تفسير سورة الشمس الآية ٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 91 الشمس > الآية ٧

وَنَفْسٍۢ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ﴾ المفسرون يقولون: والذي سواها، أي خلقها، وسوى أعضاهَا (١) (٢) ﴿ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ  ﴾ .

قال عطاء عن ابن عباس (في رواية علي بن أبي طلحة) بين لها الخير والشر (٣) ﴿ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ  ﴾ .

وقال الذي رواية عطية: علمها الطاعة والمعصية (٤) وقال رواية أبي صالح: عَلَمها وعَرفها ما تأتي، وما تتقي (٥) وقال رواية عطاء: ألهم المؤمن المتقي تقواه، وألهم الفاجر فجوره (٦) وقال سعيد بن جبير: ألزمها فجورها وتقواها (٧) وقال ابن زيد: جعل فيها ذلك بتوفيقه إياه (٨) (٩) واختار أبو إسحاق هذا الوجه، وحمل الإلهام فيهما على التوفيق والخذلان (١٠) وقال مقاتل: عرفها الضلالة والهدى (١١) والاختيار قول ابن زيد، وسعيد بن جبير، وهو الموافق لمعنى الإلهام، فإن التبيين، والتعريف، والتعليم (١٢) (١٣) ثم استعمل ذلك فيما يقذفه الله في قلب العبد، لأنه كالإبلاغ، والتفسير الموافق لهذا الأصل قول ابن زيد: وهذا صريح في أن الله تعالى خلق في المؤمن تقواه، وفي الكافر فجوره (١٤) والذي يؤكد هذا ويبينه قوله: (١) إلى هذا القول ذهب الطبري في "جامع البيان" 30/ 210، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 310، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 100 أ، وانظر: "الكشاف" 4/ 215.

(٢) ذكر الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" القولين في (ما) 5/ 332.

(٣) ورد من طريق الوالبي في: "الكشف والبيان" 13/ 100 أو"صحيفة علي بن أبي طلحة" ص 534، ومن طريق عطية عند قوله: (فألهمها فجورها) في: "جامع البيان" 30/ 210، كما وردت هذه الرواية عنه من غير ذكر طريق علي في: "النكت والعيون" 6/ 83، و"معالم التنزيل" 40/ 492، و"زاد المسير" 8/ 258 في حاشيته رقم: 1، و"لباب التأويل" 4/ 382، و"الدر المنثور" 8/ 528.

(٤) "جامع البيان" 30/ 210، " الكشف والبيان" 13/ 100 أ، "معالم التنزيل" 4/ 492، "زاد المسير" 8/ 258 في حاشيته رقم 1، "لباب التأويل" 4/ 382، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 551، "الدر المنثور" 8/ 528.

(٥) "معالم التنزيل" 4/ 492، "الكشف والبيان" 13/ 100 أمعزوًا إلى الكلبي.

(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٧) "معالم التنزيل" 4/ 492، "زاد المسير" 8/ 258، "التفسير الكبير" 31/ 193، وبمعناه في: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 551، و"الدر المنثور" 8/ 530، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم و"تفسير سعيد بن جبير" ص 376.

(٨) في (أ): (اياهما).

(٩) "معالم التنزيل" 4/ 492، "زاد المسير" 8/ 258، "التفسير الكبير" 31/ 193، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 551.

وانظر أيضًا: "فتح القدير" 5/ 449.

(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 332.

(١١) "تفسير مقاتل" 241 أ.

(١٢) في (أ): (التعليم والتعريف).

(١٣) انظر: "تهذيب اللغة" 6/ 308 (لهم)، و"مقاييس اللغة" 5/ 217، و"الصحاح" 5/ 2036 - 2037.

(١٤) وهذا ما يؤيده الحديث الذي أخرجه مسلم عن أبي الأسود الدِّئِليِّ قال: قال لي عمران بن حصين: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه، أشيء قضي عليهم، ومضى عليهم من قدر ما سبق، أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم وثبت "الحجة" عليهم ..

؟

فقال: لا بل شيء قضي عليهم، ومضى فيهم، وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾.

كتاب القدر: باب 1: ج 4/ 2041، 4042: ح 10، وانظر: "مسند الإمام أحمد" 4/ 438.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد