تفسير سورة الأنفال الآية ٦٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ٦٨

لَّوْلَا كِتَـٰبٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ ٦٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ﴾ الآية، قال عطاء عن ابن عباس: لولا كتاب من الله سبق يا محمد أن الغنائم لك ولأمتك حلال ﴿ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ ﴾ من الفداء ﴿ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ (١) (٢) وقال قتادة: سبق لهم الخير، وأنه سيحل لهم الغنائم (٣) (٤) (٥) ورواية الوالبي وابن (٦) (٧) ﴿ لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ﴾ في أنه أطعم هذه الأمة الغنيمة (٨) وقال محمد بن إسحاق: لولا كتاب من الله سبق أني لا أعذب إلا بعد النهي -ولم يكن نهاهم- لعذبتكم فيما صنعتم (٩) (١٠) ونحو هذا قال مجاهد فقال: لولا كتاب من الله سبق، لقوله: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ  ﴾ سبق أن لا يؤاخذ قومًا فعلوا شيئًا بجهالة (١١) وقال ابن زيد: سبق من الله العفو عنهم والرحمة لهم (١٢)  - (١٣) وقال أبو علي الفارسي: المراد بقوله: ﴿ لَوْلَا كِتَابٌ ﴾ ما في الآية الأخرى من قوله: ﴿ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ  ﴾ الآية (١٤) وقال ابن زيد: لم يكن أحد من المسلمين ممن حضر إلا أحب الغنائم غير عمر جعل لا يلقى أسيرًا إلا ضرب عنقه، وقال: يا رسول الله: مالنا والغنائم، نحن قوم نجاهد في دين الله حتى يعبد الله، فقال رسول الله  : "لو عذبنا في هذا الأمر ما نجا غيرك" (١٥) وقال ابن إسحاق: قال رسول الله -  -: "لو نزل عذاب من السماء لم ينج إلا سعد بن معاذ لقوله: يا رسول الله: كان الإثخان في القتل أحب إليّ من استبقاء الرجال" (١٦) وروى عطاء، عن ابن عباس [و] (١٧) (١٨)  : "لو نزل عذاب ما سلم منه إلا عمر، ولو بعث بعدي نبي لبعث عمر" (١٩)  - أن يقتل الأسارى (٢٠) (١) لم أجد من ذكر هذه الرواية، وقد رواه ابن أبي حاتم 5/ 1734 من رواية الوالبي بلفظ: لولا كتاب من الله سبق، يعني في الكتاب الأول أن المغانم والأسارى حلال لكم، ﴿ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ ، ورواه أبن جرير 10/ 45 من رواية العوفي بلفظ: كان قد سبق من الله في قضائه أن المغنم له ولأمته حلال.

(٢) رواه ابن أبي حاتم 5/ 1734.

(٣) رواه ابن جرير 10/ 47.

(٤) هو: العوفي، وقد روى قوله ابن جرير 10/ 45 عنه، عن ابن عباس.

(٥) انظر: قوله في "تفسير عبد الرزاق" 1/ 2/ 262، وابن جرير 10/ 45 - 46.

(٦) هكذا، والصواب: أبو، انظر: "الوسيط" 2/ 472.

(٧) انظر: "الوسيط" 2/ 472، ورواه ابن أبي حاتم 5/ 1734 من رواية الوالبي، ورواه ابن جرير 10/ 45 من رواية عطية العوفي.

(٨) رواه بنحوه ابن جرير 10/ 45.

(٩) "سيرة ابن هشام" 2/ 323.

(١٠) انظر: "الوسيط" 2/ 472، ولم أقف عليه في مصدر آخر.

(١١) رواه ابن جرير 10/ 47 وفيه زيادة.

(١٢) رواه ابن جرير 10/ 47، وابن أبي حاتم 5/ 1734.

(١٣) هذا قول مجاهد والحسن البصري وقتادة وسعيد بن جبير.

انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 46 - 47، وابن الجوزي 3/ 382.

(١٤) "المسائل الحلبيات" ص 305 - 306.

(١٥) رواه ابن جرير 10/ 48، وابن أبي حاتم 5/ 1735، والأثر ضعيف؛ لأن عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم من الطبقة الثامنة (الطبقة الوسطى من أتباع التابعين)، وهو ضعيف.

انظر: "تقريب التهذيب" ص 340 (3865).

(١٦) رواه ابن جرير 10/ 48، عن ابن إسحاق، ولم أجده في مظانه في "سيرة ابن هشام"، وقد روى ابن إسحاق قول سعد دون قول الرسول  .

انظر: "سيرة ابن هشام" 2/ 269.

(١٧) هكذا في جميع النسخ، وهي زيادة لا معنى لها.

(١٨) ساقط من (م) و (س).

(١٩) لم أجده بهذا السياق، وقد ذكر شطره الأول المصنف في"الوسيط" 2/ 473، وذكره الزمخشري 2/ 168 دون ذكر الراوي، ورواه ابن جرير 10/ 48، عن ابن زيد، كما رواه ابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه، عن ابن عمر كما في "الدر المنثور" 3/ 366 وروى شطره الثاني الترمذي في"سننه" كتاب المناقب 5/ 619 (3686)، وأحمد في"المسند" 4/ 154، والحاكم في"المستدرك" كتاب معرفة الصحابة 3/ 85 وصححه، ووافقه الذهبي.

(٢٠) هذا التعليل للشطر الأول فقط كما هو ظاهر.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد