تفسير سورة النحل الآيات ١٢-١٣ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 16 النحل > الآيات ١٢-١٣

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَعْقِلُونَ ١٢ وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥٓ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَذَّكَّرُونَ ١٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومُ ﴾ بِأنْ هَيَّأها لِمَنافِعِكم.

﴿ مُسَخَّراتٌ ﴾ بِأمْرِهِ حالٌ مِنَ الجَمِيعِ أيْ نَفَعَكم بِها حالَ كَوْنِها مُسَخَّراتٍ لِلَّهِ تَعالى خَلَقَها ودَبَّرَها كَيْفَ شاءَ، أوْ لِما خُلِقْنَ لَهُ بِإيجادِهِ وتَقْدِيرِهِ أوْ لِحُكْمِهِ، وفِيهِ إيذانٌ بِالجَوابِ عَمّا عَسى أنْ يُقالَ إنَّ المُؤَثِّرَ في تَكْوِينِ النَّباتِ حَرَكاتُ الكَواكِبِ وَأوْضاعُها، فَإنَّ ذَلِكَ إنْ سُلِّمَ فَلا رَيْبَ في أنَّها أيْضًا مُمْكِنَةُ الذّاتِ والصِّفاتِ واقِعَةٌ عَلى بَعْضِ الوُجُوهِ المُحْتَمَلَةِ، فَلا بُدَّ لَها مِن مُوجِدٍ مُخَصِّصٍ مُخْتارٍ واجِبِ الوُجُودِ دَفْعًا لِلدَّوْرِ والتَّسَلْسُلِ، أوْ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ جُمِعَ لِاخْتِلافِ الأنْواعِ.

وقَرَأ حَفْصٌ ﴿ والنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ ﴾ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرِ فَيَكُونُ تَعْمِيمًا لِلْحُكْمِ بَعْدَ تَخْصِيصِهِ ورَفَعَ ابْنُ عامِرٍ الشَّمْسَ والقَمَرَ أيْضًا.

﴿ إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ جَمَعَ الآيَةَ، وذَكَرَ العَقْلَ لِأنَّها تَدُلُّ أنْواعًا مِنَ الدَّلالَةِ ظاهِرَةً لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ غَيْرَ مُحْوِجَةٍ إلى اسْتِيفاءِ فِكْرٍ كَأحْوالِ النَّباتِ.

﴿ وَما ذَرَأ لَكم في الأرْضِ ﴾ عُطِفَ عَلى ﴿ اللَّيْلَ ﴾ ، أيْ وسَخَّرَ لَكم ما خَلَقَ لَكم فِيها مِن حَيَوانٍ ونَباتٍ.

﴿ مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ ﴾ أصْنافُهُ فَإنَّها تَتَخالَفُ بِاللَّوْنِ غالِبًا.

﴿ إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴾ إنَّ اخْتِلافَها في الطِّباعِ والهَيْئاتِ والمَناظِرِ لَيْسَ إلّا بِصُنْعِ صانِعٍ حَكِيمٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله