الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ ﴾ قال المفسرون: إن عير قريش أقبلت من الشام فندب رسول الله أصحابه وقال: إن الله، ينفلكموها، فخرجت طائفة كارهة، فلما التقوا أمروا بالقتال ولم يكونوا أعدوا له أهبة، فشق ذلك عليهم وقالوا: هلا أخبرتنا فكنا (١) (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ فِي الْحَقِّ ﴾ أي في القتال، عن ابن عباس (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ ﴾ (٦) (٧) وقال أبو صالح عن ابن عباس: يجادلونك في القتال بعد ما أمرت به (٨) وقال أبو إسحاق: يجادلونك في الحق بعد ما تبين وعدهم الله عز وجل أنهم يظفرون بأهل مكة أو (٩) (١٠) (١١) قال أهل المعاني: إنما كانت تلك المجادلة طلبًا للرخصة لأنهم لم يستعدوا للقتال، وقيل عددهم [وكانوا رجالة] (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ﴾ ، قال ابن إسحاق: كراهة للقاء القوم (١٤) (١٥) ﴿ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ﴾ ، وقال صاحب النظم: أي: يعلمون أنه واقع بهم، ومنه قول النبي (١٦) : "من انتفى من ابنه وهو ينظر إليه" (١٧) ﴿ يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ﴾ أي: يعلم (١٨) (١) في (س): (لكنا).
(٢) انظر: "تفسير ابن جرير" 9/ 183، والسمرقندي 2/ 5، والبغوي 3/ 328.
(٣) ذكره عنهما الماوردي في "النكت والعيون" 2/ 296، وبمعناه ابن جرير 9/ 183 - 184، ولم أجد قول ابن إسحاق في "السيرة النبوية"، ويبدو أن هذا القول لابن جرير تفسيرًا لقول ابن عباس وابن إسحاق.
انظر ابن جرير 9/ 183 - 184.
(٤) رواه ابن جرير 9/ 183 - 184 من رواية الكلبي.
(٥) رواه ابن جرير في "تفسيره" 9/ 182، وانظر: "تفسير الإمام أحمد" ص 352.
(٦) في (س): (ما بعد)، وهو خطأ.
(٧) رواه ابن جرير في "تفسيره" 9/ 184، وابن أبي حاتم 5/ 1659 - 1660، وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 300.
(٨) رواه ابن جرير في "تفسيره" 9/ 184.
(٩) في (ح): (وبالعير)، وهو كذلك في "معاني القرآن وإعرابه" وهو خطأ، والصواب (أو) كما في (م) و (س).
لأن الله وعدهم إحدى الطائفتين، ولم يعدهم الطائفتين كلتيهما.
(١٠) اهـ.
كلام الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 401.
(١١) يعني أن الله وعدهم الظفر بأحد الأمرين كما قال تعالى: ﴿ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ ﴾ .
فلما فاتهم العير تبين لهم أنه لا بد من مواجهة النفير وأنهم سيظفرون بهم تحقيقًا لوعد الله.
(١٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).
(١٣) لم أجد هذا القول فيما بين يدي من كتب أهل المعاني كالفراء والأخفش وأبي عبيدة والزجاج والنحاس والأزهري وابن قتيبة، وهؤلاء وأمثالهم ممن تكلم عن معاني القرآن من جهة اللغة والنحو هم مراد الواحدي بقوله: قال أهل المعاني، قال الزركشي في "البرهان" 1/ 292 قال ابن الصلاح: وحيث رأيت في كتب التفسير: قال أهل المعاني فالمراد به مصنفو الكتب في معاني القرآن كالزجاج ومن قبله.
وفي بعض كلام الواحدي: أكثر أهل المعاني: الفراء والزجاج وابن الأنباري قالوا كذا.
وقد ذكر نحوًا من ذلك السيوطي في "الإتقان" 2/ 3.
(١٤) "السيرة النبوية" 2/ 313.
(١٥) في (م): (كانوا).
(١٦) ساقط من (ح).
(١٧) رواه النسائي في "سننه" كتاب الطلاق، باب: التغليظ في الانتفاء من الولد 6/ 179 بلفظ: "أيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله عز وجل منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين يوم القيامة".
وبهذا اللفظ رواه أيضًا أبو داود (2263) "سننه" كتاب الطلاق، باب: التغليظ في الانتفاء، والدارمي في "سننه" كتاب النكاح، باب: من جحد ولده وهو يعرفه 2/ 204 (2238)، والحاكم في "المستدرك" كتاب الطلاق 2/ 203، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
أقول: مدار الحديث على عبد الله بن يونس، وهو مجهول الحال لم يرو عنه إلا يزيد بن الهاد.
انظر: "الكاشف" 1/ 610، و"تقريب التهذيب" ص 330 (3722).
(١٨) هذا قول في تفسير الآية وتحتمل معنى آخر وهو: يوم يرى عمله مثبتًا في صحيفته خيرًا كان أو شرًّا.
"زاد المسير" 9/ 13.
<div class="verse-tafsir"