تفسير سورة الأنفال الآية ٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ٧

وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَـٰفِرِينَ ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 7 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله عز وجل: ﴿ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ﴾ إحدى: تأنيث أحد على غير بنائه (١) (٢) (٣) قوله تعالى: ﴿ أَنَّهَا لَكُمْ ﴾ (أن) في موضع نصب على البدل من (إحدى) قاله الفراء (٤) (٥) ﴿ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ  ﴾ فـ (أن) في موضع نصب كما نصبت الساعة، ومثله: ﴿ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ  ﴾ (أن) في موضع رفع بـ (لولا) (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ ﴾ قال ابن عباس: يريد التي ليس فيها حرب ولا قتال (٨) (٩) (١٠) وتأنيث (ذات) لأن المراد بها الطائفة ، والمعنى: وتودون أن الطائفة غير ذات الشوكة تكون لكم، وأما (الشوكة) فهي هاهنا السلاح (١١) لدى أسد شاكي السلاح ضبارم (١٢) (١٣) قال أبو عبيد: الشاكي والشائك (١٤) (١٥) وكما يوصف الرجل بهذا يوصف السلاح أيضًا به، فيقال: سلاح (١٦) (١٧) ومنه قول المجدث (١٨) وألبس من رضاه في طريقي ...

سلاحًا يذعر الأبطال شاكا (١٩) وهذا من قولهم: هو شاك السلاح بحذف الياء، كما قالوا رجل مال (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقوله تعالى: ﴿ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ﴾ قال ابن عباس: ﴿ يُحِقَّ الْحَقَّ ﴾ يظهر الإسلام (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقوله تعالى: ﴿ بِكَلِمَاتِهِ ﴾ ، قال ابن عباس: أي بعداته (٢٩) (٣٠) ﴿ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ﴾ (٣١) (٣٢) (٣٣) ﴿ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ﴾ (٣٤) (٣٥) وقال بعضهم: (بكلماته) أي بأمره إياكم أن تجاهدوهم (٣٦) قوله تعالى: ﴿ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ﴾ قد ذكرنا الكلام في معنى (الدابر) فيما تقدم (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (١) انظر: "لسان العرب" (وحد) 8/ 4779.

(٢) في (ح) كتبت هكذا: (عطشا).

(٣) انظر: "تفسير ابن جرير" 9/ 184، و"تفسير السمرقندي" 2/ 6، و"تفسير البغوي" 3/ 328، و"الدر المنثور" 3/ 300 - 301، والمراد بالعير: الإبل التي تحمل تجارة قريش مقبلة من الشام وفيها أربعون رجلاً بزعامة أبي سفيان بن حرب ، وأما == النفير فهم كفار قريش الذين نفروا بزعامة أبي جهل لحماية عيرهم من رسول الله  وأصحابه.

انظر.

"السيرة النبوية" لابن هشام 2/ 244 - 247 (٤) "معاني القرآن" له 1/ 404.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" له 2/ 402.

(٦) انظر: المصدرين السابقين، نفس الموضع، والزجاج لم يذكر الآية الأولى وهي قوله تعالى: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ ﴾ .

(٧) في (م): (والله)، وهو خطأ.

(٨) "تنوير المقباس" ص 177 بمعناه.

(٩) في "معاني القرآن وإعرابه": وهي، والمقصود: الإبل التي مع أبي سفان وهي العير.

(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 1/ 2/ 402.

(١١) انظر: "جمهرة اللغة" (ش ك و) 2/ 878، و"الصحاح" (شوك) 4/ 1595.

(١٢) الضبارم، بضم الضاد: الأسد الشديد الخَلق، ويطلق على الرجل الشجاع الجريء على الأعداء.

انظر: "لسان العرب" (ضبرم) 4/ 2548.

(١٣) "ديوانه" بشرح أبي العباس ثعلب ص 23، وفيه: شاكي السلاح مقذف، وكذلك هو في رواية الشنتمري في "شرح الديوان" ص 21.

والمقذف: الغليظ اللحم، واللبد: الشعر المتراكب على زبرة الأسد، كما في المصدرين السابقين.

(١٤) في (م): (الشائك والشاكي).

(١٥) "لسان العرب" 4/ 2362 - 2363 (شوك).

(١٦) ساقط من (س).

(١٧) نسب المؤلف هذا البيت لعنترة، وليس في "ديوانه"، ولم أجد من نسبه له، والصحيح أنه لطريف بن تميم العنبري.

كما في "الأصمعيات" ص 128، و"شرح شواهد الشافعية" ص 270، و"كتاب سيبويه" 3/ 466، و"معاهد التنصيص" 1/ 204.

(١٨) لم يتبين لي من هو ولم يذكر في "كتاب ألقاب الشعراء" من سمي بالمجدث أو ما يقاربه.

(١٩) انظر البيت بلا نسبة في "البحر المحيط" 4/ 455، و"الدر المصون" 5/ 569.

(٢٠) في "لسان العرب" 7/ 4300 (مول).

رجلٌ مال: ذو مال، وقيل كثير المال، كأنه قد جعل نفسه مالاً، وحقيقته: ذو مال.

(٢١) في "لسان العرب" 8/ 4583 (قول): رجل نال -بوزن بالٍ-: جواد، وهي في الأصل: نائل.

(٢٢) في "لسان العرب" 4/ 2527 - 2528 (صوف): (كبش أصوف وصَوِف، على مثال (فَعِل) وصائف وصافٌ وصاف، الأخيرة مقلوبة، وصوفا في كل ذلكَ: كثير الصوف.

(٢٣) بضم الكاف وكسرها.

انظر "لسان العرب" 4/ 2309 (شكك).

(٢٤) في "القاموس المحيط" 4/ 2362 - 2363 (شوط): رجل شاكُ السلاح، وشائكه، وشوكه، وشاكيه، حديده.

وفي "لسان العرب" 10/ 454 (شوك): رجل شاكي السلاح وشاكُ السلاح، برفع الكاف، مثل جرف هارٍ وهارٌ، ومن قال: شاك السلاح، بحذف الياء فهو كما يقال: رجل مال ونال: من المال والنوال، وإنما هو مائل، ونائل.

(٢٥) في "لسان العرب" 4/ 2309 (شكك): الشاكُّ في السلاح: وهو اللابس السلاح التام.

(٢٦) انظر: "زاد المسير" 3/ 324، وقد ورد نحوه في التفسير المنسوب لابن عباس والمطبوع باسم "تنوير المقباس من تفسير ابن عباس" ص 177.

وهذا الكتاب مع عدم صحة نسبته إلى ابن عباس فإن جامعه -والمشهور أنه الفيروز أبادي- قد رواه بشده عن محمد بن مروان السدي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وهذه هي سلسة الكذب.

انظر: "الإتقان" 3/ 215.

(٢٧) لم أجد هذا القول فيما بين يدي من كتب أهل المعاني، وقد ذكر نحو هذا القول أبو السعود في تفسيره "إرشاد العقل السليم" 4/ 7.

(٢٨) بين الراغب الأصفهاني أن إحقاق الحق على ضربين: أحدهما: بإظهار الأدلة والآيات، والثاني: بإكمال الشريحة وبثها في الكافة.

انظر: "المفردات في غريب القرآن" ص 125 (حقق).

(٢٩) لم أجد من رواه عنه، وقد ذكر هذا القول ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 324 دون أن ينسبه لأحد، ومعناه: بوعوده السابقة بأن يظهر الدين.

(٣٠) ساقط من (س)، وفي (ح): وقال: طاعته موعد ...

إلخ.

وهو خطأ، ولم أجد من ذكر هذه الرواية.

(٣١) الآية 16.

(٣٢) هو: عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي، أحد طواغيت قريش وأبطالها == ودهاتها في الجاهلية، وكان أشد الناس عداوة للنبي  وأصحابه، قتل يوم بدر سنة 2 هـ.

انظر: "سيرة ابن هشام" 1/ 215 - 417، و"تهذيب الأسماء واللغات" 2/ 206، و"الأعلام" 5/ 87.

(٣٣) الجار والمجرور متعلقان بقوله: أخبر.

(٣٤) التوبة: 33، الفتح: 28، الصف: 9.

(٣٥) الذي ذهب إليه ابن جرير في "تفسيره" 9/ 188 - 189، والزمخشري في "الكشاف" 2/ 145 أن المراد بـ (كلماته): آياته المنزلة في قتال الكفار، وذهب مقاتل في "تفسيره" 118 ب إلى أن المراد بذلك ما أنزل على محمد  .

(٣٦) انظر: التعليق السابق.

(٣٧) انظر: "تفسير البسيط" الأنعام: 45.

(٣٨) في (ح): (أو قطع)، وهو خطأ.

(٣٩) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 402.

(٤٠) في (م): (دخلوا)، وهو خطأ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر