تفسير سورة الإسراء الآيات ١٧-١٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 17 الإسراء > الآيات ١٧-١٨

وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍۢ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًۭا ١٧ مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًۭا مَّدْحُورًۭا ١٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَكَمْ أهْلَكْنا ﴾ وكَثِيرًا أهْلَكْنا.

﴿ مِنَ القُرُونِ ﴾ بَيانٌ لَكم وتَمْيِيزٌ لَهُ.

﴿ مِن بَعْدِ نُوحٍ ﴾ كَعادٍ وثَمُودَ.

﴿ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا ﴾ يُدْرِكُ بَواطِنَها وظَواهِرَها فَيُعاقِبُ عَلَيْها، وتَقْدِيمُ الخَبِيرِ لِتَقَدُّمِ مُتَعَلِّقِهِ.

﴿ مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ ﴾ مَقْصُورًا عَلَيْها هَمُّهُ.

﴿ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ ﴾ قَيَّدَ المُعَجَّلَ والمُعَجَّلَ لَهُ بِالمَشِيئَةِ والإرادَةِ لِأنَّهُ لا يَجِدُ كُلُّ مُتَمَنِّ ما يَتَمَنّاهُ، ولا كُلٌّ واجِدٌ جَمِيعَ ما يَهْواهُ ولِيُعْلَمَ أنَّ الأمْرَ بِالمَشِيئَةِ والهَمُّ فَضْلٌ.

(وَلِمَن نُرِيدُ) بَدَلٌ مِن لَهُ بَدَلَ البَعْضِ.

وقُرِئَ « ما يَشاءُ» والضَّمِيرُ فِيهِ لِلَّهِ تَعالى حَتّى يُطابِقَ المَشْهُورَةَ.

وقِيلَ ﴿ لِمَن ﴾ فَيَكُونُ مَخْصُوصًا بِمَن أرادَ اللَّهُ تَعالى بِهِ ذَلِكَ.

وقِيلَ الآيَةُ في المُنافِقِينَ كانُوا يُراءُونَ المُسْلِمِينَ ويَغْزُونَ مَعَهم ولَمْ يَكُنْ غَرَضُهم إلّا مُساهَمَتَهم في الغَنائِمِ ونَحْوِها.

﴿ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُومًا مَدْحُورًا ﴾ مَطْرُودًا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل