تفسير سورة الغاشية الآية ٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 88 الغاشية > الآية ٦

لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍۢ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 8 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

(قوله تعالى) (١) ﴿ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ ﴾ قال أبو عبيدة (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) هو نبت [ذو شوك] (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (وقال أبو الجوزاء) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) ﴿ فَلَيْسَ (لَهُ) الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ  ﴾ ، وهاهنا يقول: ﴿ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ  ﴾ .

والضريع غير الغسلين (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) فإن قيل: كيف يكون في النار نبات وشجر، والنار تأكلها؟!

قال ابن قتيبة: لم يُرِد -والله أعلم- أن الضريع بعينه ينبت في النار، ولا أنهم يأكلونه، والضريح من أقوات الأنعام لا من أقوات الناس، وإذا وقعت فيه الإبل لم تشبع، وهلكت هزلاً، قال الهُذَلي يذكر إبلًا وسوء مرعاها: وحُبِسْنَ (في) (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) وقال الحسن: هو بعض ما أخفى الشر من العذاب (٣٧) وروى مرفوعًا: "أن الضريع شيء يكون في النار شبيه الشوك أمرُّ من الصبر، وأنتنُ من الجيفة، وأشدُ حرًا من النار، سماها (٣٨) (٣٩) وذكر في التفسير (٤٠) إن إبلنا لتسمن (٤١) (٤٢) ﴿ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ﴾ ثم وصف أهل الجنة بقوله: (١) ساقط من (ع).

(٢) "مجاز القرآن" 2/ 296، وكلامه: الضريع عند العرب: الشَّبْرق شجر.

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله، وجاء نحو هذا القول عن الزجاج وكلامه: قال: الضريع الشبرق وهو جنس من الشوك إذا كان رطباً فهو شبرق، فإذا يبس فهو الضريع.

"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 317، وجاء في "الصحاح" الضريع: يبيس الشبْرق، وهو نبت 3/ 1249 (ضرع).

(٤) ساقط من (أ).

(٥) ورد في "تهذيب اللغة" اسم بدلاً من سم: 4/ 471.

(٦) "معاني القرآن" 3/ 257 بنصه.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 317 باختصار.

(٨) ما بين القوسين ساقط من (أ) ..

(٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٠) "تفسير مقاتل" 238 أ.

(١١) "تفسير الإمام مجاهد" 724، "جامع البيان" 30/ 162، "الكشف والبيان" 13/ 80 أ، "معالم التنزيل" 4/ 478، "زاد المسير" 8/ 234، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 29، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 537.

(١٢) ورد بمعنى قوله في المراجع السابقة عدا تفسير مجاهد والكشف، وانظر معنى قوله في "الدر المنثور" 8/ 492، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

(١٣) وممن ذهب أيضًا إلى القول إنه الشبرق: قتادة، وابن عباس، وأبو الجوزاء، وشريك بن عبد الله، انظر: "جامع البيان" 30/ 162، "النكت والعيون" 6/ 259، "المحرر الوجيز" 5/ 473، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 537.

وممن عزاه إلى أكثر المفسرين: ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 234، الفخر في "التفسير الكبير" 31/ 153، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 29.

(١٤) بياض في: ع، ولعل الساقط ما أثبته لورود نحو منه عند المفسرين المذكورين والله أعلم.

(١٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٦) في (أ): (أشبعه).

(١٧) "تفسير مقاتل" 238 أ.

(١٨) بنحوه ورد في "الكشف والبيان" 13/ 80 أ، "معالم التزيل" 4/ 478.

(١٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢١) ما بين القوسين لم يذكر في نسخة: أ، وإنما ذكر بدلاً منه لفظة: قيل.

(٢٢) السلاء مفرد سلأ، وهي شوكة النخله، والجمع سُلاء.

"النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 387 (٢٣) ورد قوله في "النكت والعيون" 6/ 259، "زاد المسير" 8/ 234، "التفسير الكبير" 31/ 153، برواية السّلَم بدلاً من السلاء، والسلم شجر من العضاه، وورقها القَرَظ الذي يدبغ به الأديم.

وقال شمر: السَّلمة شجرة ذات شوك يدبغ بورقها وقشرها ويسمى ورقها القَرَظ.

"لسان العرب" 12/ 296 (سلم).

(٢٤) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد في "الكشف والبيان" 13/ 80 أ، رواية العوفي عن ابن عباس بمثل رواية مجاهد وعكرمة.

(٢٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٦) الغسلين: قال ابن قتيبة: غِسلين فِعْلين من غسلت كأنه الغسالة.

قال بعض المفسرين هو ما يسيل من أجساد المعذبين.

"تأويل مشكل القرآن" 68.

(٢٧) "تأويل مشكل القرآن" 68 بنصه، وإلى مثل هذا ذهب الزمخشري في "الكشاف" 4/ 206، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 234، والفخر الرازي في "التفسير الكبير" في: 31/ 154، وأبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 462، والقرطبي نقلاً عن ابن قتيبة، وانظر "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 30، والشنقيطي في: "دفع إيهام الاضطراب" عن آيات الكتاب 10/ 301، وهو ملحق بكتاب أضواء البيان.

(٢٨) ساقط من (أ).

(٢٩) "الجامع لأحكام القرآن": 20/ 31.

(٣٠) في كلا النسختين: من.

(٣١) ورد البيت في: شرح أشعار الهذليين: 2/ 598 براوية: بادية الضُلوع جدود، "لسان العرب" 8/ 224 (ضرع).

وورد غير منسوب في "مقاييس اللغة" 3/ 396 (ضرع) براوية: تُرِكْن في هزم، وأيضًا في: "المخصص" 1/ 201، براوية: حدباء بادية الضلوع، كما ورد في "الجامع لأحكام القرآن"20/ 30، "فتح القدير" 5/ 429، برواية: قرناء دامية اليدين جرود، "روح المعاني" 30/ 113.

معناه الضريع يابس العشرق، هزمه ما تكسر منه ويبس، فإذا كان رطباً فهو == الحِلة، جدود، وجرود، وحرود التي لا لين لها.

انظر: شرح أشعار الهذليين.

المرجع السابق.

(٣٢) وبه أيضًا قال الشنقيطي في "دفع إيهام الاضطراب" 10/ 301، ورد هذا الوجه الترمذي الحكيم قال: وهذا نظر سقيم من أهله، وتأويل دنيء كأنه يدل على أنهم تحيروا في قدرة الله تعالى، وأن الذي أنبت في هذا التراب هذا الضريع قادر على أن ينبته في حريق النار، كما جعل لنا في الدنيا من الشجر الأخضر نارًا، فلا النار تحرق الشجر، ولا رطوبة الماء ني الشجر تطفئ النار، فقال تعالىٍ: ﴿ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ  ﴾ ، وكما قيل حين نزلت: ﴿ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ﴾ ، قالوا يا رسول الله: كيف يمشون على وجوههم قال: الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم، فلا يتحير في مثل هذا إلا ضعيف، أو ليس أخبرنا أنه ﴿ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا ﴾ ، وقال ﴿ سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ ﴾ فإنما يتلون عليهم العذاب بهذه الأشياء.

"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 31 - 32.

وأجاب القشيري أيضًا حول دفع الاضطراب عن هذه الآية قال: إن الذي يبقي الكافرين في النار ليدوم عليهم العذاب يبقي النبات وشجر الزقوم في النار ليُعَذب بها الكفار.

"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 31 - 32.

(٣٣) ساقط من (أ).

(٣٤) غير واضحة في (ع).

(٣٥) في (أ): (المغايب).

(٣٦) نقلا من "تأويل مشكل القرآن" 69 - 70 بتصرف.

(٣٧) "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 30، "فتح القدير" 5/ 429.

(٣٨) غير واضحة في (ع).

(٣٩) من حديث رفعه ابن عباس إلى النبي -  -، وقد رواه الديلمي في كتاب فردوس الأخبار: 3/ 14: ح: 3719.

كما ورد في: "الكشف والبيان" ج: 13/ 80 أ، "معالم التنزيل" 4/ 479، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 30، "لباب التأويل" 4/ 372، "الدر المنثور" 8/ 492 - 493، وعزاه إلى ابن مردويه بسند واه وفي الوسيط بإسناده عن طريق الضحاك عن ابن عباس: 4/ 474، وقد ضعف د.

رأفت رشاد إسناد الرواية لوجود نهشل بن سعيد البصري عن الضحاك بن مزاحم.

انظر: المبسوط بين المقبوض والبسيط، تح: رأفت: 2/ 816، وميزان الاعتدال: 4/ 275.

(٤٠) وعزاه إلى المفسرين كل من صاحب: "الكشف والبيان" 13/ 80 ب، "معالم التنزيل" 4/ 479، "الكشاف" 4/ 206، "زاد المسير" 8/ 234، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 32، "لباب التأويل" 4/ 372، كما أورده الفخر في "التفسير الكبير" 31/ 154، والشوكاني في "فتح القدير" 5/ 429، والألوسي في: "روح المعاني" 30/ 113.

(٤١) في (أ): (تسمن).

(٤٢) ساقط من (أ).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد