تفسير سورة الكهف الآيات ٨٧-٨٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 18 الكهف > الآيات ٨٧-٨٨

قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابًۭا نُّكْرًۭا ٨٧ وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًۭا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًۭا ٨٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قالَ أمّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذابًا نُكْرًا ﴾ أيْ فاخْتارَ الدَّعْوَةَ وقالَ: أمّا مَن دَعْوَتُهُ فَظَلَمَ نَفْسَهُ بِالإصْرارِ عَلى كُفْرِهِ أوِ اسْتَمَرَّ عَلى ظُلْمِهِ الَّذِي هو الشِّرْكُ فَنُعَذِّبُهُ أنا ومَن مَعِيَ في الدُّنْيا بِالقَتْلِ، ثُمَّ يُعَذِّبُهُ اللَّهُ في الآخِرَةِ عَذابًا مُنْكَرًا لَمْ يَعْهَدْ مِثْلَهُ.

﴿ وَأمّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا ﴾ وهو ما يَقْتَضِيهِ الإيمانُ.

﴿ فَلَهُ ﴾ في الدّارَيْنِ.

﴿ جَزاءً الحُسْنى ﴾ فِعْلَتُهُ الحُسْنى.

وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ وحَفْصٌ جَزاءً مُنَوَّنًا مَنصُوبًا عَلى الحالِ أيْ فَلَهُ المَثُوبَةُ الحُسْنى مَجْزِيًّا بِها، أوْ عَلى المَصْدَرِ لِفِعْلِهِ المُقَدَّرِ حالًا أيْ يَجْزِي بِها جَزاءً أوِ التَّمْيِيزِ، وقُرِئَ مَنصُوبًا غَيْرَ مُنَوَّنٍ عَلى أنَّ تَنْوِينَهُ حُذِفَ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ ومُنَوَّنًا مَرْفُوعًا عَلى أنَّهُ المُبْتَدَأُ و ﴿ الحُسْنى ﴾ بَدَلَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ( أمّا ) و ( أمّا ) لِلتَّقْسِيمِ دُونَ التَّخْيِيرِ أيْ لِيَكُنْ شَأْنُكَ مَعَهم إمّا التَّعْذِيبَ وإمّا الإحْسانَ، فالأوَّلُ لِمَن أصَرَّ عَلى الكُفْرِ والثّانِي لِمَن تابَ عَنْهُ، ونِداءُ اللَّهِ إيّاهُ إنْ كانَ نَبِيًّا فَبِوَحْيٍ وإنْ كانَ غَيْرُهُ فَبِإلْهامٍ أوْ عَلى لِسانِ نَبِيٍّ.

﴿ وَسَنَقُولُ لَهُ مِن أمْرِنا ﴾ بِما نَأْمُرُ بِهِ.

﴿ يُسْرًا ﴾ سَهْلًا مُيَسَّرًا غَيْرَ شاقٍّ وتَقْدِيرُهُ ذا يُسْرٍ، وقُرِئَ بِضَمَّتَيْنِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله