الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ٥٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ﴾ يجوز أن تكون الكاف متعلقة بمحذوف قبلها كما ذكرنا في الأولى، ويجوز أن تتعلق بما بعدها وهو قوله: ﴿ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ ﴾ يعني: أهل مكة كذبوا بآيات ربهم كصنيع آل فرعون في التكذيب بما جاء به موسى، ثم قال: ﴿ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ ﴾ فذكر عقوبة الفريقين لما شبّه فعل أحدهما بفعل الآخر، ثم قال: ﴿ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ ﴾ يعني آل فرعون وأهل مكة، والمفسرون على أن قوله: ﴿ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ ﴾ من فعل آل فرعون والذين من قبلهم (١) (٢) (٣) ﴿ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا ﴾ (٤) (١) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 24، والثعلبي 6/ 68 أ، وابن الجوزي 3/ 371.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) وهو أن المراد بالمكذبين هم أهل مكة، وعطف قوله تعالى: ﴿ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ ﴾ على قوله: ﴿ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ﴾ يدل على أن المكذبين المهلكين هم آل فرعون ومن قبلهم لا أهل مكة، ثم شبه أهل مكة بهم في التكذيب والعذاب.
(٤) الأنفال: 52.
والمعنى على هذا الرأي: حال أهل مكة كحال الأمم السابقة؛ إذ كفر أهل مكة فعوقبوا كحال السابقين.
والذي عليه المفسرون أن الكفر من صفة آل فرعون ومن قبلهم وشبه بهم أهل مكة.
انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 23، والسمرقندي 2/ 22 ، وابن الجوزي 3/ 370.
<div class="verse-tafsir"