تفسير سورة التكوير الآية ١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 81 التكوير > الآية ١

إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ ١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴾ قال أبو عبيدة: كورت مثل تكوير العمامة، تلَفُّ فَتُمْحَى (١) (٢) (٣) (٤) هذا معنى التكوير في اللغة، وهو الكف والجمع، (ومن هذا سميت الكارة التي للقصَّار؛ لأنه يجمع ثيابه في ثوب واحد، ويكون بعضها على بعض، وللتكوير معنى آخر، يقال: كورت الحائط ودهورته: إذا طرحته حتى يسقط.

أبو عبيد (٥) (٦) قال أبو كبير (٧) مُتَكَورينَ على المعَارى بينهم ...

ضَرْبٌ كتعطاط الْمَزادِ الأثجلِ) (٨) (٩) وعبارات المفسرين مختلفة، ومعناها ترجع إلى أحد الأصلين (١٠) قال قتادة (١١) (١٢) (١٣) (١٤) وقال مجاهد (١٥) (١٦) وقال أهل المعاني: التكوير: تلفيف على جهة الاستدارة، كتكوير العمامة، والشمس تكور: بأن يجمع نورها حتى يصير كالكارة الملقاة، فيذهب ضوؤه (١٧) ﴿ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ﴾ ، والتكوير هو التدوير، ومنه قيل: كار العمامة، وكوّرها إذا أدارها، ولهذا يقال للأفلاك كروية الشكل؛ لأن أصل الكرة كورة، تحركت الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفاً، وكورت الكارة إذا دورتها، ومنه الحديث: "إن الشمس والقمر يكوران يوم القيامة كأنهما ثوران في نار جهنم" [انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة بلفظ: الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة: 1/ 32: ح: 124، قال الألباني: صحيح على شرط البخاري، وقد أخرجه في صحيحه مختصرًا].

ثم قال: وأما إجماع العلماء وقال الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر: لا خلاف بين العلماء أن السماء مثل الكرة، وذكر عنه كلامًا طويلًا.

مجموع فتاوى ابن تيمية: 25/ 193 - 194.]].

وقال إبراهيم (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) قال المفسرون (٢٥) (٢٦) وأما ما روي عن ابن عباس في تفسير كورت، [ما رواه مُجَالِد] (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) فقوله: "يكور الله الشمس" يحتمل اللف، ويحتمل الرمي.

(١) "مجاز القرآن" 2/ 287.

(٢) في (أ): فقال.

(٣) في (أ): ولُف.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 289 بيسير من التصرف.

(٥) في (أ): أبو عبيدة.

(٦) "تهذيب اللغة" 10/ 346: (كار).

(٧) تقدمت ترجمته في سورة البقرة.

(٨) ورد البيت في: "تهذيب اللغة" 10/ 247: (كار).

(٩) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 10/ 346 - 347: (كار).

(١٠) بياض في (ع).

(١١) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 350، "جامع البيان" 30/ 64، "الكشف والبيان" ج 13: 43/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 451، "المحرر الوجيز" 5/ 441، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 225، "البحر المحيط" 8/ 431، "زاد المسير" 8/ 188، "الدر المنثور" 8/ 427 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، "فتح القدير" 5/ 388.

(١٢) "تفسير مقاتل" 230/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 451، "زاد المسير" 8/ 188، "فتح القدير" 5/ 388.

(١٣) المراجع السابقة عدا "زاد المسير".

(١٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٥) "جامع البيان" 30/ 64، "النكت والعيون" 6/ 211، "الكشف والبيان" ج 13: 43/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 451، "زاد المسير" 8/ 188، "البحر المحيط" 8/ 431، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 507، "الدر المنثور" 8/ 427 وعزاه إلى عبد بن حميد، "فتح القدير" 5/ 388، "روح المعاني" 30/ 50.

(١٦) لم أجد له إلا رواية: نُكِّست في: "جامع البيان" 35/ 50، "الكشف والبيان" ج 13: 43/ أ، "النكت والعيون" 6/ 211، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 225، "الدر المنثور" 8/ 427 وعزاه إلى عبد بن حميد، "روح المعاني" 30/ 50.

(١٧) قال أبو عبيد: الْحَوْر: النقصان، والكَوْر: الزيادة بعد الشدّ، وكلُّ هذا قريب بعضه من بعض.

وقال الأخفش: تُلَفُّ فَتُمْحَى.

"تهذيب اللغة" 10/ 345: (كار).

(١٨) في كلا النسختين: ابرهم.

(١٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٠) تقدمت ترجمته في سورة الأحزاب.

(٢١) في (أ): خيثم.

(٢٢) ورد قوله في: "جامع البيان" 30/ 64، "الكشف والبيان" ج13: 43/ أ، "النكت والعيون" 6/ 211، "المحرر الوجيز" 5/ 441، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 225.

(٢٣) "لسان العرب" 5/ 156.

(٢٤) "جامع البيان" 30/ 64، "الكشف والبيان" ج13: 43/ أ، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 507.

(٢٥) قاله الثعلبي في: "الكشف والبيان" ج13: 43/ ب، وحكاه عن المفسرين: ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 188، والشوكاني في: "فتح القدير" 5/ 388.

كما ذكر هذا القول في: "لباب التأويل" 4/ 355، "معالم التنزيل" 4/ 450.

(٢٦) بياض في (ع).

(٢٧) في كلا النسختين: فروى مجاهد، وأثبت لفظ: ما رواه لاستقامة الكلام به، كما أثبت اسم مجالد لأن المصادر تذكر في رواية ابن عباس هذه مجالد، وليس مجاهدًا، ولعله تصحيف من النساخ، والله أعلم.

تقدمت ترجمته في سورة يوسف.

(٢٨) غير واضحة في (ع).

(٢٩) بجيلة: هم قبيلة من أنمار بن أراش، من كهلان من القحطانية، وبجيلة أمهم غلب عليهم اسمها، وهي بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة.

انظر: "نهاية الأرب" للقلقشندي: 163.

(٣٠) دبورًا: ريح تأتي من دُبُر الكعبة مما يذهب نحو المشرق.

"لسان العرب" 4/ 271: (دبر)، وانظر: "تهذيب اللغة" 14/ 113: (دبر)، "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 98.

(٣١) تضرمها: ضرم: ضرِمت النار ضرمًا: التهبت، وتضرمت، واضطرمت كذلك، == وأضرمَها إضرامًا.

"المصباح المنير" 2/ 426.

وجاء في "القاموس المحيط" 4/ 426: والنار اشتعلت، وأضْرَمها وضَرَّمها، واستضرمها: أوقدها، فاضطرمت وتضرمت ..

(٣٢) ورد الأثر عن ابن عباس في: "جامع البيان" 30/ 68، والإسناد عنده كالآتي: قال: حدثني حوثرة بن محمد المنقري، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا مجالد، قال: أخبرني شيخ من بجيلة، عن ابن عباس: الأثر بنحوه، وعنه في "بحر العلوم" 3/ 451 - 452، كما ورد في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 507 بالإسناد التالي: قال: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، وعمرو بن عبد الله الأودي: حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن شيخ من بجيلة عن ابن عباس الأثر بنحوه.

ومدار هذه الرواية على مجالد بن سعيد، وهو كما قال الإمام أحمد: ليس بشيء، وقال ابن معين: لا يحتج به، وقال الدارقطني: ضعيف، وزاد الرواية ضعفًا أن مجالد رواه عن رجل مجهول لا يعرف اسمه ولا حاله، فالرواية لا تصلح للاحتجاج، ولا للاستشهاد.

انظر: "المغني" في الضعفاء للذهبي: 2/ 542: ت: 5183.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله