تفسير سورة الغاشية الآية ٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 88 الغاشية > الآية ٩

لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌۭ ٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لِسَعْيِهَا ﴾ (١) ﴿ رَاضِيَةٌ ﴾ حين أعطيت الجنة بعملها.

﴿ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ﴾ مرتفعة.

قال عطاء: والدرجة مثل ما بين السماء والأرض (٢) ﴿ لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً ﴾ (وقرئ بـ"الياء" (٣) وقرأ حمزة والكسائي: "لا تسمع" بـ"تاء" مفتوحة، "لاغية" نصبًا (٤) ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ  ﴾ ، ﴿ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ  ﴾ .

ويجوز أن يصرف الخطاب إلى النبي -  -، و"اللاغية" مصدر بمنزلة العَاقبة والعَافية.

ويجوز أن يكون صفة كأنك قلت: لا تسمع كلمة لاغية، والأول الوجه لقوله: ﴿ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا  ﴾ ، وهو قول أبي عبيدة قال: "لاغية" (٥) (٦) (٧) (٨) قال ابن عباس: يريد كذبًا، ولا بهتانًا (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقال مقاتل: لا يسمع بعضهم من بعض الحلف عند الشراب، كما يحلف أهل الدنيا إذا شربوا الخمر (١٣) وقال أبو إسحاق: لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة، وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم (١٤) (١) ﴿ لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ ﴾ .

(٢) "التفسير الكبير" 31/ 155، وورد بمثله من غير عزو في "لباب التأويل" 4/ 372.

(٣) قرأ بذلك أي "لا يُسمع فيها لاغية".

بالياء مضمومة لاغية رفع، ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب.

وقرأ عبيد، وعباس، واليزيدي، وأبو زيد، وعبد الوارث، وعلي بن نصر عن أبي عمرو: "ولا يُسْمَعُ" بضم الياء، وروي عن هارون، والنضر بن شميل، عن هارون وعبد الوهاب عن أبي عمرو بالياء، والتاء جميعًا.

انظر: كتاب "السبعة في القراءات" لابن مجاهد: 681، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 769، "الحجة" 6/ 399، "المبسوط" 406، "حجة القراءات" 760، "إتحاف فضلاء البشر" 437.

(٤) وقرأ أيضًا بذلك أبو جعفر، وابن عامر، وعاصم، وخلف.

وقرأ نافع وحده: "لا تُسْمَعُ" بالتاء مضمومة "لاغية" رفع، وخارجة عن نافع "لا تسمع" بالتاء مفتوحة، "فيها لاغية" نصب، وعن ابن كثير: "لا تُسمع" بالتاء رفع.

انظر: المراجع السابقة.

(٥) بياض في (ع).

(٦) ساقط من كلا النسختين والمثبت مثل ما جاء في المجاز، وكذا الحجة.

(٧) ورد قوله في "مجاز القرآن" 2/ 296، وكلامه: لا تسمع فيها لغوًا.

(٨) ما بين القوسين نقله من "الحجة" 6/ 399 - 400 بتصرف.

(٩) بياض في (ع).

(١٠) ورد قوله مختصرًا في "النكت والعيون" 6/ 260، "التفسير الكبير" 31/ 156، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 33.

(١١) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 368، "جامع البيان"30/ 163، "الدر المنثور" 8/ 493، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

(١٢) "تفسير الإمام مجاهد" 724، "جامع البيان" 30/ 163، "النكت والعيون" == 20/ 33، "الدر المنثور" 8/ 493، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، "فتح القدير" 5/ 430.

(١٣) "التفسير الكبير" 31/ 156.

(١٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 318 وفيه: "بنعيمه" بدلاً من "النعيم"، وحسّن القرطبي هذا لعمومه.

انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 33، وقال الشوكاني: وهذا أرجح الأقوال؛ لأن النكرة في سياق النفي من صيغ العموم، ولا وجه للتخصيص هذا بنوع من اللغو خاص، إلا بمخصص يصلح للتخصيص.

"فتح القدير" 5/ 430.

واللغو على ثلاثة أوجه: أحدها: اللغو: اليمين الكاذبة، والثاني: اللغو: الباطل، والثالث: يعني الحلف عند شرب الخمر في الجنة كفعل أهل الدنيا إذا شربوا الخمر.

وهذه المعاني تناولها المفسرون في معنى الآية.

انظر قاموس القرآن: للحسين الدامغاني: 418 (لغو)، كشف السرائر في معنى الوجوه والأشباه، والنظائر: لابن العماد: 228 رقم 78 (لغو)، الوجوه والنظائر في القرآن الكريم د/ سليمان القرعاوي: 573 رقم 128 (لغو).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله