الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 11 هود > الآيات ٩٢-٩٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ قالَ يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا ﴾ وجَعَلْتُمُوهُ كالمَنسِيِّ المَنبُوذِ وراءَ الظَّهْرِ بِإشْراكِكم بِهِ والإهانَةِ بِرَسُولِهِ فَلا تُبْقُونَ عَلَيَّ لِلَّهِ وتُبْقُونَ عَلَيَّ لِرَهْطِي، وهو يَحْتَمِلُ الإنْكارَ والتَّوْبِيخَ والرَّدَّ والتَّكْذِيبَ، و ﴿ ظِهْرِيًّا ﴾ مَنسُوبٌ إلى الظَّهْرِ والكَسْرُ مِن تَغْيِيراتِ النَّسَبِ.
﴿ إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴾ فَلا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنها فَيُجازِي عَلَيْها.
﴿ وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ ﴾ سَبَقَ مِثْلُهُ في سُورَةِ « الأنْعامِ» والفاءُ في فَـ ﴿ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ ثَمَّةَ لِلتَّصْرِيحِ بِأنَّ الإصْرارَ والتَّمَكُّنَ فِيما هم عَلَيْهِ سَبَبٌ لِذَلِكَ، وحَذْفُها ها هُنا لِأنَّهُ جَوابُ سائِلٍ قالَ: فَماذا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ ؟
فَهو أبْلَغُ في التَّهْوِيلِ.
﴿ وَمَن هو كاذِبٌ ﴾ عُطِفَ عَلى مَن يَأْتِيهِ لا لِأنَّهُ قَسِيمٌ لَهُ كَقَوْلِكَ: سَتَعْلَمُ الكاذِبَ والصّادِقَ، بَلْ لِأنَّهم لَمّا أوْعَدُوهُ وكَذَّبُوهُ قالَ: سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنِ المُعَذَّبُ والكاذِبُ مِنِّي ومِنكم.
وقِيلَ كانَ قِياسُهُ ومَن هو صادِقٌ لِيَنْصَرِفَ الأوَّلُ إلَيْهِمْ والثّانِي إلَيْهِ لَكِنَّهم لَمّا كانُوا يَدْعُونَهُ كاذِبًا قالَ: ومَن هو كاذِبٌ عَلى زَعْمِهِمْ.
﴿ وارْتَقِبُوا ﴾ وانْتَظِرُوا ما أقُولُ لَكم.
﴿ إنِّي مَعَكم رَقِيبٌ ﴾ مُنْتَظِرٌ فَعِيلٌ بِمَعْنى الرّاقِبِ كالصَّرِيمِ، أوِ المُراقِبُ كالعَشِيرِ أوِ المُرْتَقَبُ كالرَّفِيعِ.
<div class="verse-tafsir"