الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 85 البروج > الآية ٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 7 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ﴾ ، قال الأخفش: هو جواب القسم، وأضمر اللام (١) ﴿ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ﴾ ، ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ﴾ يريد: لقد أفلح، قال: ولئن شئت على [التقديم] (٢) ﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ﴾ ، ﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ﴾ (٣) وقال أبو إسحاق: جواب القسم: ﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ﴾ (٤) (٥) -، وقتادة (٦) وقال صاحب النظم: جواب القسم قوله ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا ﴾ (٧) (وقال غيره (٨) (٩) ﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ﴾ وما يتصل به إلى قوله ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا ﴾ ، وقال غيره من أهل المعاني: جواب القسم محذوف بتقدير: الأمر حق في الجزاء على الأعمال (١٠) و"قتل (١١) (١٢) (١٣) واختلفوا في أصحاب الأخدود من هم؟
فروي عن صهيب بطرق مختلفة أن النبي - - ذكر مَلِكًا فيمن كان قبلنا أسلم في عهده قوم، فأمر بالأخدود في أفواه السكك فخدوها، وأضرم فيها النار، وقال: من لم يرجع عن دينه (١٤) وهو حديث طويل (١٥) (١٦) وقال مقاتل: إن قوماً باليمن عمدوا إلى أولياء الله فخدوا لهم أخدوداً، وأوقدوا فيها النار، ثم عرضوا على الشرك، فمن تابعهم خلوا عنه، ومن لم يتابعهم قذفوه في النار (١٧) (١٨) وقال الكلبي (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وروى علي - - أنهم كانوا قوماً من المجوس، وذلك أن ملكاً منهم واقع أخته على السكر، ثم أراد أن يجعل ذلك شرعاً في رعيته، فلم يقبلوه، فأوقد لهم النيران في الأخدود، وعرضهم عليها، فمن أبى (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقال الضحاك: (أصحاب) (٢٦) (٢٧) (والأخدود: الشق في الأرض يحفر مستطيلاً) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) يا مَن لِشيخٍ قَدْ تَخَدَّدَ لَحْمُهُ ...
أفْنَى ثلاث عَمَائمٍ ألْوَاناً سَوْداءَ حالِكةً وسَحْقَ مُفْوفٍ ...
وأجَدَّ لوْناً بَعْدَ ذَاكَ هِجْاناً (٣٣) (١) والأصل: لقتل، قال الحلبي: وإنما حسن حذفها للطول، الدر المصون: 6/ 102، ورجحه أبو حيان في: "البحر المحيط" 8/ 450.
(٢) التقدير في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في مصدر قول الأخفش، وهو "معاني القرآن" 2/ 736، ولاستقامة الكلام به.
(٣) "معاني القرآن" 2/ 736، القول بالتقديم والتأخير رده ابن الأنباري، قال: والقول بالتقديم والتأخير غلط، لأنه لا يجوز لقائل أن يقول: والله قام زيد، على معنى قام زيد والله.
"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 284.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 307 وقال به المبرد.
انظر الدر المصون: 6/ 502، وهذا القول رده القرطبي بقوله: وهذا قبيح -وعلل ذلك- لأن الكلام بينهما.
"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 284.
(٥) "التفسير الكبير" 31/ 117.
(٦) "جامع البيان" 30/ 135، "المحرر الوجيز" 5/ 462، "زاد المسير" 8/ 217، "التفسير الكبير" 31/ 117، (٧) ورد بمثل قوله من غير عزو في: "المحرر الوجيز" 5/ 462، "التفسير الكبير" 31/ 117، "الجامع لأحكام القرآن" 8/ 217، "زاد المسير" 8/ 217.
(٨) لم أعثر على قائله غير أنه ورد القول من غير نسبة في: "التفسير الكبير" 31/ 117.
(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ) (١٠) لم أعثر على مصدر القول، ولا على قائله.
(١١) في (أ): قيل.
(١٢) والقول إن "قتل" لعن، اختاره الطبري في: "جامع البيان" 30/ 131، والسمرقندي في: "بحر العلوم" 30/ 463، وقال ابن عباس كل شيء في القرآن "قتل" فهو لعن.
"الكشف والبيان" ج: 13/ 65/ ب، وانظر أيضًا "معالم التنزيل" 4/ 467، "زاد المسير" 8/ 218، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 284، "فتح القدير" 5/ 412 وهناك أقوال أخرى للمفسرين لمعنى "قتل".
== فمنهم من حمله على حقيقته، على معنى أن الآية خبر من الله عن النار أنها تقتلهم: "جامع البيان" 30/ 131، وانظر: "البحر المحيط" 8/ 450.
وقيل: إن معنى "قتل" أهلك المؤمنون ذكره الماوردي في: "النكت والعيون" 6/ 242.
قال د/الخضيري: ما قاله الواحدي لا يسلم له لوجود الخلاف في ذلك.
"الإجماع في التفسير": 524.
أقول ما كررته سابقاً في حكايته الإجماع عند الواحدي: إن الذي عليه الجمهور وأكثر المفسرين هو الإجماع عنده.
فليراجع تفصيلي لهذا في مواضعه السابقة.
(١٣) سورة الذاريات: 10 وقد جاء في تفسيرها: "قال جماعة المفسرين، وأهل المعاني: لعن الكذابون، قال ابن الأنباري هذا تعليم لنا الدعاء عليهم؛ معناها قولوا إذا دعيتم عليهم: قتل الخراصون، قال: والقتل إذا أخبر عن الله به كان بمعنى اللعنة لأن من لعنه الله فهو بمنزلة المقتول الهالك.
(١٤) بياض في (ع) في عدة مواضع.
(١٥) الحديث بطوله مذكور في: صحيح مسلم: 4/ 2279: ح73، كتاب الزهد والرقائق: باب 17، وأخرجه أيضاً أحمد في: المسند: 6/ 16 - 18.
والترمذي في سننه: 5/ 437 - 439: ح 3340: كتاب تفسير القرآن: باب 77 قال عنه أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، والنسائي في تفسيره 2/ 509: ح 681: سورة البروج، وعبد الرزاق في: "المصنف" 5/ 420 - 423، وزاد الحافظ ابن حجر "الكافي الشاف" 183، إلى إسحاق، وأبي يعلى، والبزار.
==وانظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 362 - 364، "جامع البيان" 30/ 133 - 134، "بحر العلوم" 3/ 464 - 465، "الكشف والبيان"ج: 13: 65/ أإلى 66/ ب، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 526 - 527، وزاد صاحب "الدر المنثور" 8/ 467 إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن مردويه.
(١٦) في (أ): مستند.
(١٧) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمعناه في تفسيره: 235/ أ - ب.
(١٨) "تفسير مجاهد" 718، "النكت والعيون" 6/ 242 مختصرًا، "زاد المسير" 8/ 219، "تفسير الحسن البصري": 2/ 409 (١٩) "الكشف والبيان" ح: 13/ 68/ ب.
(٢٠) "تفسير مجاهد" 718 بمعناه، "النكت والعيون" 6/ 241، "زاد المسير" 8/ 219.
(٢١) غير واضحة في: ع (٢٢) نجران: منطقة نجران إحدى مناطق المملكة العربية السعودية، تقع في أقصى جنوب غربي المملكة، تتكون من سبعين قرية ومحافظاتها هي: شرورة: جونا: يدمة: ثار: الوديعة: الأخدود.
أما مدينة نجران، فهي العاصمة، ومقر الإمارة، والمركز الإداري، تتميز بشبكة طرق جيده، ومطار يبعد عنها 30 كم، واشتهرت المنطقة بسد وادي نجران الذي يعتبر أكبر السدود في المملكة، وأصحاب الأخدود لا يزال موقعهم الأثري قائماً فيها إلى الآن.
انظر: "الموسوعة العربية العالمية": 25/ 119 وما بعدها.
(٢٣) في (أ): أبا.
(٢٤) في (أ): خلا.
(٢٥) "جامع البيان" 30/ 134، "الكشف والبيان" ج: 13: 67/ أ - ب، "زاد المسير" 8/ 218، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 288، "الدر المنثور" 80/ 467 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٢٦) ساقط من (أ) (٢٧) ورد قوله مطولاً في: "الكشف والبيان" ج: 13: 67/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 469، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 287 (٢٨) ما بين القوسين نقلاً عن "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 522.
(٢٩) في (أ): مصدر.
(٣٠) انظر في ذلك: مادة: (خد) في: "تهذيب اللغة" 6/ 560، "معجم مقاييس اللغة" 2/ 149، "الصحاح" 2/ 468، "لسان العرب" 3/ 160.
(٣١) "الكامل" 1/ 264.
(٣٢) ساقط من (أ) (٣٣) بيتا القصيد يقال إنهما لشعبة بن الحجاج، وقيل لربيعة بن يزيد الرقي.
ونسبه ابن == قتيبة في "كتاب الزهد" لأعرابي.
نقلاً من "الكامل" 1/ 24 حاشية، قال بذلك المبرد في نسخة هـ.
انظر: عيون الأخبار: م 2: ج 6/ 325، كتاب الزهد براوية: "أنضى" بدلاً من "أفنى" و"داجية" بدلاً من "حالكة" و"أخرى" بدلاً من "لونا"، العقد الفريد: 2/ 332 من غير نسبة.
<div class="verse-tafsir"