الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 2 البقرة > الآية ١٦٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إنَّما يَأْمُرُكم بِالسُّوءِ والفَحْشاءِ ﴾ بَيانٌ لِعَداوَتِهِ، ووُجُوبِ التَّحَرُّزِ عَنْ مُتابَعَتِهِ.
واسْتُعِيرَ الأمْرُ لِتَزْيِينِهِ وبَعْثِهِ لَهم عَلى الشَّرِّ تَسْفِيهًا لِرَأْيِهِمْ وتَحْقِيرًا لِشَأْنِهِمْ، والسُّوءُ والفَحْشاءُ ما أنْكَرَهُ العَقْلُ واسْتَقْبَحَهُ الشَّرْعُ، والعَطْفُ لِاخْتِلافِ الوَصْفَيْنِ فَإنَّهُ سُوءٌ لِاغْتِمامِ العاقِلِ بِهِ، وفَحْشاءٌ بِاسْتِقْباحِهِ إيّاهُ.
وقِيلَ: السُّوءُ يَعُمُّ القَبائِحَ، والفَحْشاءُ ما يَتَجاوَزُ الحَدَّ في القُبْحِ مِنَ الكَبائِرِ.
وقِيلَ: الأوَّلُ ما لا حَدَّ فِيهِ، والثّانِي ما شُرِعَ فِيهِ الحَدُّ ﴿ وَأنْ تَقُولُوا عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ﴾ كاتِّخاذِ الأنْدادِ وتَحْلِيلِ المُحَرَّماتِ وتَحْرِيمِ الطَّيِّباتِ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى المَنعِ مِنِ اتِّباعِ الظَّنِّ رَأْسًا.
وأمّا اتِّباعُ المُجْتَهِدِ لِما أدّى إلَيْهِ ظَنٌّ مُسْتَنِدٌ إلى مُدْرَكٍ شَرْعِيٍّ فَوُجُوبُهُ قَطْعِيٌّ، والظَّنُّ في طَرِيقِهِ كَما بَيَّنّاهُ في الكُتُبِ الأُصُولِيَّةِ.
<div class="verse-tafsir"