تفسير سورة الطارق الآية ١٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 86 الطارق > الآية ١٧

فَمَهِّلِ ٱلْكَـٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا ١٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

(قوله تعالى (١) ﴿ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ ﴾ (٢) (٣) (٤) (٥) (قوله تعالى (٦) ﴿ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ﴾ ، قالا (٧) (٨) (٩) (١٠) وأما ﴿ رُوَيْدًا ﴾ فروى أبو عبيد عن أصحابه أن تكبير ﴿ رُوَيْدًا ﴾ رُوْد، وأنشد (١١) يمشي ولا تَكْلِمُ البَطحاء مِشيتهُ ...

كأنه ثَمِلٌ يمشي على رُودِ (١٢) (١٣) أي على مُهْلَة ورفق وتؤدة.

وذكر أبو على في باب الأسماء التي سمي بها الأفعال: رُويدًا زيدًا، تريد: أرْوِدْ زيدًا، معناه: أمهله، وأرفق به (١٤) قال النحويون: رويدًا في كلام العرب على ثلاثة أوجه: يكون اسمًا لفعل الأمر ينصب "بها"، لأنها جعلت بدلًا من اللفظ بالقول، كقولك: رويدًا زيدًا، تريد أرود زيدًا، أي خله ودعه، وارفق به (١٥) ومن هذا ما ذكره سيبوبه (سماعًا عن العرب: رويد الشعر يَغِبَّ، قال: يريدون: أرُوِدْ الشعر، كما تقول: دَع الشعر، وأنشد (١٦) رُوَيدًا عَلِيُّا جُدَّ ما ثَدْيُ أمِّهِم (١٧) (١٨) (١٩) ولا ينصرف "رويد" في هذا الوجه؛ لأنها غير متمكنة.

الوجه الثاني: أن تكون بمنزلة سَائر المصادر، فتضاف (٢٠) ﴿ فَضَرْبَ الرِّقَابِ  ﴾ .

الوجه الثالث: أن يكون نعتًا منصوبًا كقولك: سَاروا سَيْرًا (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) أحدهما: أن يكون رويدًا حالًا.

والثاني: أن يكون نعتًا.

(فإن أظهرت المنعوت لم يجز أن يكون للحال) (٢٥) والذي في الآية (هو) (٢٦) (٢٧) فهذا بعض ما قيل في هذه الكلمة، وشرحها يطول.

(١) ساقط من (ع).

(٢) ﴿ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ﴾ .

(٣) "معالم التنزيل" 4/ 474، "لباب التأويل" 4/ 369، "زاد المسير" 8/ 226 من غير نسبة.

(٤) "الوسيط" 4/ 467.

(٥) بياض في (ع).

(٦) ساقط من (ع).

(٧) أي ابن عباس، ومقاتل.

(٨) ورد قول ابن عباس في "جامع البيان" 30/ 150، "الجامع لأحكام القرآن": 20/ 12، أما مقاتل فلم أعثر على مصدر لقوله، وإن كان ورد بمثل قوليهما من غير عزو في "الوسيط" 4/ 267، قال ابن عطية: ﴿ رُوَيْدًا ﴾ معناه قليلًا، قاله قتادة، وهذه حال هذه اللفظة إذا تقدمها شيء تصفه كقولك: رويدًا، وتقدمها فعل يعمل فيها كهذه الآية، وأما إذا ابتدأت بها فقلت: رويدًا يا فلان، فهي بمعنى الأمر بالتماهل، ويجري مجرى قولهم: صبرًا يا زيد، وقليلًا: يا عمرو.

انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 467.

(٩) ممن قال بأن الآية منسوخة بآية السيف: هبة الله بن سلامة في: "الناسخ والمنسوخ" 196، وابن البازي في كتابه: "ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" 57، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 474 والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 12.

ورد ابن الجوزي في: "نواسخ القرآن" 251، القول بأنها منسوخة، والأكثرية عدها من المحكم، وعليه لم تذكر في كتبهم المعنية بـ"الناسخ والمنسوخ" نحو: كتاب "الناسخ والمنسوخ" في كتاب الله تعالى: لقتادة السدوسي، و"الناسخ والمنسوخ" للزهري، و"الناسخ والمنسوخ" في القرآن الكريم: لأبي جعفر النحاس، و"الناسخ والمنسوخ" لأبي منصور البغدادي، والاعتبار في "الناسخ والمنسوخ" لأبي بكر الهذاني، و"المصفى بأكف أهل الرسوخ" في علم "الناسخ والمنسوخ" لابن الجوزي.

(١٠) انظر: مادة: (مهل) في: "تهذيب اللغة" 6/ 321، "لسان العرب" 11/ 366، "تاج العروس" 8/ 121.

(١١) البيت للجموح الظفري.

(١٢) وقد ورد البيت في: "تهذيب اللغة" 14/ 162: مادة: (رود) غير منسوب براوية: "فاتر"؛ بدلًا من: "ثمل"، "لسان العرب" 3/ 189: مادة: (رود) غير منسوب برواية: "تكاد لا تَثْلِم البطحاء وطأتُها"، كما ما ورد في حاشية "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 13، حاشية 3: معزوًا، وبمثل ما جاء في اللسان، وورد في "معجم شواهد العربية" لعبد السلام هارون: 121، ونسبه إلى الجموح الظفري، كتاب "حروف المعاني" للزجاجي: 9: رقم: 35.

(١٣) ورد قول أبي عبيدة في: "تهذيب اللغة" 14/ 162: مادة: (رود)، "التفسير الكبير" 31/ 134 إلا أنه عزاه إلى أبي عبيدة، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 12، "لسان العرب" 3/ 89: مادة: (رود).

(١٤) الإيضاح العضُدي: لأبي علي الفارسي: 163، وانظر: "التفسير الكبير" 31/ 34.

(١٥) انظر: "شرح المفصل" لابن يعيش 4/ 39 - 41، "حروف المعاني" للزجاجي: 9.

(١٦) البيت للهذلي، كذا قال شارح المفصل.

(١٧) في (ع): لعهم.

(١٨) في (أ)، و (ع): متماني.

(١٩) ورد البيت في: "ديوان الهذليين" 3/ 46: برواية "رويدَ"، "كتاب سيبويه" 1/ 243 برواية: "ولكن بُغْضُهُم" بدلًا من "وُدُدهم"، "تهذيب اللغة" 10/ 460: مادة: (جد)، ج: 14/ 162: مادة (ورد)، ج: 15/ 529: مادة (مين)، "لسان العرب" 3/ 111: مادة: (جد)، برواية "أمِّهِ" بدلًا من: "أمهم"، و"متنابز" بدلًا من: "متماين"، وج: 13/ 426: مادة: (مين).

ومعنى البيت: أن عليا قبيلة من كنانة، كأنها قال: رويدك عليًا أي أرْود بهم وارفق بهم.

ثم قال: جُدَّ ثَدْىُ أُمهم إلينا، أي بيننا وبينهم خؤولة، ورَحم، وقرابة من قبل أُمِّهم، فهم منقطعون إلينا بها، وإن كان في ودهم مَيْنٌ: أي كذب، وملق.

"شرح المفصل" 4/ 40.

والشاهد: نصب "علي" بـ"رويد"، لأن رويدًا بدل من قولك: أرود، ومعناه أمهل.

"شرح المفصل" المرجع السابق.

(٢٠) في (أ): (ومضاف).

(٢١) في (أ): يسيرًا.

(٢٢) ما بين القوسين المزدوجين ساقط من (أ).

(٢٣) ما بين القوسين المزدوجين ساقط من (أ).

(٢٤) في أ: (للأجل).

(٢٥) ما بين القوسين أي من قوله: ومن هذا ما ذكره سيبويه إلى: لم يجز أن يكون للحال نقله عن سيبويه من كتابه: 1/ 243 - 245، باختصار، وانظر قول سيبويه أيضًا في: "تهذيب اللغة" 14/ 162: مادة: (رود).

(٢٦) ساقط من (أ).

(٢٧) غير مقروءة.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله