الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 80 عبس > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله (١) ﴿ فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ﴾ قال مقاتل (٢) (٣) (٤) (٥) وقال أبو عبيدة: "تصدى" تعرض (٦) وقال أبو الهيثم: "فأنت له تصدى" معناه تتعرض له، وتميل إليه، وتقبل عليه، يقال: تصدى فلان لفلان يتصدّى، إذا تعرض له، وهو ما استقبلك فصار (٧) (٨) وقد ذكرنا مثل هذا في قوله: ﴿ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ﴾ (٩) وفيه قراءتان: التشديد على الإدغام (١٠) والتخفيف على الحذف (١١) (١) في (أ): قوله.
(٢) "تفسير مقاتل" 229/ أ.
وقد ورد بمثله في "بحر العلوم" 3/ 446 من غير عزو.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 283.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦) "مجاز القرآن" 2/ 286، وعبارته: تعرض له.
(٧) بياض في (ع).
(٨) "تهذيب اللغة" 12/ 104: (صد).
وانظر: "لسان العرب" 3/ 247: (صد).
(٩) سورة الأنفال: 35، قال الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ﴾ .
ومما جاء في تقسير التصدية: قال: ..
وأما التصدية، فهو التصفيق، يقال: صدى، وتصدى تصدية، إذا صفق بيديه، وأصله من الصدى، وهو الصوت الذي يرد عليك الجبل، وقال أبو عبيدة: أصلها تصدده، فأبدلت الياء من الدال، قال: ومنه قوله: ﴿ إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ﴾ .
ويمكن أن تكون التصدية مصدرًا من صدّ إذا منع، واختار الأزهري مذهب أبى عبيدة، فقال: صدى أصله: صدد، فكثرت الدالات فقلبت.
كما قالوا: قضيت أظفاري، ومثل هذا قوله: ﴿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6)﴾ أصله تصدد من الصدد، وهو ما استقبلك وصار قبالتك.
(١٠) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو جعفر: "تصَّدَى" مشددة الصاد، وذلك بإدغام التاء في الصاد لقرب المخرجين.
انظر: "كتاب السبعة" 672، "القراءات وعلل النحويين" 2/ 748، "الحجة" == 6/ 376 - 377، "حجة القراءات" 749، "تحبير التيسير" 197، "المهذب" 2/ 323.
(١١) قرأ الباقون -أي غير الذين ذكرنا في الحاشية السابقة-: "تصَدَّى" مخففة؛ وذلك بحذف التاء، ولم تدغم، وهو الأصل.
<div class="verse-tafsir"