تفسير سورة التوبة الآية ١٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ١٤

قَـٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍۢ مُّؤْمِنِينَ ١٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ ﴾ " [قال مقاتل: وعدهم الله النصر بهذه الآية" (١) ﴿ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ ﴾ ] (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَيُخْزِهِمْ ﴾ ، قال ابن عباس: "بعد (٤) (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ﴾ ، قال ابن عباس والسدي ومجاهد: "يعني بني خزاعة" (٧) (٨) (٩)  والمؤمنين حين استووا في القتل، وذلك أنه لما جاء المستغيث من خزاعة رسول الله -  - وأنشد (١٠) اللهمَّ إني ناشد محمدًا ...

حلف أبينا وأبيه الأتلدا (١١) ..

الأبيات.

قال رسول الله -  -: "لا نُصرت إن لم أنصركم" (١٢) قال أبو إسحاق: "وفي هذه الآية، دليل على تثبيت النبوة؛ لأنه وعدهم النصر ووفى به، فدل به على صدق ما أتى به محمد  " (١٣) (١٤) ﴿ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ﴾ أن هذا يراد به أصحاب النبي -  - لا حلفاؤه من خزاعة؛ لأنه قال: "فيه دليل على أنهم اشتد غضبهم لله عز وجل" (١٥) (١٦) (١) "تفسير مقاتل" 126 ب.

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(٣) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 90 - 91، والثعلبي 6/ 83 ب، والسمرقندي 2/ 36.

وانظر قول ابن عباس في: "تنوير المقباس" ص 189، ولا يخفى ضعف سند هذا التفسير إذ هو من رواية الكلبي الباطلة.

انظر: "الإتقان" 4/ 239.

(٤) في (ى): (يريد)، والصواب ما أثبته من غيرها بدلالة استنباط المؤلف من الرواية.

(٥) لم أقف عليه.

(٦) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 90 - 91، والسمرقندي 2/ 36، والثعلبي 6/ 83 ب، والبغوي 4/ 18.

(٧) انظر: قول ابن عباس في "زاد المسير" 3/ 406، و"تنوير المقباس" (ص 189)، وانظر: قول السدي ومجاهد في "تفسير ابن جرير" 10/ 91، وابن أبي حاتم 6/ 1763 ب، و"الدر المنثور" 3/ 389.

(٨) بغير همز، يقال: نكيت في العدو أنكي نكاية فأنا ناك: إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك، أما بالهمز فيقال: نكأت القرحة: إذا قرفتها وقشرقها.

انظر: "القاموس المحيط" (نكى) 1340، و"لسان العرب" (نكى) 8/ 4545.

(٩) في (م): (نكأوا عليهم).

(١٠) هو: عمرو بن سالم الخزاعي سيد خزاعة، وقد انحاز هو وقبيلته إلى النبي -  - ودخلوا في عقده وعهده وذلك حين تم صلح الحديبية بين المسلمين وكفار قريش، بينما دخلت بنو بكر في عقد قريش وعهدهم، واستمرت الهدنة بين القبيلتين عدة أشهر، ثم إن بني بكر وثبوا على خزاعة ليلاً، وبيتوهم على ماء لهم قرب مكة، وأعانتهم قريش، وأمدوهم بالسلاح للضغن على رسول الله -  -، فركب عمرو بن سالم وقدم المدينة وأخبره بما كان من بني بكر وقريش، وأنشد: اللهم إني ناشد محمدًا ...

حلف أبينا وأبيه الأتلدا كنا والدًا وكنت ولدًا ...

ثمت أسلمنا ولم ننزع يداً فانصر رسول الله نصرًا عندًا ...

وادع عباد الله يأتوا مددًا ..

إلى أن قال: هم بيتونا بالهجير هجدًا ...

وقتلونا ركعًا وسجدًا انظر: "السيرة النبوية" 4/ 10، و"الاستيعاب" 3/ 259، و"مجمع الزوائد" 6/ 240، و"الدر المنثور" 3/ 389.

(١١) في (ى): (الألتدا)، وهو خطأ، والأتلد: الأقدم.

انظر: "لسان العرب" (تلد) 1/ 439.

(١٢) ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 6/ 237 - 241 بألفاظ مقاربة وقال في أحدها: رواه أبو يعلى عن حزام بن هشام بن حبيش، عن أبيه، وقد وثقهما ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح" وقال الهيثمي في لفظ آخر: "رواه الطبراني في الصغير والكبير، وفيه يحيى بن سليمان بن نضلة، وهو ضعيف".

(١٣) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 436 بنحوه.

(١٤) (إسحاق) ساقط من (ى).

(١٥) المصدر السابق، نفس الموضع.

(١٦) هذا قول مجاهد وعكرمة وقتادة والسدي.

انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 91، وابن أبي حاتم 6/ 1763، و"الدر المنثور" 3/ 389.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله