تفسير سورة الأعراف الآية ١٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٨

قَالَ ٱخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًۭا مَّدْحُورًۭا ۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ١٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا ﴾ ، قال الكلبي: (من الجنة) (١) ﴿ مَذْءُومًا ﴾ ؛ قال الليث: (ذَأَمت الرجل فهو مذؤوم أي: محقور، والذَّأم: الاحتقار) (٢) ونحو ذلك قال الأصمعي (٣) (٤) (٥) وقال الفراء: (ذَأَمته ذأمًا فأنا أذأمه إذا عبته) (٦) وقال ابن الأنباري: (المذؤوم المذموم، يقال: ذَأَمْت الرجل أَذْأَمُه وذِمْتُه أَذِيمُة ذَيْمًا وذَمَمْتُه أَذُمُّه ذَمًّا بمعنى) (٧) (٨) وأقاموا حتى أبيرَوا جميعًا ...

في مَقامٍ وكلُّهم مَذْؤُومُ وقال أمية في اللغة الثانية: وقالَ لإبليسَ ربُّ العبادِ ...

[أن] (٩) (١٠) ﴿ مَذْءُومًا ﴾ \[مذمومًا\] (١١) (١٢) ﴿ مَدْحُورًا ﴾ ؛ الدحر في اللغة (١٣) ﴿ وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا  ﴾ ، وقال أمية: وبإذنه سجدوا لآدمَ كلهمْ ...

إلا لعينًا خاطئًا مَدْحورًا (١٤) وأما لفظ المفسرين في تفسير هذين الحرفين، فقال ابن عباس: ( ﴿ مَذْءُومًا ﴾ ممقوتًا) (١٥) ﴿ مَذْءُومًا مَدْحُورًا ﴾ يعني: صغيرًا مقيتًا) (١٦) وقال في رواية عطاء: (يريد: صاغرًا ملعونًا) (١٧) وقوله تعالى: ﴿ لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ ﴾ ، اللام فيه لام القسم، وجوابه قوله (١٨) ﴿ لَأَمْلَأَنَّ ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ مِنْهُمْ ﴾ (١٩) ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ  ﴾ كان مخاطبًا لولد آدم فرجع إليهم) (٢٠) قال ابن عباس: (يريد: من أطاعك منهم ﴿ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ قال: يريد: المشركين والمنافقين والكافرين وقرنائهم من الشياطين) (٢١) (١) ذكره السمرقندي في "تفسيره" 1/ 533، والثعلبي 188 ب، والواحدي في "الوسيط" 1/ 164، والبغوي في "تفسيره" 3/ 219.

(٢) "العين" 8/ 203، وذكره عن الليث.

الرازي في "تفسيره" 14/ 43، وأبو حيان في "البحر" 4/ 265، والسمين في "الدر" 5/ 271.

(٣) "تهذيب اللغة" 2/ 1264، وفيه: (ذأمته، ودأمته: إذا حقرته وخزيته) اهـ.

وفي 14/ 416، قال: (والذَّام: العيب) اهـ.

(٤) "النوادر" ص 97، و"تهذيب اللغة" 2/ 1264.

(٥) "تهذيب اللغة" 2/ 1264، وفيه زاد: (وذأمته أكثر من ذممته) اهـ.

(٦) "الزاهر" لابن الأنباري 2/ 3، و"زاد المسير" 3/ 178، ولم أقف عليه في "معانيه".

(٧) "الزاهر" لابن الأنباري 2/ 3، وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 295، و"غريب اليزيدي" ص 144، والخلاصة: أن مذءوم اسم مفعول من ذَأمه مهموز إذا عابه واحتقره ودحره وذمَّه ذأمًا، وقد تسهل همزة ذأم فتصير ألفًا فيقال: ذام.

يقال: ذأمه يذأمه -كرأم- وذامه يذيمه كباعه من غير همز، فمصدر المهموز ذأم -كَرأْس-، وأما مصدر غير المهموز فسمع فيه ذام بألف، وحكى فيه ذَيْمًا كيَنْع، أفاده السمين في "الدر" 5/ 271.

وانظر: "معاني الزجاج" 2/ 324، و"الجمهرة" 2/ 1097، و"الصحاح" 5/ 1925، و"مقاييس اللغة" 2/ 368، و"المجمل" 2/ 364، و"الأفعال" للمعافري 3/ 603 - 604، و"المفردات" ص 331، و"اللسان" 3/ 1482 (ذأم).

(٨) الشاهد لحسان بن ثابت -  - في "ديوانه" ص 226 برواية: لم يُوَلُّوا حَتَّى أُبِيدُوا جَميعًا ...

في مَقَامِ وكلُّهمِ مَذْمُومُ وهو في "الزاهر" 2/ 3، و"زاد المسير" 3/ 178، و"الدر المصون" 5/ 271، وأبيروا -أي: أهلكوا- انظر: "اللسان" 1/ 385 (بور).

وذكره ابن هشام في "السيرة" 2/ 124 ضمن قصيدة طويلة يذكر فيها عدة أصحاب اللواء يوم أحد.

(٩) لفظ: (أن) ساقط من النسخ.

(١٠) الشاهد في "ديوان أمية بن أبي الصلت الثقفي" ص 235، و"تفسير الثعلبي" 188 ب، والرازي 14/ 44، و"الدر المصون" 5/ 272، وقال السمين: (أنشده الواحدي على لغة ذامه بالألف، يذيمه بالياء، وليته جعله محتملًا للتخفيف من لغة الهمز) اهـ.

(١١) لفظ: (مذمومًا) ساقط من (ب).

(١٢) "تفسير غريب القرآن" ص 176، ونحوه ذكر أبو عبيدة في "المجاز" 1/ 211، والطبري في "تفسيره" 8/ 138، ومكي في "تفسير المشكل" ص 83.

(١٣) انظر: "العين" 3/ 177، و"الجمهرة" 1/ 501، و"تهذيب اللغة" 2/ 1153، و"الصحاح" 2/ 655، و"المجمل" 2/ 347، و"مقاييس اللغة" 2/ 331، و"المفردات" ص 308، و"اللسان" 3/ 1333 (دحر).

(١٤) "ديوان أمية بن أبي الصلت الثقفي" ص 235، و"تفسير الرازي" 14/ 44، و"الدر المصون" 5/ 272.

(١٥) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 139، وابن أبي حاتم 5/ 1446 بسند جيد.

(١٦) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 139، وابن أبي حاتم 5/ 1447 بسند ضعيف.

(١٧) لم أقف عليه، وانظر: "تفسير الماوردي" 2/ 208، والبغوي 3/ 219.

(١٨) انظر: "معاني الأخفش" 2/ 295، والزجاج 2/ 325، و"تفسير الطبري" == 8/ 139، و"إعراب النحاس" 1/ 103، وفي هذه اللام وجهان: أظهرهما قول الجمهور أن اللام توطئه لقسم محذوف، و (من) شرطية في محل رفع بالابتداء ﴿ لَأَمْلَأَنَّ ﴾ جواب القسم المدلول عليه بلام التوطئة، وجواب الشرط محذوف لسد جواب القسم مسده والثاني: أن اللام للابتداء، و (من) موصولة و ﴿ تَبِعَكَ ﴾ صلتها، وهي أيضًا في محل رفع بالابتداء، و ﴿ لَأَمْلَأَنَّ ﴾ جواب قسم محذوف، وهو وجوابه في محل رفع خبرًا لهذا المبتدأ والتقدير: للذي تبعك منهم، والله لأملأن جهنم منكم.

انظر: "تفسير ابن عطية" 5/ 450، و"التبيان" 1/ 370، و"الفريد" 2/ 279، و"الدر المصون" 5/ 273.

(١٩) في النسخ: ﴿ مِنْهُمْ ﴾ .

ويحتمل أنه يريد: ﴿ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ ﴾ .

(٢٠) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 178، والرازي في "تفسيره" 14/ 44.

(٢١) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 165، وفي "تنوير المقباس" 2/ 84 نحوه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله