تفسير سورة المرسلات الآية ٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 77 المرسلات > الآية ٩

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ ٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 7 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ ﴾ قال أبو إسحاق: معناه: شقت (١) والفرج: الشق، يقال: فرجه الله فانفرج، وكل مشقوق فرج (٢) وقال ابن قتيبة: فتحت (٣) ﴿ وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ  ﴾ .

﴿ وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ ﴾ قلعت من مكانها فذهبت عن وجه الأرض، كقوله: ﴿ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا  ﴾ .

قال الزجاج: إذا [ذهبت] (٤) (٥) وقال المبرد: "نسفت" قلعت من مواضعها، وأنشد [للمُمَزَّق العَبْدي (٦) (٧) (٨) قال: يعني: ما سعت برجليه من وبرها (٩) قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ﴾ ، قال الفراء (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) ﴿ وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ  ﴾ فلا يجوز فيه البدل؛ لأن الضمة لا تلزم (١٦) (١٧) (١٨) قال مجاهد في قوله: "أقتت": وعدت وأجلت (١٩) (٢٠) وفيه قول آخر، قال الكلبي (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) وهذا القول أليق بظاهر التفسير؛ (وذلك أن جواب "إذا" في هذه الآية محذوف على تقدير: فإذا النجوم طمست، وإذا، وإذا، وإذا، كان كذا وكذا، والذي يليق بهذا أن يكون المعنى: وإذا الرسل (٢٥) (٢٦) ثم ذكر أن الرسل كانوا قد ضرب لهم الأجل لجمعهم فقال: ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12)﴾ أي أخرت (٢٧) (٢٨) ثم بين فقال: ﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13)﴾ قال ابن عباس: يوم يفصل الرحمن بين العباد (٢٩) ﴿ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40)  ﴾ .

ثم عظم ذلك اليوم، وهوّل منه، فقال: قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14)﴾.

قال مقاتل: هذا تعظيم لشدته (٣٠) وقال الكلبي: يقول: وما علمك بيوم الفصل (٣١) ثم ذكر حال المكذبين الذين كذبوا بذلك اليوم فقال: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} (٣٢) ثم أخبر بما فعل بالكفار من الأمم الخالية فقال: ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16)﴾ قال مقاتل: يعني بالعذاب في الدنيا حين كذبوا رسلهم (٣٣) قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ﴾ -قال (٣٤)  -.

(٣٥) قال الفراء (٣٦) (٣٧) (٣٨) وقال أبو علي: الجزم في: "نُتْبِعْهُم" (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) فاليوم أشرب غيرَ مُسْتَحْقِبٍ (٤٤) وقد تقدم القول فيه (٤٥) ثم زاد تخويفاً لأهل مكة فقال: قوله تعالى: ﴿ كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ﴾ .

أي: (مثل ما فعلنا بمن تقدم من الأمم، وموضع الكاف: نصب) (٤٦) ثم ذكر بدو خلقهم لئلا يكذبوا بالبعث فقال: (١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 266 بنصه.

(٢) انظر المعنى اللغوي تحت مادة (فرج) في كل من "مقاييس اللغة" 4/ 498، "تهذيب اللغة" 11/ 44، وراجع أيضًا: "المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث" لعبد الكريم الغرباوي 2/ 602، و"المفردات في غريب القرآن" (375).

(٣) "تفسير غريب القرآن" (505).

(٤) في (أ): هبت، والمثبت من "معاني القرآن وإعرابه".

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 266 بنحوه.

(٦) الممزَّق العبدي: هو من نكرة، واسمه شاس بن نَهار بن أسود، وهو جاهلي قديم من شعراء البحرين.

"طبقات فحول الشعراء" 1/ 274، "الشعر والشعراء" (252).

(٧) ورد في نسخة: أ: وأنشد لذي الرمة، والصواب ما أثبتناه، فقد نسب في الصمعيات للمزق العبدي، وكذا في اللسان.

(٨) ورد البيت في "الأصمعيات" 165 برواية: "لدى" بدلاً من: "إلى".

"تهذيب اللغة" 13/ 6 (نسف) برواية: "لدي" بدلاً من: "إلى"، "لسان العرب" 7/ 63 (فحص) 9/ 329 (نسف) 10/ 223 (طرق)، وانظر: "التكملة" للفارسي (346).

(٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٠) "معاني القرآن" 3/ 222 - 223.

(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 266.

(١٢) "الحجة" 6/ 364.

(١٣) في (أ): ثالثة، والمثبت من "الحجة".

(١٤) في (أ): أوجه، والمثبت من "معاني القرآن" للفراء 3/ 223، وانظر: "الوسيط" 4/ 408.

(١٥) فكأنما اجتمعت فيه واوان، فقلبت إحداهما همزة تخفيفاً.

"التبصرة والتذكرة" 2/ 813.

(١٦) لأن ضمة التقاء الساكنين لا تثبت ولا يعتد بها.

انظر: "التبصرة والتذكرة" لأبي محمد الصيمري 2/ 814 (١٧) في (أ): أصله، ولا تستقيم العبارة بالضمير.

(١٨) انظر: "الحجة" 6/ 364، "كتاب التبصرة" 718، " البدور الزاهرة" 332.

والباقون: أُقتت بألف.

(١٩) "جامع البيان" 29/ 233، "النكت والعيون" 6/ 177، "الدر المنثور" 8/ 383، وعزا تخريجه إلى عبد بن حميد.

(٢٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 266 بنصه.

(٢١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٣) "معاني القرآن" 3/ 223.

(٢٤) "تفسير غريب القرآن" 506، والعبارة عبارة الفراء، أما ابن قتيبة فقد قال: "جمعت لوقت، وهو يوم القيامة".

(٢٥) في أ: الرجل، والصواب ما أثبتناه لاستقامة المعنى به.

(٢٦) لم أعثر على مصدر لقوله، وما بين القوسين هو من قول الأخفش.

(٢٧) التأجل لغة: الأجل: مدة الشيء، والآجل والآجلَةُ: ضد العاجلة "الصحاح" 4/ 1621، (أجل).

(٢٨) "معاني القرآن" 3/ 223 بنصه.

(٢٩) "معالم التنزيل" 4/ 433، "التفسير الكبير" 30/ 270، "لباب التأويل" 4/ 344 (٣٠) "تفسير مقاتل" 223/ ب.

(٣١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣٢) الويل: ذكر بعض المفسرين أن ويل واد في جهنم فيه ألوان العذاب.

انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 156.

(٣٣) "تفسير مقاتل" 223/ ب بمعناه، انظر: "الوسيط" 4/ 408.

(٣٤) أي: مقاتل.

(٣٥) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله في "الوسيط" 4/ 408 من غير عزو.

(٣٦) "معاني القرآن" 3/ 223.

(٣٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 267.

(٣٨) وردت قراءة ابن مسعود في "الكشف والبيان" 13/ 23/ ب، "زاد المسير" 8/ 156، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 157، وهي قراءة شاذة لعدم صحة سندها ، ولعدم ورودها في كتب التواتر، وهي من باب التفسير والله أعلم.

(٣٩) قرأ بذلك: الأعرج، وهي قراءة شاذة لعدم صحة سندها ، ولوردها في "المحتسب" لابن جني 2/ 346، قال أبو الفتح بن جني: يحتمل جزمه أمرين: أحدهما: أن يكون أراد معنى قراءة الجماعة: "نتبِعُهُمْ" بالرفع، فأسكن العين استثقالا لتوالي الحركات.

== والأخر: أن يكون جزماً فيعطفه على قوله: "نهلك" فيجري مجرى قولك: ألم تزرني ثم أعطك؟

كقولك: فأعطاك ألم أحسن إليك ثم أُوال ذلك عليك.

(٤٠) وهو ما تحمله قراءة الجمهور.

(٤١) في (أ): أبو، والمثبت من مصدر الكلام، وهو "الحجة" 6/ 364.

(٤٢) أن ساقطة من: أ، والمثبت من "الحجة"، وبه يستقيم المعنى، وينتظم الكلام.

(٤٣) "الحجة" 6/ 364 بتصرف.

(٤٤) عجز البيت: إثماً من الله ولا واغِلِ والبيت في "ديوانه" (149)، ط.

دار صادر برواية: فاليوم أُسقى غير مستحقب.

والمستحقب: المكتسب للإثم الحامل له، الواغل: الذي يدخل على القوم وهم يشربون من غير أن يدعى.

(ديوانه).

(٤٥) لم أستطع التوصل إلى الموضع المشار إليه.

(٤٦) ما بين القوسين نقله عن الزجاج بتقديم وتأخير في الكلام.

انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 267.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده