الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 23 المؤمنون > الآيات ٣٥-٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أيَعِدُكم أنَّكم إذا مِتُّمْ وكُنْتُمْ تُرابًا وعِظامًا ﴾ مُجَرَّدَةً عَنِ اللُّحُومِ والأعْصابِ.
﴿ أنَّكم مُخْرَجُونَ ﴾ مِنَ الأجْداثِ أوْ مِنَ العَدَمِ تارَةً أُخْرى إلى الوُجُودِ، و ( أنَّكم ) تَكْرِيرٌ لِلْأوَّلِ أُكِّدَ بِهِ لَمّا طالَ الفَصْلُ بَيْنَهُ وبَيْنَ خَبَرِهِ، أوْ أنَّكم لَمُخْرَجُونَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الظَّرْفُ المُقَدَّمُ، أوْ فاعِلٌ لِلْفِعْلِ المُقَدَّرِ جَوابًا لِلشَّرْطِ والجُمْلَةُ خَبَرُ الأوَّلِ أيْ: أنَّكم إخْراجُكم إذا مُتُّمْ، أوْ أنَّكم إذا مُتُّمْ وقَعَ إخْراجُكم ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرُ الأوَّلِ مَحْذُوفًا لِدَلالَةِ خَبَرِ الثّانِي عَلَيْهِ لا أنْ يَكُونَ الظَّرْفَ لِأنَّ اسْمَهُ جُثَّةٌ.
﴿ هَيْهاتَ هَيْهاتَ ﴾ بَعُدَ التَّصْدِيقُ أوِ الصِّحَّةُ.
﴿ لِما تُوعَدُونَ ﴾ أوْ بَعُدَ ما تُوعَدُونَ، واللّامُ لِلْبَيانِ كَما في ﴿ هَيْتَ لَكَ ﴾ كَأنَّهم لَمّا صَوَّتُوا بِكَلِمَةِ الِاسْتِبْعادِ قِيلَ: فَما لَهُ هَذا الِاسْتِبْعادُ ؟
قالُوا ﴿ لِما تُوعَدُونَ ﴾ .
وقِيلَ ﴿ هَيْهاتَ ﴾ بِمَعْنى البُعْدِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿ لِما تُوعَدُونَ ﴾ ، وقُرِئَ بِالفَتْحِ مُنَوَّنًا لِلتَّنْكِيرِ، وبِالضَّمِّ مُنَوَّنًا عَلى أنَّهُ جَمْعُ هَيْهَةٍ وغَيْرُ مُنَوَّنٍ تَشْبِيهًا بِقَبْلُ وبِالكَسْرِ عَلى الوَجْهَيْنِ، وبِالسُّكُونِ عَلى لَفْظِ الوَقْفِ وبِإبْدالِ التّاءِ هاءً.
<div class="verse-tafsir"