تفسير سورة المزمل الآية ٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 73 المزمل > الآية ٧

إِنَّ لَكَ فِى ٱلنَّهَارِ سَبْحًۭا طَوِيلًۭا ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 8 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7)﴾.

قال جماعة من المفسرين (١) والمعنى: إن لك في النهار فراغًا للنوم، والتصرف في الحوائج فضل من الليل.

هذا قول أهل التفسير.

قال أبو عبيدة: ﴿ سَبْحًا طَوِيلًا ﴾ : منقلبًا طويلًا (٢) وقال المبرد: تقلبًا فيما تحب، قال: وبهذا سمي السابح لتقلبه بيديه ورجليه (٣) وقال ابن قتيبة: أي تصرفًا، وإقبالاً، وإدبارًا في حوائجك وأشغالك (٤) (ونحو هذا قال الفراء (٥) (٦) (٧) قال (٨) (٩) وقال الليث: (فراغًا للقمر (١٠) (١١) (ومعنى ذكر هذا الفراغ، والتصرف هاهنا ما ذكرنا أنه يفرغ في النهار للنوم، والتصرف في الحوائج فيكون ليلهُ للصلاة) (١٢) (وقال) (١٣) (١٤) (١٥) ﴿ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ ﴾ .

قال مقاتل: بالتوحيد (١٦) قوله تعالى (١٧) ﴿ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا ﴾ قال ابن عباس: أخلص إليه إخلاصًا (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وقال قتادة: أخلص لله العبادة والدعوة (٢٣) وجميع المفسرين فسروا التبتل بالإخلاص (٢٤) وأصل معنى التبتل في اللغة: القطع (٢٥) (٢٦) وقال اللبث: البتْل: تمييز الشيء من الشىِء، والبَتول: كل امرأة تنقبض [عن] (٢٧) وقال (ربيعة) (٢٨) (٢٩) لو أنها عَرَضت لأشْمَطَ راهب ...

عبدَ الإلهَ صرورةً متبتِّلِ (٣٠) (٣١) هذا معنى الحرف في اللغة، وأما في الآية، فقال أبو إسحاق: انقطع إليه في العبادة (٣٢) وقال الفراء: يقال للعابد إذا ترك كل شيء، وأقبل على العبادة: قد تبتل، أي قطع كل شيء إلا أمر الله وطاعته (٣٣) وهذا يؤدي معنى الإخلاص الذي ذكر أهل التفسير.

وقال زيد بن أسلم: التبتل: رفض الدنيا (٣٤) (٣٥) (٣٦) وقال ابنه: (تبتل إليه): تفرغ لعبادته (٣٧) وهذا كله يرجع: (٣٨) وقال الأخفش في قوله: ﴿ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا ﴾ لم يجيء بمصدره، ومصدره (٣٩) (٤٠) وقال غيره (٤١) ﴿ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا  ﴾ ، وهذا معنى قول أبي إسحاق: تبتل محمول على معنى بَتَّل إليه تبتيلًا (٤٢) قوله تعالى (٤٣) ﴿ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ﴾ .

(الرفع (٤٤) (٤٥) أحدهما: القطع من قوله: ﴿ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ ﴾ على تقدير: هو رب المشرق، فيكون خبر ابتداء (٤٦) ﴿ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ  ﴾ ، وقوله: ﴿ مَتَعٌ قَلِيلٌ  ﴾ ، أي: فعليهم متاع قليل.

والثاني: أن يرفعه بالابتداء، وخبره الجملة التي: ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾ ، والعائد إليه الضمير المنفصل، والخفض (٤٧) ﴿ اسْمَ رَبِّكَ ﴾ ) (٤٨) قوله: ﴿ فَأتًخِذهُ وكيلًا ﴾ قال الكلبي: يقول: اتخذه يا محمد كفيلًا على ما قال لك إنه سيفعله بك (٤٩) وهذا المعنى أراد الزجاج (٥٠) (٥١) وهو قول الفراء (٥٢) (١) قال بذلك: ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، وعطاء.

انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 324، و"جامع البيان" 29/ 131، و"النكت والعيون" 6/ 127، و"زاد المسير" 8/ 115، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 41.

(٢) "مجاز القرآن" 2/ 273 نقله عنه بنصه.

(٣) "التفسير الكبير" 30/ 177.

(٤) "تأويل مشكل القرآن" 366 بنصه، وانظر: "تفسير غريب القرآن" 494.

(٥) "معاني القرآن" 3/ 197.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 240.

(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٨) في (ع): وقال.

(٩) "تهذيب اللغة" 4/ 327.

(١٠) ورد معنى قوله في "تهذيب اللغة"، المرجع السابق بلفظ: فراغًا للنوم.

(١١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٣) ساقط من (أ).

(١٤) ساقط من (ع).

(١٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 240 بنصه.

وإضافة إلى ما ذكره الواحدي، فـ"السبح" في اللغة: الفراغ.

انظر مادة: (بتل) في "الصحاح" 1/ 372، و"لسان العرب" 2/ 470.

(١٦) "تفسير مقاتل" 213/ أ.

(١٧) (قوله تعالى) ساقط من (ع).

(١٨) "جامع البيان" 29/ 132، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 201/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 409، و"لباب التأويل" 4/ 322.

(١٩) "تفسير مقاتل" 213/ أ.

(٢٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢١) "تفسير الإمام مجاهد" 680، و"جامع البيان" 29/ 132، و"أحكام القرآن" للجصاص: 3/ 469، و"بحر العلوم" 3/ 417، و"النكت والعيون" 6/ 128،== و"زاد المسير" 8/ 115، و"الجامع لأحكام القرآن بمعناه" 19/ 43، و"الدر المنثور" 8/ 318 وعزاه أيضًا إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن نصر، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في "شعب الإيمان" 5/ 343، ح: 6862.

(٢٢) "جامع البيان" 29/ 133.

وما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٣) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 325، و"أحكام القرآن" للجصاص 3/ 369، و"بحر العلوم بمعناه" 3/ 417، و"الدر المنثور" 8/ 318 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن نصر، وابن المنذر.

(٢٤) وقد نقل الإجماع عن المفسرين: الفخر الرازي، انظر: "التفسير الكبير" 30/ 178، كما عزا القول بالإخلاص إلى المفسرين: اليزيدي، انظر: "غريب القرآن" 396، وقال الطبري: "بنحو الذي قلنا قال أهل التأويل" وساق عبارات المفسرين في معنى "التبتل" الإخلاص.

"جامع البيان" 29/ 132.

وقد تنوعت ألفاظ المفسرين في التبتل، وكلها تحمل معنى واحدًا، فمنهم من قال: الإخلاص، ومنهم من قال: الانقطاع، ومنهم من قال: بالتفرغ للعبادة، ومنهم من قال: التوكل على الله توكيلًا، وآخرون قالوا: تضرع إليه تضرعًا، وقد ذكر الإمام الواحدي ذلك.

وإضافة إلى ما عزاه إلى المفسرين، انظر: "نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن" 174، و"تفسير المشكل" لمكي بن أبي طالب: 362، و"النكت والعيون" 6/ 128، و"معالم التنزيل" 4/ 409، و"المحرر الوجيز" 5/ 388، و"زاد المسير" 8/ 115، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 466.

(٢٥) انظر هذا المعنى اللغوي في مادة (بتل) في "تهذيب اللغة" 14/ 291، و"الصحاح" 4/ 163، و"لسان العرب" 11/ 42، وانظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 2/ 171.

(٢٦) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن الزجاج.

انظر: "معاني القرآن وإعرابه" == 5/ 241، وانظر: "تهذيب اللغة" 14/ 291.

(٢٧) في (أ)، و (ع) من، والمثبت من "تهذيب اللغة".

(٢٨) ساقط من (أ).

(٢٩) ربيعة بن مقروم بن قيس ببن جابر بن خالد بن إلياس بن مضر بن نزار، شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، عاش في الإسلام زمانًا، شهد القادسية، وجلولاء، وهو من شعراء مضر المعدودين.

انظر: "الشعر والشعراء" 198، و"خزانة الأدب" 8/ 438، و"المفضليات" لأبي العباس المفضل الضبي: 355، و"الأغاني" 19/ 90.

(٣٠) في (أ): متعبد.

وورد البيت منسوبا في "تهذيب اللغة" 4/ 291 مادة: (بتل)، و"لسان العرب" 11/ 43 مادة: (بتل)، و"غريب الحديث" لأبي عبيد: 2/ 171، و"الأغاني" 19/ 92، وقد وجدت البيت للنابغة في "ديوانه" 41 ط المؤسسة العربية برواية "متعبد" بدلاً من "متبتل"، وكذلك نسبه أبو عبيد في "غريب الحديث" للنابغة أيضًا 1/ 421، ومعنى البيت: الراهب: العابد، الأشمط: الذي خالطه الشيب، الصرورة: الذي لم يتزوج.

"ديوان النابغة" 41.

(٣١) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن "تهذيب اللغة" 14/ 291 مادة: (بتل).

(٣٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 241 بنصه.

(٣٣) "معاني القرآن" 3/ 198بنصه.

(٣٤) بياض في (ع).

(٣٥) بياض في (ع).

(٣٦) ورد قوله في "الكشف والبيان" جـ: 12: 201/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 409، و"المحرر والوجيز" 5/ 388، و"التفسير الكبير" 30/ 138.

(٣٧) "جامع البيان" 29/ 133، وهو عبد الرحمن بن زيد.

(٣٨) بياض في (ع).

(٣٩) في (أ): مصدره.

(٤٠) "معاني القرآن" 2/ 717 نقله عنه بنصه.

(٤١) ممن قال بذلك: سيبويه.

انظر: "الكتاب" 4/ 81.

(٤٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 241.

وقوله (إليه) سقط من (أ).

(٤٣) ساقطة من (ع).

(٤٤) قرأ بالرفع: "رب المشرق" ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم.

انظر كتاب: السبعة 658، و"القراءات وعلل النحويين": 2/ 724، و"الحجة" 6/ 336، و"الكشف" 2/ 245، و"إتحاف فضلاء البشر" 436.

(٤٥) ساقط من (أ).

(٤٦) بياض في (ع).

(٤٧) قرأ ﴿ رَبُّ الْمَشْرِقِ ﴾ بالخفض: عاصم في رواية أبي بكر، وحمزة، والكسائي، وابن عامر، ويعقوب، وخلف، ووافقهم الأعمش وابن محيصن.

انظر كتاب: السبعة 658، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 724، و"الكشف" 2/ 245، و"إتحاف فضلاء البشر" 436.

(٤٨) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن "الحجة" لأبي علي الفارسي 6/ 336 بتصرف يسر.

(٤٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥٠) قوله: أراد الزجاج: بياض في (ع).

(٥١) ورد قوله في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 241 بنصه.

(٥٢) "معاني القرآن" 3/ 198.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد