تفسير سورة طه الآية ٩٧ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 20 طه > الآية ٩٧

قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًۭا لَّن تُخْلَفَهُۥ ۖ وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًۭا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا ٩٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قالَ فاذْهَبْ فَإنَّ لَكَ في الحَياةِ ﴾ عُقُوبَةً عَلى ما فَعَلْتَ.

﴿ أنْ تَقُولَ لا مِساسَ ﴾ خَوْفًا مِن أنْ يَمَسَّكَ أحَدٌ فَتَأْخُذَكَ الحُمّى ومَن مَسَّكَ فَتَتَحامى النّاسَ ويَتَحامَوْكَ وتَكُونَ طَرِيدًا وحِيدًا كالوَحْشِ النّافِرِ، وقُرِئَ «لا مُسّاسَ» كَفُجّارٍ وهو عَلَمٌ لِلْمَسَّةِ.

﴿ وَإنَّ لَكَ مَوْعِدًا ﴾ في الآخِرَةِ.

﴿ لَنْ تُخْلَفَهُ ﴾ لَنْ يُخْلِفَكَهُ اللَّهُ ويُنْجِزَهُ لَكَ في الآخِرَةِ بَعْدَ ما عاقَبَكَ في الدُّنْيا، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ والبَصْرِيّانِ بِكَسْرِ اللّامِ أيْ لَنْ تُخْلَفَ الواعِدَ إيّاهُ وسَيَأْتِيكَ لا مَحالَةَ، فَحُذِفَ المَفْعُولُ الأوَّلُ لِأنَّ المَقْصُودَ هو المَوْعِدُ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن أخْلَفْتُ المَوْعِدَ إذا وجَدْتُهُ خُلْفًا، وقُرِئَ بِالنُّونِ عَلى حِكايَةِ قَوْلِ اللَّهِ.

﴿ وانْظُرْ إلى إلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفًا ﴾ ظَلِلْتَ عَلى عِبادَتِهِ مُقِيمًا فَحَذَفَ اللّامَ الأوْلى تَخْفِيفًا، وقُرِئَ بِكَسْرِ الظّاءِ عَلى نَقْلِ حَرَكَةِ اللّامِ إلَيْها.

﴿ لَنُحَرِّقَنَّهُ ﴾ أيْ بِالنّارِ ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ ﴿ لَنُحَرِّقَنَّهُ ﴾ ، أوْ بِالمُبَرَّدِ عَلى أنَّهُ مُبالَغَةٌ في حَرَقَ إذْ بَرُدَ بِالمُبَرَّدِ ويُعَضِّدُهُ قِراءَةُ ﴿ لَنُحَرِّقَنَّهُ ﴾ .

﴿ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ ﴾ ثُمَّ لَنَذْرِيَنَّهُ رَمادًا أوْ مَبْرُودًا وقُرِئَ بِضَمِّ السِّينِ.

﴿ فِي اليَمِّ نَسْفًا ﴾ فَلا يُصادَفُ مِنهُ شَيْءٌ والمَقْصُودُ مِن ذَلِكَ زِيادَةُ عُقُوبَتِهِ وإظْهارُ غَباوَةِ المُفْتَتَنِينَ بِهِ لِمَن لَهُ أدْنى نَظَرٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد