تفسير سورة الأعراف الآية ٦٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٦٢

أُبَلِّغُكُمْ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ٦٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى (١) ﴿ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي ﴾ .

وقرأ أبو عمرو (٢) ﴿ أُبَلِّغُكُمْ ﴾ مخففة من الإبلاغ، وكلا الأمرين قد جاء في التنزيل، فالتخفيف قوله: ﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ  ﴾ والتشديد قوله: ﴿ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ﴾ (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْصَحُ لَكُمْ ﴾ .

قال الفراء: (والعرب لا تكاد تقول: نصحتك، إنما يقولون: نصحت لك، فأنا أنصح لك نصيحة ونصاحةً ونصحًا وقد يجوز نصحتك) (٤) قال النابغة: نصحتُ بَنِي عَوْفٍ فلم يَتَقَبَّلُوا ...

رسولي ولم تَنْجَحْ لديهم رسَائِلي (٥) ومعنى النصح: إخلاص النية من شائب الفساد في المعاملة وهو خلاف الغش (٦) قال ابن عباس: (يريد: أدعوكم إلى ما دعاني الله إليه، وأحب لكم ما أحب لنفسي.

﴿ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ يريد: إني أعلم أن ربي غفور رحيم لمن رجع عن معاصيه، وأن عذابه أليم شديد لمن أصرّ على معاصيه) (٧) وقال أهل النظر: (في قوله: ﴿ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ حثٌّ لهم على طلب العلم من جهته، وتحذير من مخالفته) (٨) (١) تنبيه: (لم يتعرض المؤلف -رحمه الله تعالى- لتفسير باقي الآية: 59 والآيتين: 60 و61).

(٢) قرأ أبو عمرو: ﴿ أُبَلِّغُكُمْ ﴾ بسكون الباء، وتخفيف اللام، وقرأ الباقون بفتح الباء، وتشديد اللام، انظر: "السبعة" ص 284، و"المبسوط" ص 181، و"التذكرة" 2/ 420، و"التيسير" ص 111، و"النشر" 2/ 270.

(٣) انظر: "الحجة" لأبي علي 4/ 41 - 42 و"معاني القراءات" 1/ 410، و"إعراب القراءات" 1/ 190، و"الحجة" لابن خالويه ص 157، ولابن زنجله ص 286، و"الكشف" 1/ 467.

(٤) "معاني الفراء" 1/ 92 فيه: (العرب لا تكاد تقول: شكرتك إنما تقول: شكرت لك ونصحت لك ولا يقولون: نصحتك وربما قيلتا قال النابغة ...) اهـ.

يقال: نَصَحْتُك نُصْحا ونَصَاحة وهو باللام أفصح، والاسم النصيحة.

انظر: "الصحاح" 1/ 410، و"كتاب الأفعال" للسرقسطي 3/ 192.

(٥) "ديوان النابغة الذبياني" ص 128، و"الصحاح" 1/ 410، و"تفسير الرازي" 14/ 151، و"اللسان" 7/ 4438 (نصح)، وفي "الديوان" (وصاتي) بدل (رسولي)، و (وسائلي) بدل (رسائلي)، وبنو عرف قومه وهم بنو عوف بن سعد ابن ذبيان.

انظر: "نهاية الأرب" ص 344.

(٦) انظر: "العين" 3/ 119، و"الجمهرة" 1/ 544، و"تهذيب اللغة" 4/ 3582، و"المجمل" 3/ 780، و"المقاييس" 5/ 435، و"المفردات" ص 808 (نصح).

(٧) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 199، وفي "تنوير المقباس" 2/ 102 نحوه.

(٨) انظر: "تفسير الرازي" 14/ 151.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل