تفسير سورة الأنفال الآية ٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ٥

كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيْتِكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًۭا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ لَكَـٰرِهُونَ ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 12 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ ﴾ الآية، اختلفوا في متعلق الكاف في قوله (كما) قال المفسرون: لما رأى النبي  كثرة المشركين يوم بدر وقلة المسلمين قال: من قتل قتيلًا فله كذا وكذا، ومن أسر أسيرًا فله كذا وكذا، ليرغبهم في القتال، فلما أظفر الله بالمشركين وأمكن منهم قال سعد بن عبادة للنبي  : يا رسول الله إن جماعة من أصحابك وقوك (١) (٢) ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾ يصنع فيها ما يشاء فأمسك المسلمون (٣) ﴿ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ ﴾ أي امض لأمر الله في الغنائم كما مضيت لأمره (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) قال أبو إسحاق: ﴿ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾ ، ﴿ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ ﴾ ويكون تأويله: كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقًا من المؤمنين لكارهون كذلك تنفل من رأيت (٩) (١٠) (١١) (١٢) وعلى هذا: الكاف تتعلق بقوله: ﴿ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾ وهذا يدل على أن الله نزعها من أيديهم، ويكون التأويل: نزعها الله من أيديهم بالحق كما أخرجك ربك من بيتك بالحق، والكاف بمعنى: مثل، وهو نعت مصدر محذوف على تقدير: الأنفال ثابتة لله والرسول ثبوتًا بالحق مثل إخراج ربك من بيتك بالحق، فالعامل في الكاف: معنى قوله: ﴿ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾ .

قال أبو بكر بن الأنباري: والآية مفتتحة بحرف يتعلق بآية قبلها، وهو سائغ جائز إذ كان أواخر الآيات مجراها مجرى أواخر الأبيات (١٣) (١٤) وقوفًا بها صحبي على مطيهم ...

يقولون لا تهلك أسى وتجمل (١٥) (١٦) (١٧) وقال غيره: نصبه على الحال من الضمير الذي في (نبك) أي: قفا نبك في حال وقوف (١٨) (١٩) وقال ابن قتيبة: يريد أن كراهتهم لما فعلته في الغنائم ككراهتهم للخروج معك، كأنه قال: هذا من كراهتهم كما أخرجك وإياهم ربك وهم كارهون (٢٠) وعلى هذا (الكاف) متعلق بمحذوف يدل عليه باقي الكلام؛ لأن مجادلتهم في الأنفال وتشبيه تلك القصة بإخراج الله إياه على كره منهم يدل على كراهتهم، ثم قال: ومن تتبع هذا من كلام العرب وأشعارهم وجده، قال الشاعر (٢١) فلا تدفنوني إن دفني محرم ...

عليكم ولكن خامري أم عامر يريد: لا تدفنوني ولكن (٢٢) (٢٣) (٢٤) وقال بعضهم: (الكاف) متعلق بما بعده وهو قوله: ﴿ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ ﴾ وهذا يحكي عن الكسائي (٢٥) (٢٦) (٢٧) وهذا الوجه اختيار صاحب النظم، وقد سلك في تحقيق هذا التشبيه طريقًا حسنًا فقال: ظاهر هذا النظم يدل على أنه شبه مجادلتهم في الحق وهو مذموم عنده بإخراج الله تعالى إياه من بيته، وهو غير مذموم لأنه من فعله عز وجل، وإذا كان كذلك فلابد من أن نقدر في التشبيه تحريفًا عن موضعه ويكون التشبيه واقعًا في المعنى الباطن على قوله: ﴿ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ﴾ لأن الذم وقع على كراهة المؤمنين للخروج كما هو واقع على مجادلتهم في الحق، ويكون التقدير: كما كانت كراهتهم لإخراج الله إياك بالحق يجادلونك في الحق بعد ما تبين، ويجوز أن يدخل حرف التشبيه على شيء، والمراد به ما بعده مما هو متعلق به داخل في قصته (٢٨) ﴿ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ  ﴾ .

والمعنى: أفهم الخالدون إن مت؛ لأن الاستفهام في الحقيقة واقع على [الخلود دون الموت، وفي ظاهر اللفظ وقع على الموت، وكذلك قوله: ﴿ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ  ﴾ الاستفهام في الحقيقة واقع على الانقلاب، وهو في الظاهر واقع على الموت والقتل، كذلك في هذه الآية دخل حرف التشبيه في الإخراج وهو في الحقيقة واقع على الكراهة] (٢٩) وقال أبو عبيدة: الكاف بمعنى حرف القسم، و (ما) بمعنى (الذي) والتقدير: والذي أخرجك من بيتك بالحق يجادلونك.

قال أبو بكر (٣٠) (٣١) ﴿ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ ﴾ أي أمرك بالخروج من المدينة ودعاك إليه ﴿ مِنْ بَيْتِكَ ﴾ يعني المدينة قاله مجاهد والحسن، وابن جريج، وعامة المفسرين (٣٢) (٣٣) ﴿ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ﴾ أي الخروج معك.

قال أهل المعاني: وهذه الكراهة من المؤمنين كانت كراهة الطبع؛ للمشقة التي تلحق في السفر (٣٤) (٣٥) وقيل: كانت الكراهة قبل أن علموا أن الله أمر به وأن النبي  عزم على ذلك، هذا قول عامة أهل التفسير (٣٦) وقوله تعالى: ﴿ بِاَلحَق ﴾ أي بالوحي، كأنه أوحى إليه وأمره بالخروج لأن جبريل نزل وأخبره بعير قريش وأمره بالمسير إليها، هذا معنى قول الكلبي (٣٧) ﴿ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ ﴾ يريد الهجرة من مكة إلى المدينة (٣٨) ﴿ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ﴾ يريد لتركهم مكة وديارهم وأموالهم.

(١) في (ح): (وقومك)، وهو خطأ.

(٢) في (م): (أنفسهم ومهجهم).

(٣) في "مفاتح الغيب" 8/ 129: فأمسك المسلمون عن الطلب.

(٤) في (م): (له).

(٥) ساقط من (ح).

(٦) انظر: "تفسير الثوري" ص 115، و"المصنف" للصنعاني 5/ 239 ولم يذكرا ما بعد الآية الأولى، وذكره الرازي في "تفسيره" 8/ 129.

(٧) انظر "معاني القرآن" له 1/ 403، وفيه: قام سعد بن معاذ، بدل سعد بن عبادة.

(٨) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 399.

(٩) عند الزجاج: رأينا.

(١٠) في (ج): (أنفال).

(١١) عند الزجاج: ثابتة لك.

(١٢) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 2/ 399 - 400.

(١٣) في (ح): الأثبات)، وفي (س): (الآيات)، وكلاهما خطأ.

(١٤) في (ح): (الأثبات)، وفي (س): (الآيات)، وكلاهما خطأ.

(١٥) انظر "ديوانه" ص 3.

(١٦) يعني المبرد، وانظر قوله في "شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات" لأبي بكر الأنباري ص 24، وقد ذكر أبو بكر الأنباري أن أبا العباس لم يرتض ما ذكره عن أصحابه، بل مال إلى القول بأن (وقوفًا) نصب على المصدر و (قفا) والتقدير: قفا كوقوف صحبي على مطيهم.

(١٧) قال الأعلم الشنتمري في "شرح ديوان امرئ القيس" ص60: الدخول وحومل: بلدان، وتوضح والمقراة: موضعان.

وقال ابن بليهد في "صحيح الأخبار" 1/ 16: الدخول وحومل باقيان بهذا الاسم إلى يومنا هذا، أما الدخول فهو ماء عذب معروف الآن بهذا الاسم يقع شمالي الهضب المعروف بين وادي الدواسر ووادي رنية، أما حومل فهو جبل قريب من الدخول، والمقراة: وادٍ ينصب على جهة الجنوب بين الهضب والسوادة، وقد حرف اليوم إلى القمرا.

وتوضح: أرض قريبة من الهضب، يقال لها اليوم (التوضيحات) تقع عن جبل الحمل جنوبًا، والحمل جبل يقع جنوبي الهضب اهـ باختصار.

(١٨) في (ح): (وقوفي)، وهو خطأ.

(١٩) "شرح القصائد السبع لابن الأنباري" ص 24، ولم يعين القائل.

(٢٠) "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة ص 221.

(٢١) هو: عمرو بن مالك الشنفرى -وهو شاعر جاهلي واحد الخلعاء الذين تبرأت منهم عشائرهم- وقد وقع في الأسر فأنشد هذا البيت مع أبيات.

انظر: "طبقات الشعراء" ص 31، و"الحماسة بشرح التبريزي" 3/ 63، و"الأغاني" 21/ 136.

(٢٢) كرر ناسخ (ح) بعد (لكن) الشطر الثاني من البيت.

(٢٣) خامري: أي استتري، وأم عامر: الضبع، وهو مثل يضرب للأحمق، والعرب تقول: إن الضبع من أحمق الدواب وهي تصدق ما يقال لها، فلا يزال الصائد يروضها بكلمات حتى يوثق يديها ورجليها، ثم يسحبها ، ولو شاءت أن تقتله لأمكنها.

انظر: "فضل المقال في شرح كتاب الأمثال" ص 187، و"مجمع الأمثال" 1/ 332.

(٢٤) "تأويل مشكل القرآن" ص 221 باختصار.

(٢٥) ذكر ذلك عنه النحاس في "معاني القرآن" 3/ 131، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 6/ 220، 222، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 322.

(٢٦) روى ابن جرير 9/ 181 عن مجاهد قال: ﴿ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ ﴾ ، كذلك يجادلونك في الحق: القتال، اهـ.

وقد بين ابن جرير معناه بمثل ما ذكر المصنف، ورواه الثعلبي في "تفسيره" 6/ 39 ب بلفظ المصنف.

(٢٧) هذا القول رجحه ابن جرير في "تفسيره" 9/ 182، والنحاس في "معاني القرآن الكريم" 3/ 132، وجعله ابن عطية في تفسيره "المحرر الوجيز" 6/ 220 أحد الوجهين المقبولين في تفسير الآية، والوجه الآخر قول الفراء وأبي إسحاق الذي ذكره المصنف.

(٢٨) قال الزركشي في "البرهان" 3/ 425: قد تدخل الآداة على شيء؛ وليس هو عين المشبه، ولكنه ملتبس به، واعتمد على فهم المخاطب.

(٢٩) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(٣٠) يعني الأنباري، انظر: "البحر المحيط" 5/ 460.

(٣١) ذكر أبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 459 - 463، خمسة عشر قولًا في السبب الجالب لهذه الكاف في قوله: ﴿ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ ﴾ ولم يرتض واحدًا منها بل رجح قولًا جديدًا لم يسبق إليه وهو أن الكاف ليست لمحض التشبيه بل فيها معنى التعليل وأن هناك حذفًا، والتقدير: ﴿ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ ﴾ أي بسبب إظهار دينه وقد كرهوا خروجك تهيبًا للقتال، وجادلوك في الحق بعد وضوحه نصرك الله، وأمدك بملائكته.

وفي هذا القول نظر من عدة أوجه: أ- عدم اعتماده على المأثور عن السلف وهم أعلم بالتأويل.

ب- البعد بين هذه الآية -التي يرى أبو حيان أن فيها حذفًا- والآية التي يراها دليلًا على الحذف وهي قوله تعالى: ﴿ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ ﴾ إذ يفصل بينهما ثلاث آيات.

ج- إن كراهتهم للخروج، وجدالهم لرسول الله لا يصلح علة للنصر، بل علة للفشل كما جاء في السورة نفسها الآية 46: ﴿ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ﴾ .

د- إن الأصل عدم التقدير.

عـ- إن أبا حيان اعتمد هذا القول بناءً على رؤيا منامية.

(٣٢) انظر: "تفسير ابن جرير" 9/ 182، والثعلبي 6/ 39، وابن عطية 6/ 222، ونسبه لجمهور المفسرين، وذكر عن ابن بكير أن المعنى كما أخرجك ربك من مكة وقت الهجرة اهـ.

وفيه نظر لا يخفى.

(٣٣) ساقط من (ح).

(٣٤) الأولى أن يقال: كراهة الطبع للقاء العدو والقتال؛ لأنهم علموا أن قريشًا لن تترك عيرها كما ذكر ذلك المؤلف بناء على أن هذه الكراهة للخروج من المدينة لتلقي العير، والذي يظهر من سياق قصة بدر كما ذكرها ابن هشام في "السيرة" 2/ 313، وكما يدل عليه قوله تعالى: ﴿ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ﴾ أن هذه الكراهة إنما حدثت لبعض المؤمنين بعد تحققهم من ذوات العير، ورغبة رسول الله  في مواجهة الفير؛ ومما يؤيد ذلك ما رواه ابن جرير في "تفسيره" 9/ 183 عن ابن عباس -  ما - قال: لما شاور النبي  في لقاء القوم، وقال له سعد بن عبادة ما قال، وذلك يوم بدر، أمر الناس فتعبوا للقتال، وأمرهم بالشوكة، وكره ذلك أهل الإيمان؛ فأنزل الله: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾، وهذا الأثر وإن كان سنده ضعيفاً ولكنه يتقوى بما جاء بمعناه بأسانيد صحيحة.

انظر: "المفسر ابن عباس وتحقيق ما روي عنه".

رسالة ماجستير أعدها حمد القرعاوي ص 296.

(٣٥) لم أقف على مصدره.

(٣٦) لم أجد أحدًا من المفسرين ذكر هذا القول وهو مرجوح بدلالة قوله تعالى في الآية نفسها ﴿ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ ﴾ مما يشير إلى أنه لا عذر لهم في جدالهم وكراهتهم، قال أبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 463: وفي قوله: ﴿ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ ﴾ إنكار عظيم عليهم؛ لأن من جادل في شيء لم يتضح كان أخف عتبًا، أما من نازع في أمر واضح فهو جدير باللوم والإنكار.

(٣٧) روى الثعلبي في "تفسيره" 6/ 39 ب عن الكلبي قال في قوله تعالى: ﴿ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ ﴾ قال: امض على الذي أخرجك ربك من بيتك، وروى الثعلبي أيضاً في "تفسيره" 6/ 40/ ب قصة خروج النبي  لعير قريش عن ابن عباس وابن زيد وابن يسار والسدي وفيه: فنزل جبريل  وقال: إن الله وعدكم إحدى الطائفتين إما العير وإما قريشًا، وروى نحو ذلك ابن جرير في "تفسيره" 9/ 187 عن ابن عباس وابن جريج.

(٣٨) ذكر هذا القول دون نسبة إلى ابن عباس: البغوي في "تفسيره" 3/ 328، وابن الجوزي في تفسيره "زاد المسير" 3/ 322 وهو ضعيف لما يأتي: 1 - مخالفته لسياق الآيات فما قبل هذه الآية وما بعدها حديث عن غزوة بدر.

2 - مخالفته لأسباب نزول هذه الآية، انظرها في "تفسير ابن كثير" 2/ 319 مع التنبه إلى أن كل سبب بمفرده لا يخلو من مقال فبعضها من كلام مجاهد وبعضها من كلام السدي، وما رفع منها ففي سنده عبد الله بن لهيعة، وقد اختلط بعد احتراق كتبه، كما أنه مدلس وقد عنعن.

انظر: "إتحاف ذوي الرسوخ بمن رمي بالتدليس من الشيوخ" ص 33، ولكن مجموع الروايات وأقوال المفسرين مع دلالة السياق يشهد أن الآية نزلت في الخروج إلى بدر.

3 - أن الواحدي لم يذكر سند هذه الرواية حتى يحكم عليه صحة وضعفًا ولم أجد من أسندها.

4 - أن هذا القول مخالف للقول الثابت عن ابن عباس وهو ما رواه البخاري في (4645) كتاب التفسير، تفسير سورة الأنفال عن سعيد بن جبير؛ قال: قلت لابن عباس -  - سورة الأنفال؟

قال: نزلت في بدر اهـ.

فلم يخصص منها شيئًا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد