الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 18 الكهف > الآية ١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ وَتَحْسَبُهم أيْقاظًا ﴾ لِانْفِتاحِ عُيُونِهِمْ أوْ لِكَثْرَةِ تَقَلُّبِهِمْ.
﴿ وَهم رُقُودٌ ﴾ نِيامٌ.
﴿ وَنُقَلِّبُهُمْ ﴾ في رَقْدَتِهِمْ.
﴿ ذاتَ اليَمِينِ وذاتَ الشِّمالِ ﴾ كَيْلا تَأْكُلَ الأرْضُ ما يَلِيها مِن أبْدانِهِمْ عَلى طُولِ الزَّمانِ.
وقُرِئَ « ويُقَلِّبُهم» بِالياءِ والضَّمِيرُ لِلَّهِ تَعالى، و « تَقَلُّبَهم» عَلى المَصْدَرِ مَنصُوبًا بِفِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ تَحْسَبُهم أيْ وتَرى تَقَلُّبَهم.
﴿ وَكَلْبُهُمْ ﴾ هو كَلْبٌ مَرُّوا بِهِ فَتَبِعَهم فَطَرَدُوهُ فَأنْطَقَهُ اللَّهُ تَعالى فَقالَ: أنا أحَبُّ أحِبّاءِ اللَّهِ فَنامُوا وأنا أحْرُسُكم.
أوْ كَلْبُ راعٍ مَرُّوا بِهِ فَتَبِعَهم وتَبِعَهُ الكَلْبُ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ مَن قَرَأ: « وكالِبُهم» أيْ وصاحِبُ كَلْبِهِمْ.
﴿ باسِطٌ ذِراعَيْهِ ﴾ حِكايَةُ حالٍ ماضِيَةٍ ولِذَلِكَ أُعْمِلُ اسْمُ الفاعِلِ.
﴿ بِالوَصِيدِ ﴾ بِفِناءِ الكَهْفِ، وقِيلَ الوَصِيدُ البابُ، وقِيلَ العَتَبَةُ.
﴿ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ ﴾ فَنَظَرْتَ إلَيْهِمْ، وقُرِئَ « لَوُ اطَّلَعْتَ» بِضَمِّ الواوِ.
﴿ لَوَلَّيْتَ مِنهم فِرارًا ﴾ لَهَرَبْتَ مِنهم، و ﴿ فِرارًا ﴾ يَحْتَمِلُ المَصْدَرَ لِأنَّهُ نَوْعٌ مِنَ التَّوْلِيَةِ والعِلَّةِ والحالِ.
﴿ وَلَمُلِئْتَ مِنهم رُعْبًا ﴾ خَوْفًا يَمْلَأُ صَدْرَكَ بِما ألْبَسَهُمُ اللَّهُ مِنَ الهَيْبَةِ أوْ لِعِظَمِ أجْرامِهِمْ وانْفِتاحِ عُيُونِهِمْ.
وقِيلَ لِوَحْشَةِ مَكانِهِمْ.
وعَنْ مُعاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ غَزا الرُّومَ فَمَرَّ بِالكَهْفِ فَقالَ: لَوْ كَشَفْتَ لَنا عَنْ هَؤُلاءِ فَنَظَرْنا إلَيْهِمْ، فَقالَ لَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ قَدْ مَنَعَ اللَّهُ تَعالى مِنهُ مَن هو خَيْرٌ مِنكَ فَقالَ ﴿ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنهم فِرارًا ﴾ فَلَمْ يَسْمَعْ وبَعَثَ ناسًا فَلَمّا دَخَلُوا جاءَتْ رِيحٌ فَأحْرَقَتْهم.
وقَرَأ الحِجازِيّانِ (لَمُلِّئْتَ) بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبالَغَةِ وابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ ﴿ رُعْبًا ﴾ بِالتَّثْقِيلِ.
<div class="verse-tafsir"