الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٤٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ ﴾ ، قال الكلبي: (وينادي أصحاب الأعراف قومًا من أهل النار من رؤساء المشركين، فيقولون (١) ﴿ مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ ﴾ وما كنتم تستكثرون (٢) (٣) ﴿ أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ ﴾ أي: حلفتم وأنتم في الدنيا ﴿ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ ﴾ برحمته، فيقول الله تبارك وتعالى لأصحاب الأعراف: ﴿ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ ﴾ حين يخاف أهل النار ﴿ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ﴾ حين يحزنون) (٤) و (٥) ﴿ أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ ﴾ من كلام الملائكة الذين حبسوا أصحاب الأعراف على الصراط، وذلك أن أهل النار يقسمون أن أصحاب الأعراف داخلون معهم النار، فتقول الملائكة الذين حبسوا أصحاب الأعراف على الصراط: ﴿ أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ ﴾ يا أهل النار ﴿ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ﴾ ، ثم تقول الملائكة لأصحاب الأعراف ﴿ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ ﴾ الآية) (٦) قال أبو بكر بن الأنباري: (قوله: ﴿ أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ﴾ على تفسير الكلبي من كلام أصحاب الأعراف و ﴿ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ ﴾ من كلام الله تعالى، ويحتاج هاهنا إلى إضمار (قول) بين قوله ﴿ بِرَحْمَةٍ ﴾ وقوله: ﴿ ادْخُلُوا ﴾ أي: فقال (٧) ﴿ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ ﴾ ، وانقطع كلام الملأ (٨) ﴿ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ﴾ ، فاتصل كلامه بكلامهم، من غير إظهار قول؛ لبيان المعنى) (٩) (١) في (ب): (فيقول).
(٢) في (ب): (تستكبرون)، وهو تحريف.
(٣) سلمان أبو عبد الله الفارسي، ويقال له سلمان الخير، وسلمان ابن الإِسلام، صحابي جليل، زاهد، عالم، حكيم، شهد الخندق وما بعدها، وفضله ومناقبه وثناء الأئمة عليه كثير، توفي - - سنة 34 هـ.
انظر: "الحلية" 1/ 185، و"الاستيعاب" 2/ 194 (1019)، و"سير أعلام النبلاء" 1/ 505، و"الإصابة" 1/ 62، و"تهذيب التهذيب" 2/ 68، و"الأعلام" 3/ 111.
(٤) "تنوير المقباس" 2/ 97 - 98، وذكره ابن الأنباري في "الأضداد" ص 369 - 370، والبغوي 3/ 233، وابن الجوزي 3/ 207 - 208.
(٥) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).
(٦) "تفسير مقاتل" 2/ 39.
(٧) فقال الله لهم.
(٨) في (ب): (الملائكة)، وهو تحريف.
(٩) ذكره السمين في "الدر" 5/ 332، وذكره الرازي 14/ 91، 92 بلا نسبة، وانظر: "إيضاح الوقف والابتداء" الأبن الأنباري 2/ 657.
<div class="verse-tafsir"