تفسير سورة يونس الآيات ٣١-٣٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 10 يونس > الآيات ٣١-٣٢

قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣١ فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَـٰلُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ٣٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قُلْ مَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ ﴾ أيْ مِنهُما جَمِيعًا فَإنَّ الأرْزاقَ تَحْصُلُ بِأسْبابٍ سَماوِيَّةٍ ومَوادَّ أرْضِيَّةٍ أوْ ﴿ مَن ﴾ كَلِّ واحِدٍ مِنهُما تَوْسِعَةً عَلَيْكم.

وقِيلَ مَن لِبَيانِ مِن عَلى حَذْفِ المُضافِ أيْ مِن أهْلِ السَّماءِ والأرْضِ.

﴿ أمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبْصارَ ﴾ أمْ مَن يَسْتَطِيعُ خَلْقَهُما وتَسْوِيَتَهُما، أوْ مَن يَحْفَظُهُما مِنَ الآفاتِ مَعَ كَثْرَتِها وسُرْعَةِ انْفِعالِها مِن أدْنى شَيْءٍ.

﴿ وَمَن يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ﴾ ومَن يُحْيِي ويُمِيتُ، أوْ مَن يُنْشِئُ الحَيَوانَ مِنَ النُّطْفَةِ والنُّطْفَةَ مِنهُ.

﴿ وَمَن يُدَبِّرُ الأمْرَ ﴾ ومَن يَلِي تَدْبِيرَ أمْرِ العالَمِ وهو تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ.

﴿ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ﴾ إذْ لا يَقْدِرُونَ عَلى المُكابَرَةِ والعِنادِ في ذَلِكَ لِفَرْطِ وُضُوحِهِ.

﴿ فَقُلْ أفَلا تَتَّقُونَ ﴾ أنْفُسَكم عِقابَهُ بِإشْراكِكم إيّاهُ ما لا يُشارِكُهُ في شَيْءٍ مِن ذَلِكَ.

﴿ فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ ﴾ أيِ المُتَوَلِّي لِهَذِهِ الأُمُورِ المُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ هو رَبُّكُمُ الثّابِتُ رُبُوبِيَّتُهُ لِأنَّهُ الَّذِي أنْشَأكم وأحْياكم ورَزَقَكم ودَبَّرَ أُمُورَكم.

﴿ فَماذا بَعْدَ الحَقِّ إلا الضَّلالُ ﴾ اسْتِفْهامُ إنْكارٍ أيْ لَيْسَ بَعْدَ الحَقِّ إلّا الضَّلالُ فَمَن تَخَطّى الحَقَّ الَّذِي هو عِبادَةُ اللَّهِ تَعالى وقَعَ في الضَّلالِ.

﴿ فَأنّى تُصْرَفُونَ ﴾ عَنِ الحَقِّ إلى الضَّلالِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
أستغفر الله