الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 77 المرسلات > الآية ٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ﴾ قال الفراء: [رويت] (١) ﴿ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا ﴾ بالنصب، وكلٌّ صواب، ومثله: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ ﴾ بالنصب، والرفع (٢) والعرب تستحب وفاق الفواصل كما تستحب وفاق القوافي، والقرآن نزل على ما تستحب العرب (٣) ﴿ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ ﴾ ، فثقل في "اقتربت" لأن آياتها مثقلة.
وقال في موضع آخر: ﴿ وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا ﴾ ، فاجتمع القراء [[لم يجتمع القراء -على ما ذكره-، وإنما كان هناك اختلاف، قال أبو علي: (اختلفوا في التخفيف والتثقيل من قوله: "نكراً" [الكهف: 74]، فقرأ ابن كثير، وحمزة، وأبو عمرو، والكسائي: "نُكْراً" خفيفة في كل القرآن إلا قوله: ﴿ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ ﴾ ، وخفف ابن كثير أيضًا: "إلى شيء نكْر".
وقرأ ابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر في كل القرآن: "نُكْراً".
و"نُكُر" مثقل.
حفص عن عاصم: "نُكْراً" خفيفة.
واختلف عن نافع، فروى إسماعيل بن جعفر: "نُكْراً"، خفيفاً في كل القرآن إلا قوله: "إلى شيء نُكُر" فإنه مثقل.
وروى ابن جماز، وقالون، والمسيبي، وأبو بكر بن أبي أويس، وورش عن نافع: "نُكْراً" مثقل في كل القرآن.
نصر، عن الأصمعي، عن نافع: "نُكُراً" مثقل).
ثم بين أن ذلك كله جائز.
"الحجة" 5/ 159.]] على تثقيل الأول، وتخفيف الثاني ليوافق كل منهما ما قبله.
وقال: ﴿ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴾ وقال في موضع آخر: ﴿ عَطَاءً حِسَابًا ﴾ ، وهو كثير.
وأما رفع يعتذرون بالعطف على "يؤذن" أي ليس يؤذن، ولا يعتذرون، هذا لم يؤذن لهم لم يعتذروا.
قوله تعالى: ﴿ هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ ﴾ أي القضاء والفصل بين أهل الجنة والنار، وأهل الحق والباطل.
﴿ جَمَعْنَاكُمْ ﴾ يعني مكذبي هذه الأمة.
﴿ وَالْأَوَّلِينَ ﴾ يعني الذين كذبوا سائر النبيين.
قوله: ﴿ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ﴾ قال عطاء: يريد: كنتم في الدنيا تحاربون محمداً - -، وتحاربونني، فاليوم حَاربون (٤) وقال الكلبي: يقول: إن استطعتم أن تصنعوا شيئاً فاصنعوا (٥) وقال مقاتل: يقول: فإن كان لكم حيلة فاحتالوا لأنفسكم (٦) ثم ذكر المؤمنين فقال: (١) في (أ): ويت، والمثبت من "معاني القرآن" للفراء 3/ 226.
(٢) "معاني القرآن" 3/ 226 بتصرف يسير.
(٣) في (أ): العرب، وهي لفظ مكرر لا معنى لزيادتها.
(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٦) بمعناه في "تفسير مقاتل" 224/ أ، قال: "إن كان لكم مكر فامكروا"، "معالم التنزيل" 4/ 435، "فتح القدير" 5/ 360.
<div class="verse-tafsir"