تفسير سورة المعارج الآية ٣٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 70 المعارج > الآية ٣٧

عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (37)﴾، وذلك أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين (١) ﴿ عِزِينَ ﴾ جماعات في تفرقة، واحدها عِزَة، وهي: العصبة من الناس، وهو من المنقوص الذي جاز جمعه بالواو والنون عوضاً من المحذوف، وأصلها عِزوة (٢) والكلام في هذا كالكلام في (عضين (٣) وقال الأزهري: وأصلها من قولهم: عزا فلان نفسه إلى بني فلان، يعزوها عزوًا: إذا انتمى (٤) (٥) قال المفسرون (٦) (٧) (٨) قال (ابن) (٩) (١٠) ﴿ كَلَّا ﴾ لا يكون ذلك، ثم استأنف كلامًا يدل على (١١) (١٢) ﴿ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ﴾ أي من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة.

هذا معنى قول مقاتل (١٣) وقال غيره (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) نبه الله تعالى بهذا (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) واختاره الزجاج، فقال: المعنى: فأي شيء لهم يدخلون به الجنة (٢٢) (٢٣) وذُكر فيه قول آخر وهو أن المستهزئين (٢٤) وهذا معنى قول الفراء: ولمَ يحتقرونهم، وقد خلقناهم جميعًا من تراب (٢٥) (١) لعله من قول الزجاج، فقد ورد عنه: "فكانوا عن يمينه وشماله مجتمعين".

"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 223.

(٢) لعل الواحدي نقله بتصرف عن تهذيب اللغة عن الليث: 3/ 98، مادة: (عزا)، == وعبارته: "قال الليث: العِزة: عُصبة من الناس فوق الحَلْقة، والجماعة: عِزون، ونقصانها واو.

وانظر أيضًا ما جاء عن الواحدي في مادة: (عزا) في المصادر التالية: "الصحاح" 6/ 2425، و"لسان العرب" 15/ 53.

(٣) سورة الحجر: 91، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91)﴾.

وقد جاء في تفسيرها: ذكر أهل اللغة في واحد ﴿ عِضِينَ ﴾ قولين: أحدهما: إن واحدها: عضة، وأصلها عضوة، من عضيت الشيء إذا فرقته، وكل قطعة عِضَة، وهي مما نقص منها واو، وهي لام الفعل، والتعضية: التجزئة والتفريق.

قال ابن عباس في قوله: ﴿ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ﴾ : يريد جزؤوه أجزاء، فقالوا: سحر، وقالوا: أساطير الأولين، وقالوا: مفترى.

القول الثاني: إنها عضة، وأصلها عضهة، فاستثقلوا الجمع بين هاءين، فقالوا: عضة.

وهي من العضة بمعنى الكذب.

وقال ابن السكيت: العضية أن تعضه الإنسان وتقول فيه ما ليس فيه، قال عكرمة: العضهْ: السحر بلسان قريش، وهم يقولون للساحر عاضه.

وذكر الفراء القولين جميعًا في المصادر والمعاني، وعلى هذا القول معنى قوله: ﴿ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ﴾ جعلوه سحرًا مفترى، وجمعت العضة جمع ما يعقل لما لحقها من الحذف، فجعل الجمع بالواو والنون عوضًا مما لحقها من الحذف.

(٤) في (أ): انتهى.

(٥) انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 98، مادة.

(عزا)، ونقله الأزهري عن أبي زيد، وليس من قول الأزهري -كما ذكر الواحدي-، وقد نقله الواحدي عنه بتصرف واختصار.

(٦) ممن قال بذلك: الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 223، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 12: 185/ ب، 186/ أ، وقال به أيضًا: ابن عطية في: == "المحرر الوجيز" 5/ 370، وابن الجوزي في: "زاد المسير" 8/ 94، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 294.

(٧) غير واضحة في: (ع).

(٨) قوله: (الجنة فإنا ندخلها) بياض في.

(ع).

(٩) ساقطة من: (أ).

(١٠) "معالم التنزيل" 4/ 395، و"لباب التأويل" 4/ 311.

(١١) بياض في: (ع).

(١٢) في (أ): النعت.

(١٣) "تفسير مقاتل" 209/ ب.

(١٤) وهو قول: قتادة، وأبي بكر.

انظر: تفسير عبد الرزاق: 2/ 318، وعزاه إلى قتادة، وكذا "جامع البيان" 29،/87، و"الكشف والبيان" 12: 186/ أ، و"المحرر الوجيز" 5/ 370، وإلى قتادة فقط في: "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 294، ومعنى قوليهما: إلى قوله: من المقاذير والأنجاس.

(١٥) بياض في: (ع).

(١٦) قوله: (بربهم ولم يصدقوا) غير واضح في: (ع).

(١٧) في (أ): رسله.

(١٨) في (أ): هذا.

(١٩) ساقطة من: (أ).

(٢٠) في (أ): في.

(٢١) وهذا معنى قول: ابن جرير في: "جامع البيان" 29/ 87، وقال به أيضًا: ابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 370، وأورده ابن الجوزي في: "زاد المسير" 8/ 95، والقرطبي في: "الجامع" 18/ 294، والخازن في: "لباب التأويل" 4/ 311.

(٢٢) يدخلون به الجن: بياض في: (ع).

(٢٣) النص في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 223.

(٢٤) بياض في: (ع).

(٢٥) "معاني القرآن" 3/ 186 باختصار يسير.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر