الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 95 التين > الآية ٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله ﴿ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ﴾ قال المفسرون "يعني البلد الحرام مكة (١) قال الفراء: الأمين: الآمن، تقول: للآمن الأمين، وأنشد (٢) أَلَمْ تعلمى يَا اَسْمَ وَيْحَكِ أَنَّنى ....
حَلَفْتُ يَمينًا لا أخونُ أميني (٣) قال: يريد آمنى (٤) وقال أبو علي: وصفه بالأمين فجرى الوصف على البلد في اللفظ والمعنى على من فيه من طارئ، وقاطن (٥) (٦) ثم ذكر المقسم عليه فقال: قوله ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ ﴾ يعني آدم، وذريته.
﴿ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ معني التقويم: تصيير الشيء على مَا ينبغي أن يكون في التأليف، والتعديل يقال: قومته تقويمًا فاستقام وتقوم (٧) ولهذا قال المفسرون (في قوله: ﴿ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ : في أحسن صورة (٨) (٩) (قال المفسرون) (١٠) (١١) (١٢) وقال الكلبي: أقسم الله بما ذكر لقد أنعم على الإنسان بتقويم الخلق (١٣) وقال الفراء: يقول إنا لنبلغ بالآدمي أحسن تقويمه، وهو اعتداله، واستواء شبابه، وهو أحسن مَا يكون، ثم رده إلى أرذل العمر (١٤) (١) حكى الإجماع على ذلك: ابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 499، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 463.
وممن قال بذلك ابن عباس، وكعب، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، وإبراهيم، وابن زيد إلا أنه خصصه بالمسجد الحرام.
انظر: "جامع البيان" 3/ 242، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 563، و"الدر المنثور" 8/ 554 - 556.
وإلى هذا القول ذهب ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ص 532، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 343، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 491، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 118 ب، والماوردي في "النكت والعيون" 6/ 301.
وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 504، "الكشاف" 4/ 222، و"زاد المسير" 8/ 276، و"التفسير الكبير" 32/ 10، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 113، و"لباب التأويل" 4/ 391، و"البحر المحيط" 8/ 490، و"فتح القدير" 5/ 465.
(٢) غير منسوب لأحد.
(٣) ورد البيت أيضًا في "جامع البيان" 30/ 241، و"الكشف والبيان" 13/ 118 ب، و"زاد المسير" 8/ 276، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 113، و"لسان العرب" 13/ 21: (آمن)، و"الأضداد" للأصمعي ص 51، "الأضداد" لابن السكيت 204.
موضع الشاهد "أميني" والعرب تقول للآمِنِ: الأمين، والمعنى: كأنه أراد لا أخوان آمني.
انظر: "شرح أبيات معاني القران" للفراء 371.
(٤) "معاني القرآن" 3/ 276.
(٥) قاطن: قطَن بالمكان أقام به، وتوطنه فهو قاطِن.
"مختار الصحاح" ص 544 (قطن)،وانظر: "المصباح المنير" 2/ 615 (قطن).
(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٧) جاء عن ابن فارس: قوم: أصلان صحيحان يدل أحدهما: على جماعة ناس، وربما أستعير في غيرهم، والآخر: على انتصاب أو عزم.
فقولهم: قام قياماً، والقَوْمة المرَّة الواحدة إذا انتصب، ويكون قام بمعنى العزيمة، كما يقال: قام بهذا الأمر إذا اعتنقه.
ومن الباب: قوَّمْتُ الشي تقويماً، وأصل القِيمة: الواو، وأصلُه أنك تُقيم هذا مكان ذاك، قال: بلغنا أن أهل مكة يقولون: استقمت المتاع أي قَوَّمْتُه.
"مقاييس اللغة" 5/ 43 (قوم)، وانظر:"لسان العرب" 12/ 498 (قوم).
(٨) قال بذلك: قتادة، والكلبي، وابن عباس بمعناه، وإبراهيم، وأبو العالية، ومجاهد.
انظر: "جامع البيان" 30/ 243، و"الدر المنثور" 8/ 557.
ورجحه الطبري أيضًا، وقال به الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 343، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 491، وانظر: "لباب التأويل" 4/ 391، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 563.
(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١١) ساقط من (أ).
(١٢) قال بذلك ابن عباس في "جامع البيان" 30/ 244، و"الدر المنثور" 8/ 557، وبه قال السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 491، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 119 أ، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 504، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 114، و"لباب التأويل" 4/ 391.
(١٣) "الوسيط" 4/ 524.
(١٤) " معاني القرآن" 3/ 276.
<div class="verse-tafsir"