تفسير سورة المرسلات الآية ٣٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 77 المرسلات > الآية ٣٥

هَـٰذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ ٣٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قال: ﴿ هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ ﴾ ، قال الكلبي: هذا في بعض مواطن يوم القيامة لا يتكلمون، ويتكلمون في ساعة أخرى (١) (٢) وروى قتادة أن رجلاً جاء إلى عكرمة، فقال: أرأيت قول الله: ﴿ هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ ﴾ ، ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ  ﴾ ، فقال: إنها مواقف، فأما موقف منها فتكلموا، واختصموا، ثم ختم الله على أفواههم فتكلمت أيديهم، وأرجلهم، فحينئذ لا ينطقون (٣) وقال مقاتل: هذا في بعض المواطن حين يختم الله على أفواههم مقدار أربعين سنة (٤) (٥) (٦) قال الفراء: وأراد بقوله: "يوم لا ينطقون" تلك الساعة، وذلك القدر من الوقت الذي لا ينطقون فيه، كما تقول: أتيتك يوم يقدمُ فلان، والمعنى: ساعة يقدم، وليس باليوم كله؛ لأن القدوم إنما يكون في ساعة يسيرة، ولو كان يوماً كله، لما جاز إضافته إلى الفعل لسرعة انقضاء القدوم، فإنه لا يمتد يوماً كله، وإنما استجازت العرب ذلك لأنهم يريدون: آتيك إذا قدم فلان، وإذا يقدم [فإذاً] (٧) (٨) وقال أهل المعاني: معنى قوله: "لا ينطقون" أي بما فيه لهم حجة، ومن نطق بما لا يفيد، فكأنه لم ينطق، وهذا كما تقول لمن تكلم بما لا يفيد: تكلمت ولم تتكلم (٩) (١٠) (١١) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢) يقصد بذلك قوله تعالى: ﴿ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ ﴾ الآية: 65 من سورة يس.

(٣) بمعناه في "زاد المسير" 8/ 159.

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥) "معاني القرآن" 3/ 226 بمعناه.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 268، وعبارته: "يوم القيامة له مواطن ومواقيت، فهذا من المواقيت التي لا يتكلمون فيها".

(٧) في (أ): وإذًا مكرر، والصواب: أيضًا، فإذًا كما هو في "معاني القرآن".

(٨) "معاني القرآن" 3/ 226 نقله عنه بتصرف.

(٩) انظر: "التفسير الكبير" 30/ 279، ورد بمعنى هذا القول عنده من غير عزو.

(١٠) بهذا المعنى روي عن الحسن.

انظر: المرجع السابق.

(١١) غير واضحة في (أ)، وقد رسمت هكذا منعهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر