تفسير سورة الزلزلة الآية ٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 99 الزلزلة > الآية ٥

بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا ﴾ .

قال الفراء: يقول تحدث أخبارها بوحي الله وإذنه لها (١) قال ابن عباس: يريد أذن لها لتخبر بما عُمِل عليها (٢) وقال أبو عبيدة (٣) ﴿ أَوْحَى لَهَا ﴾ أي أوحى إليها.

وأنشد للعجاج: أَوْحَى لها القَرَارُ فاسْتَقَرَّتِ (٤) ﴿ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا ﴾ قال المفسرون (٥) ﴿ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ﴾ (٦) (٧) (٨) قوله: ﴿ لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ﴾ قال ابن عباس: ليروا جزاء أعمالهم (٩) (١٠) (١١) وقال الكلبي (١٢) (١٣) (١٤) قال الفراء: واعترَض بينهما: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ (١٥) (١٦) قوله: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴾ .

قال أبو عبيدة: زنة (١٧) (١٨) وقال الكلبي: وزن نملة أصغر ما يكون من (١٩) (٢٠) وروى يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال: إذا وضعت راحتك على الأرض ثم رفعتها فكل واحد مما لزق به من التراب مثقال ذرة (٢١) (٢٢) قال مقاتل: يعني: فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره في القيامة في كتابه، فيفرح (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) وقال محمد بن كعب: فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره في الدنيا، وهو الكافر يرى ثواب ذلك في الدنيا في نفسه وأهله وماله حتى يلقى الآخرة وليس له فيها خير، ومن يعمل مثقال ذرة من شر يره، وهو المؤمن يرى عقوبة ذلك في الدنيا في نفسه وأهله وماله حتى يلقى الآخرة وليس له فيها شر (٢٧) (ونحو هذا قال ابن عباس في رواية عطاء (٢٨) (٢٩)  - قال لأبي بكر -  - في هذه الآية: يا أبا بكر ما رأيت في الدنيا مما تكره فبمثاقيل ذرة الشر، ويدخر الله لك مثاقيل الخير حتى توفاها يوم القيامة (٣٠) وقال أهل المعَاني: يُري جزاؤه، ألا ترى أن ما (٣١) ﴿ تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ  ﴾ .

فالمعنى على أن "جزاؤه" واقع بهم، لا ما كسبوا من أفعالهم التي قد مضت (٣٢) (٣٣) (١) "معاني القرآن" 3/ 283 بنصه.

(٢) "زاد المسير" 8/ 293 وورد بمئله من غير عزو في: "معالم التنزيل" 4/ 515، و"لباب التأويل" 4/ 401.

(٣) ورد قول أبي عبيدة في: "مجاز القرآن" 2/ 306 بتصرف.

(٤) قال في أرجوزته: الحمد لله الذي استقلت ...

بإذنه السماء واطمأنت بإذنه الأرض وماتعنت ...

وحي لها القرار استقرت وشدها بالراسيات الثبت ...

رب البلاد والعباد القُنت == وقد وردت في "ديوانه": 266: تح د.

عزة حسن، و"لسان العرب"، و"النكت والعيون" 6/ 320، و"الكشف والبيان" 13/ 135 أ، و"زاد المسير" 8/ 93 برواية: "سدها" بدلاً من: "شدها"، و"التفسير الكبير" 32/ 60، و"المحرر الوجيز" 5/ 511، و"البحر المحيط" 8/ 501، و"فتح الباري" 8/ 727، و"الدر المصون" 6/ 555.

ومعنى بيت الأرجوزة المذكور: أن أوحى إليها أن استقري فاستقرت.

"ديوانه": ص 266.

(٥) وممن قال بمعنى ذلك: يحيى بن سلام، وابن عباس، والسدي.

"النكت والعيون" 6/ 320، و"البحر المحيط " 8/ 501، و"الدر المنثور" 8/ 593 وبه قال الطبري في: "جامع البيان" 30/ 267، والسمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 500، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 13/ 135 ب، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 516، و"المحرر الوجيز" 5/ 511، و"زاد المسير" 8/ 293.

(٦) سورة الروم: 14، قال تعالى: ﴿ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ﴾ .

(٧) بياض في: (ع).

(٨) سورة الروم: 43، قال تعالى: ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ﴾ (٩) (ليروا جزاء أعمالهم)، بياض في: (ع).

(١٠) "معالم التنزيل" 4/ 516، و"زاد المسير" 8/ 293، و"لباب التأويل" 4/ 401.

(١١) بياض في: (ع).

(١٢) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد معنى قوله من غير عزو في: "جامع البيان" 30/ 267، و"الكشف والبيان" 13/ 135 ب، و"زاد المسير" 8/ 293.

(١٣) "تفسير مقاتل" 247 أ.

(١٤) بياض في: (ع).

(١٥) بياض في: (ع).

(١٦) "معاني القرآن" 3/ 283 قال: يقول: "تحدث أخبارها" بوحي الله تبارك وتعالى وإذنه لها، ثم قال: ﴿ لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ﴾ فهي فيما جاء به التفسير متأخرة، وهذا موضعها اعترض بينهما: ﴿ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا ﴾ مقدم معناه التأخير.

(١٧) (أبو عبيدة زنة): بياض في: (ع).

(١٨) "مجاز القرآن"2/ 306 بنصه.

(١٩) (أصغر ما يكون من): بياض في: (ع).

(٢٠) "التفسير الكبير" 32/ 61، وورد بمثله من غير عزو في: "معالم التنزيل" 6/ 514.

(٢١) "التفسير الكبير" 32/ 61.

(٢٢) ورد قوله في: "جامع البيان" 30/ 268، و"الكشف والبيان" 13/ 135 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 516، و"التفسير الكبير" 32/ 61، و"لباب التأويل" 4/ 401، و"الدر المنثور" 8/ 595 وعزاه إلى ابن المنذر، والبيهقي في: "البعث".

(٢٣) في (أ): (مفرح).

(٢٤) "تفسير مقاتل" 247 أ - ب، و"فتح القدير" 5/ 479.

(٢٥) في (أ): (ترغيبهم).

(٢٦) ورد معنى قوله في "تفسير مقاتل" 247 ب، و"الكشف والبيان" 13/ 136 أ، و"النكت والعيون" 6/ 321، و"معالم التنزيل" 4/ 516، و"زاد المسير" 8/ 293، و"فتح القدير" 5/ 480، و"أسباب النزول" تح أيمن صالح: ص 398، كما وردت رواية بمثله عن سعيد بن جبير: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 578، ووردت أيضًا من غير عزو في: "لباب التأويل" 4/ 401.

(٢٧) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 288، و"جامع البيان" 30/ 268، و"بحر العلوم" 3/ 501، و"معالم التنزيل" 4/ 516، و"التفسير الكبير" 32/ 61 مختصرًا، و"لباب التأويل" == 4/ 401، و"الدر المنثور" 8/ 595 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 480.

(٢٨) "التفسير الكبير" 32/ 61.

(٢٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣٠) وردت هذه الرواية في: "جامع البيان" 30/ 268، و"الكشف والبيان" 13/ 136 أ، و"التفسير الكبير" 32/ 61، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 577 بطرق مختلفة، و"الدر المنثور" 8/ 594 بطرق مختلفة وعزاه إلى ابن أبي حاتم، والطبراني في الأوسط، والحاكم في تاريخه، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان.

"فتح القدير" 5/ 480 بالطرق التي وردت في الدر، وأقربها لفظًا رواية أبي قلابة عن أنس.

(٣١) في (أ): (مما).

(٣٢) بياض في: (ع).

(٣٣) قول أهل المعاني لم أعثر له على مصدره.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله