تفسير سورة الفجر الآية ٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 89 الفجر > الآية ٤

وَٱلَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 11 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ﴾ ، أي إذا يمضي (١) ﴿ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ  ﴾ ، أقسم الله (تعالى) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) وقال قتادة: إذا يسري (أي إذا جاء وأقبل) (٨) (٩) (قال) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) قال الفراء: (والعرب قد تحذف الياء، وتكتفي (بكسر) (١٥) (١٦) (١٧) (وهذا في غير الفاصلة، وإذا كان في الفاصلة فهو أولى، فإن قيل: كيف كان الاختيار أن تحذف إذا كان في فاصلة أو قافية، والحرف من نفس الكلمة، فوجب أن يثبت كما يثبت في سائر الحروف، ولم تحذف؟!.

قال أبو علي: فالقول في ذلك أن الفواصل، والقوافي في مواضع وقف، والوقف موضع تعيين (١٨) (١٩) (٢٠) وأما من أثبت الياء في يسري في الوصل والوقف (٢١) (٢٢) قوله: ﴿ هَلْ فِي ذَلِكَ ﴾ (٢٣) ﴿ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ﴾ أي لذي عقل، وحجى (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) قال الفراء: والعرب تقول: إنه لذو حجر إذا كان قاهرًا لنفسه، ضابطًا لها، كأنه أُخذ من قولهم: حجرت على الرجل (٣١) وعلى هذا سمي العقل حَجَرًا؛ لأنه يمنع من القبيح، من الحَجْر، وهو المنع من الشيء بالتضييق فيه (٣٢) ومعنى "هل" هَاهنا التأكيد (٣٣) (٣٤) والمعنى: إن من كان ذا لب عَلِم أن ما أقسم الله (به) (٣٥) ﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ  ﴾ .

واعترض بين القسم وجوابه قوله: ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ﴾ يخوف أهل مكة.

قال مقاتل: يعني كيف أهلكهم، وهم كانوا أطول، وأشد قوة من أهل مكة (٣٦) ثم قال: ﴿ إِرَمَ ﴾ قال ابن إسحاق: هو جد عَاد، وهو عَاد بن عوص بن إرم بن سام بن (٣٧) (٣٨) وقال قتادة: هم قبيلة من عَاد (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) وقال الكلبي: إرم هو الذي يجتمع إليه نسب عَاد وثمود (٤٣) وقال أبو عبيدة: هما عَادان: فالأولى هي إرم (٤٤) (٤٥) ﴿ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى  ﴾ .

قال ابن الرقيات: مَجْدًا تَلِيدًا بَنَاهُ أوَّلُهُ ...

أدْرَكَ عَادًا وقَبْلَهَا إرَمَا (٤٦) قال أبو إسحاق: إرم لم تنصرف؛ لأنها جعلت اسمًا للقبيلة، ولذلك فتحت وهي في موضع خفض، قال: ويقال: إرم: اسم لبلدتهم التي كانوا فيها (٤٧) قوله: ﴿ ذَاتِ الْعِمَادِ ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنهم كانوا أهل عُمُدٍ سَيَّارة في الربيع، فإذا هاج العود رجعوا (٤٨) وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) قال الليث: يقال لأصحاب الأخبية (٥٧) (٥٨) القول الثاني: قال مقاتل: ذات العماد يعني طولهم اثنا (٥٩) (٦٠) (٦١) (٦٢) (٦٣) (٦٤) (٦٥) قال أبو إسحاق: وقيل: "ذات العماد": ذات البناء الطويل الرفيع (٦٦) ثم وصفهم فقال: (١) في (أ): (مضى).

(٢) ساقط من (أ).

(٣) وحكاه عن أكثر المفسرين: الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 82 ب، البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 240، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 42، والشوكاني في "فتح القدير" 5/ 434.

وقال به قتادة، وابن الزبير، وابن عباس، ومجاهد، وأبو العالية، وابن زيد، انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 370، "جامع البيان" 30/ 173.

وبه قال الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 321.

(٤) "تفسير مقاتل" 238 ب، "التفسير الكبير" 31/ 165.

(٥) "بحر العلوم" 3/ 475، "الكشف والبيان" 13/ 84 ب، "معالم التنزيل" 4/ 482، "المحرر الوجيز" 5/ 477، "القرطبي" 20/ 42، "فتح القدير" 5/ 434.

(٦) المراجع السابقة عدا "بحر العلوم"، وانظر: "زاد المسير" 8/ 241.

(٧) المراجع السابقة، وانظر أيضًا: "جامع البيان" 30/ 173، "الدر المنثور" 8/ 504، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

(٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٩) ورد قوله في "الكشف والبيان" 13/ 84 ب، "معالم التنزيل" 4/ 482، "زاد المسير" 8/ 240، "التفسير الكبير" 31/ 165، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 42، "تفسير القرآن العظيم" 40/ 541، "فتح القدير" 4/ 434.

(١٠) ساقط من (أ).

(١١) بياض في نسخة (ع)، وساقط من (أ)، وأثبت ما جاء في "التفسير الكبير" 31/ 165 إذ هو كثير ما ينقل عن الواحدي، بالإضافة إلى أن بنحوه ما جاء عن الزجاج في معانيه.

(١٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٣) قرأ ابن كثير، ويعقوب ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ﴾ بياء في الوصل وفي الوقف.

وقرأ الباقون "يَسْرٍ" بغير ياء في الوصل والوقف.

وقرأ: نافع، وأبو عمرو: "يسري" بياء في الوصل، والوقف بغير ياء.

انظر: كتاب "السبعة في القراءات" 683، "القراءات وعلل النحوين فيها" 2/ 772، "الحجة" 6/ 403.

(١٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 321 بنحوه.

(١٥) بكسرة: في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في المعاني لصحته.

(١٦) في (أ): (جودي).

(١٧) ورد بيت الشعر غير منسوب في: "لسان العرب" 10/ 334 (ليق)، "الأمالي" الشجرية: 2/ 72، الخصائص: 3/ 9، 133، "جامع البيان" 30/ 173 حاشية، "التفسير الكبير" 31/ 165، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 42، "الإنصاف" 1/ 387، شرح أبيات "معاني القرآن" 319: ش 719 - 720.

موضع الشاهد "تُعْطِ" حذف ياءه والأصل تُعْطي فاكتفى بالحركة من الحرف اختصاراً.

وما بين القوسين من: "معاني القرآن" 3/ 260.

(١٨) تقرير هكذا ورد في "الحجة" 6/ 405.

(١٩) الرَّوْم: هو إضعاف الصوت بالحركة (الضمة أو الكسرة) حتى يذهب معظم صوتها فيسمع لها صوت خفي يسمعه القريب المصغي دون البعيد؛ لأنها غير تامة أو هو الإتيان بثلثي الحركة (الضمة أو الكسرة) ولا يؤخذ الروم إلا بالمشافهة عن القراء البارعين.

حق التلاوة: حسني شيخ عثمان: 90.

(٢٠) بين القوسين نقلا من "الحجة" 6/ 405.

(٢١) وهو ابن كثير ويعقوب.

(٢٢) ما بين القوسين نقلاً عن "الحجة" 6/ 404، وبمعنى هذا قال سيبويه في كتابه: 4/ 183.

(٢٣) ﴿ هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ﴾ .

(٢٤) حجى: الحجا وهو حَجِىٌّ بذاك، "الصحاح" 6/ 2309 (حجا).

(٢٥) في (أ): (لين).

(٢٦) قال بذلك: قتادة، والحسن، وابن عباس، ومجاهد، وابن زيد، وعكرمة، والضحاك، انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 370، "جامع البيان" 30/ 173، "الدر المنثور" 8/ 505، وعزاه إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد ابن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في "شعب الإيمان" 4/ 159: ح: 4652، وسعيد بن منصور ..

وبه قال الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 85 أ، وانظر "معالم التنزيل" 4/ 482، "المحرر الوجيز" 5/ 477، "زاد المسير" 8/ 241، "التفسير الكبير" 31/ 165، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 43، "لباب التأويل" 4/ 375، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 541.

(٢٧) قال به: أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 297، وابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 526، الفراء في "معاني القرآن" 30/ 260، الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 321، وانظر في: "تهذيب اللغة" 4/ 131 (حجر)، "الصحاح" 2/ 623 مادة: (حجر)، "لسان العرب" 4/ 130 مادة: (حجر).

(٢٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٩) ورد البيت في: ديوانه: تح: عبد القدوس أبو صالح 1/ 943 برواية.

وأخفيت شوقي من رفيقي وإنه لذو نسب دان إلى وذو حِجْرِ مادة (حجر) في "لسان العرب" 4/ 17، "تاج العروس" 3/ 135.

برواية: من صديقي: وإنه لذو نسب دان إلى وذو حجر.

(٣٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣١) "معاني القرآن" 3/ 260.

(٣٢) بمعناه جاء عن الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 85 أ.

(٣٣) وبه قال الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 321.

(٣٤) لم أعثر على مصدر لقوله، ومعنى قوله إن "هل" في موضع جواب القسم، وهذا القول باطل لأنه لا يصلح أن يكون مقسمًا عليه على تقدير تسليم أن التركيب هكذا.

قاله السمين الحلبيفي: "الدر المصون" 6/ 517.

(٣٥) ساقطة من النسختين، وأثبت ما جاء في "الوسيط" 4/ 481 إذ به يستقيم الكلام.

(٣٦) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير نسبة في "معالم التنزيل" 4/ 482، "لباب التأويل" 4/ 375 (٣٧) (ابن): في كلا النسختين (٣٨) نقله عن "الكشف والبيان" 13/ 85 ب، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 482، "المحرر الوجيز" 5/ 477، "زاد المسير" 8/ 241.

(٣٩) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 370، "جامع البيان" 30/ 175، "الكشف والبيان" 13/ 85 ب، "معالم التنزيل" 4/ 482، "المحرر الوجيز" 5/ 478، "زاد المسير" 8/ 241، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 45، "الدر المنثور" 8/ 505، وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(٤٠) مَهْرَة: قال ياقوت الحموي: مَهْرَة: بالفتح، ثم السكون، هكذا يرويه عامة الناس، والصحيح مَهَرَة بالتحريك -ثم قال- قال العمراني: مهرة بلاد تنسب إليها الإبل.

قلت: هذا خطأ، إنما مهرة قبيلة، وهي مهرة بن حَيْدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.

انظر: "معجم البلدان" 5/ 234، وانظر: "تاج العروس" 3/ 551 (مهر).

ولعل مقاتلاً أراد بـ: مهرة الموضع، وليس القبيلة، كما بينه عنه الإمام البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 482، قال: قال مقاتل: كان فيهم الملك، وكانوا بمهرة.

(٤١) "تفسير مقاتل" 239 أ، "النكت والعيون" 6/ 268، "معالم التنزيل" 4/ 482، "المحررالوجيز" 5/ 478، "زاد المسير" 8/ 241، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 45، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 541.

(٤٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٤٣) "الكشف والبيان" 13/ 85 أ، "لباب التأويل" 4/ 375.

(٤٤) "مجاز القرآن" 2/ 297 نقله عنه بالمعنى.

(٤٥) ساقط من (أ).

(٤٦) ورد البيت في "ديوانه" 155، "المحرر الوجيز" 5/ 477، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 45، "فتح القدير" 5/ 234، "روح المعاني" 30/ 122.

ومعناه: عاد قبيلة معروفة يضرب بها المثل في القدم، وإرم مدينة قديمة، وهي بلدة عاد.

وقيل أمهم، أو قبيلتهم.

ديوانه.

(٤٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 322 بتقديم وتأخير في الكلام.

(٤٨) بياض في (ع).

(٤٩) "معالم التنزيل" 4/ 482، "زاد المسير" 8/ 242، "لباب التأويل" من غير ذكر الطريق إلى ابن عباس.

(٥٠) "بحر العلوم" 3/ 476، "معالم التنزيل" 4/ 482، "لباب التأويل" 4/ 375.

(٥١) المراجع السابقة عدا "بحر العلوم"، وانظر أيضًا: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 370، == "جامع البيان" 30/ 177، "زاد المسير" 8/ 242، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 45، "فتح القدير" 5/ 435.

(٥٢) ورد معنى قوله في "تفسير مقاتل" 239 أ، "المحرر الوجيز" 5/ 478، معزوًا إلى جماعة، "البحر المحيط" 8/ 469.

(٥٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٥٤) "تفسير الإمام مجاهد" 727، "جامع البيان" 30/ 177، "زاد المسير" 8/ 242، "الدر المنثور" 8/ 505، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(٥٥) في (أ): (ينقلون).

(٥٦) "معاني القرآن" 3/ 260 بتصرف يسير.

(٥٧) الأخبية: جمع خباء، وهو ما يعمل من وبر أو صوف، وقد يكون من شعر، والجمع أخبية مثل كساء وأكسية، ويكون على عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك فهو بيت.

"المصباح المنير" 1/ 169.

(٥٨) "تهذيب اللغة" 2/ 251 (عمد) بنصه، وانظر: "لسان العرب" 3/ 303 (عمد).

(٥٩) في (أ): (إثني).

(٦٠) "تفسير مقاتل" 239 أ، "بحر العلوم" 3/ 476، "الكشف والبيان" 13/ 86 أ، "معالم التنزيل" 4/ 482، "زاد المسير" 8/ 242 بمعناه، "لباب التأويل" 4/ 375.

(٦١) الذراع هو ما يذرع به، وذراع اليد يذكر ويؤنث.

مختار "الصحاح" 221 (ذراع).

وقال الفيروزابادي: الذراع بالكسر من طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى والساعد، وقد تذكر فيها.

المعجم "الوسيط" 3/ 22 (ذرع).

(٦٢) "مجاز القرآن" 2/ 297.

(٦٣) "الكامل" 3/ 1414 - 1415.

(٦٤) ساقط من (أ).

(٦٥) "معاني القرآن وإعرابه" 30/ 322.

(٦٦) المرجع السابق.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله