الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 79 النازعات > الآية ٢٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى ﴾ قال أبو إسحاق: "نكال" مصدر مؤكدة لأن معنى (١) (٢) (٣) (٤) وكما قال: ﴿ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ إنما هو الإهلاك والتنكيل، كما تقول: ادعه تركًا شديدًا؛ لأن أدعه وأترك سواء.
وأنشد (٥) وقد تَطَوَّيْتُ انطواء الحِضبِ (٦) (٧) لأن تطويت وانطويت سواء.
وقال الفراء: يريد أخذه الله أخذًا نكالًا للآخرة والأولى (٨) وذكر المفسرون في هذه الآية قولين: أحدهما: أن الآخرة، والأولى صفة لكلمتي فرعون، أحدهما قوله: ﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ﴾ ، والآخرة (٩) ﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾ -قالوا-: وكان بينهما أربعون سنة.
وهذا قول (مجاهد (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) وتفسير نكال قد تقدم في سورة البقرة (٢٠) (١) في (أ): معناه.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 280 بنصه.
(٣) في النسخة: أ: ورد لفظ: "كما" بدلاً من: ونحو هذا، ويستقيم المعنى بإثبات أحدهما.
(٤) "المحرر الوجيز" 5/ 434، والعبارة عنه: "قال: نكال: نصب على المصدر، والعامل فيه على رأي أبي العباس المبرد فعل مضمر من لفظ "نكال".
وانظر أيضًا قوله في "البحر المحيط" 8/ 222، وانظر: "التفسير الكبير" 31/ 43 من غير عزو.
(٥) نسب إنشاده لسيبويه ابن منظور في "لسان العرب" 15/ 18 مادة: (طوى).
(٦) في (أ): الحطب.
(٧) ورد البيت غير منسوب في "لسان العرب" 15/ 18 مادة: (طوى).
ويراد بالحضب ضرب من الحيات.
المرجع السابق.
(٨) "معاني القرآن" 3/ 233 بيسير من التصرف.
(٩) في (ع): الآخر.
(١٠) "تفسير الإمام مجاهد" (703)، "جامع البيان" 30/ 41 - 42، "زاد المسير" 8/ 175، "الدر المنثور" 8/ 409 وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(١١) المراجع السابقة عدا تفسير مجاهد، وانظر: أيضًا: "التفسير الكبير" 31/ 44، "روح المعاني" 30/ 30.
(١٢) "التفسير الكبير" 31/ 44.
(١٣) "تفسير مقاتل" 227/ ب، "زاد المسير" 8/ 175،"التفسير الكبير" 31/ 44.
(١٤) وردت الرواية عنه من غير ذكر الطريق في "كنز العمال" 2/ 12: ح: 2936، "المحرر الوجيز" 5/ 434، "زاد المسير" 8/ 175، "الدر المنثور" 8/ 410، وبالطريقين في "التفسير الكبير" 31/ 44، ومن طريق أبي الضحى عن ابن عباس في "تفسير الإمام مجاهد" (703).
(١٥) ما بين القوسين من: ع، وقد كتب في نسخة: أبدلاً منه: وهذا قول جماعة.
وممن قال بذلك أيضًا: الضحاك، وابن زيد، وخيثمة، وعكرمة.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 346، "جامع البيان" 30/ 42، "النكت والعيون" 6/ 198، "زاد المسير" 8/ 175، "الدر المنثور" 8/ 410.
(١٦) "معالم التنزيل" 4/ 444 بمعناه، "التفسير الكبير" 31/ 44، "زاد المسير" 8/ 175، "الدر المنثور" 8/ 409 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
وانظر: "تفسير الحسن البصري" 2/ 395.
(١٧) المراجع السابقة.
وانظر أيضًا: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 347.
(١٨) في (أ): تلك.
(١٩) في (أ): غرقه.
(٢٠) سورة البقرة: 66.
قال تعالى: ﴿ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ﴾ ومما جاء في تفسير "نكالًا" قال: "والنكال اسم لما جعلته نكالًا لغيره إذا رآه خاف أن يعمل عمله، وأصل هذا من قولهم: نكل عن الأمر ينكل نكولًا إذا جبن عنه، يقال: نكَّلت بفلان إذا عاقبته في شيء أتاه عقوبة تُنَكِّل غيره عن ارتكاب مثله، أي: تمنع وترد.
والنَّكْل: القيد؛ لأنه يمنع الجري، والنِّكْل: حديث اللجام".
<div class="verse-tafsir"