ .
﴿ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ﴾ قالوا: هلا تستثنون فتقولون: إن شاء الله.
وهو قول ابن عباس (٣) (٤) قال أبو إسحاق: ومعنى التسبيح هاهنا الاستثناء، وهو أن يقولوا: إن شاء الله.
فإن قيل: التسبيح أن تقول: سبحان الله.
والجواب في ذلك أن كل ما عظمت الله به فهو تسبيح ، لأن التسبيح تنزيه الله عن السوء، والاستثناء تعظيم الله والإقرار بأنه لا يقدر أحد أن يفعل فعلًا إلا بمشيئة الله عز وجل (٥) وقال أبو صالح: كان استثناؤهم سبحان الله (٦) (٧) ﴿ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ﴾ فحلفوا على صرام جنتهم من غير استثناء فلم يصرموا فأنكر عليهم الأوسط ترك الاستثناء في اليمين (٨) ﴿ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا ﴾ نزهوه عن أن يكون ظالمًا فيما صنع، وأقروا على أنفسهم بالظلم، فقالوا: ﴿ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴾ بمعصيتنا ومنعنا المساكين.
وقال الكلبي: ﴿ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا ﴾ يقولون: نستغفر ربنا مما صنعنا (٩) (١) انظر: "معاني القرآن" 5/ 208.
(٢) انظر: "تنوير المقباس" 6/ 122، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 309، عن قتادة.
وكذا في "جامع البيان" 29/ 21، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 406.
(٣) (س): (ابن عباس) و (الكلبي) زيادة.
(٤) انظر: "تنوير المقباس" 6/ 122، و"تفسير مقاتل" 163/ ب، و"زاد المسير" 8/ 338، ونسبه لابن جريج والجمهور.
(٥) انظر: "معاني القرآن" 5/ 209.
(٦) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 168/ ب، و"زاد المسير" 8/ 338، و"البحر المحيط" 8/ 313.
(٧) (ك)، (س): (الاستتاء عليهم في ذكر الله عنهم).
وانظر: "الوسيط" 4/ 338.
(٨) انظر: "جامع البيان" 29/ 22، و"التفسير الكبير" 30/ 90.
(٩) انظر: "تنوير المقباس" 6/ 122، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 244.
<div class="verse-tafsir"