الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٦٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ هذا الرجوع من الخبر إلى الخطاب، قال الفراء: (فعلتم كأفعال الذين من قبلكم) (١) ﴿ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ ﴾ وصف لهم بهذه الأفعال، ثم قال: ﴿ كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ أي فعلتم هذه الأفعال [كأفعال الذين من قبلكم] (٢) (٣) (٤) ﴿ كَالَّذِينَ ﴾ أي: كوعد الذين، والكاف متعلق بقوله: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ ﴾ .
وقال غيره (٥) (٦) (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ ﴾ ، قال: (يريد: بنصيبهم في الدنيا) (٩) (١٠) (١١) (١٢) ﴿ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ ﴾ يعني: أن هؤلاء استمتعوا بنصيبهم من الخير العاجل، وباعوا بذلك الخير الآجل فهلكوا بشر استبدال، وقال الفراء: (أي أردتم ما أراد الذين من قبلكم) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا ﴾ ، قال: يريد: كخوضهم الذي خاضوا (١٤) وقوله تعالى: ﴿ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾ أي: بطلت حسناتهم في الدنيا بأنها لا تقبل منهم، وفي الآخرة بأنهم لا (١٥) ﴿ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ ، قال عطاء عن ابن عباس: (يريد في الدنيا مقتهم المؤمنون، وفي الآخرة العذاب والخزي) (١٦) (١) "معاني القرآن" 1/ 446.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).
(٣) في المصدر التالي: قبلهم.
وهو أولى لتناسق الضمائر.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 460.
(٥) هو الحوفي في "البرهان" 11/ 233 أ.
(٦) في (ح): (في خبر).
(٧) هذا أحد قولي الزمخشري في "كشافه" 2/ 201، وانظر: "تفسير القرطبي" 8/ 200، و"البحر المحيط" 5/ 68 (٨) رواه بمعناه ابن جرير 10/ 176، وابن أبي حاتم 6/ 1834.
(٩) رواه بنحوه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص198، وذكره ابن الجوزي 3/ 467.
(١٠) ساقط من (ى).
(١١) في (ح): (أصابهم).
(١٢) "معاني القرآن" 1/ 446.
(١٣) المصدر السابق: السابق، نفس الموضع.
(١٤) اهـ.
كلام الفراء، المصدر السابق، نفس الموضع، وانظر: "المسائل العضديات" ص 170، حيث نسب هذا التقدير للبغداديين أيضاً.
(١٥) ساقط من (ح).
(١٦) لم أقف عليه.
<div class="verse-tafsir"