تفسير سورة النمل الآيات ٨-٩ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 27 النمل > الآيات ٨-٩

فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِىَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِى ٱلنَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٨ يَـٰمُوسَىٰٓ إِنَّهُۥٓ أَنَا ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَلَمّا جاءَها نُودِيَ أنْ بُورِكَ ﴾ أيْ ( بُورِكَ ) فَإنَّ النِّداءَ فِيهِ مَعْنى القَوْلِ، أوْ بِـ ﴿ أنْ بُورِكَ ﴾ عَلى أنَّها مَصْدَرِيَّةٌ أوْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، والتَّخْفِيفُ وإنِ اقْتَضى التَّعْوِيضَ بِلا أوْ قَدْ أوِ السِّينِ أوْ سَوْفَ لَكِنَّهُ دُعاءٌ وهو يُخالِفُ غَيْرَهُ في أحْكامٍ كَثِيرَةٍ.

﴿ مَن في النّارِ ومَن حَوْلَها ﴾ ( مَن ) في مَكانِ ( النّارِ ) وهو البُقْعَةُ المُبارَكَةُ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ نُودِيَ مِن شاطِئِ الوادِ الأيْمَنِ في البُقْعَةِ المُبارَكَةِ ﴾ ومَن حَوْلَ مَكانِها والظّاهِرُ أنَّهُ عامٌّ في كُلِّ مَن في تِلْكَ الأرْضِ، وفي ذَلِكَ الوادِي وحَوالَيْها مِن أرْضِ الشّامِ المَوْسُومَةِ بِالبَرَكاتِ لِكَوْنِها مَبْعَثَ الأنْبِياءِ وكِفاتَهم أحْياءً وأمْواتًا وخُصُوصًا تِلْكَ البُقْعَةَ الَّتِي كَلَّمَ اللَّهُ فِيها مُوسى.

وقِيلَ المُرادُ مُوسى والمَلائِكَةُ الحاضِرُونَ، وتَصْدِيرُ الخِطابِ بِذَلِكَ بِشارَةٌ بِأنَّهُ قَدْ قَضى لَهُ أمْرٌ عَظِيمٌ تَنْتَشِرُ بَرَكَتُهُ في أقْطارِ الشَّأْمِ.

﴿ وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ العالَمِينَ ﴾ مِن تَمامِ ما نُودِيَ بِهِ لِئَلّا يُتَوَهَّمَ مِن سَماعِ كَلامِهِ تَشْبِيهًا ولِلتَّعْجِيبِ مِن عَظَمَةِ ذَلِكَ الأمْرِ، أوْ تَعَجُّبٌ مِن مُوسى لِما دَهاهُ مِن عَظَمَتِهِ.

﴿ يا مُوسى إنَّهُ أنا اللَّهُ ﴾ الهاءُ لِلشَّأْنِ و ( أنا اللَّهُ ) جُمْلَةٌ مُفَسِّرَةٌ لَهُ، أوْ لِلْمُتَكَلِّمِ و ( أنا ) خَبَرُهُ و ( اللَّهُ ) بَيانٌ لَهُ.

﴿ العَزِيزُ الحَكِيمُ ﴾ صِفَتانِ لِلَّهِ مُمَهِّدَتانِ لِما أرادَ أنْ يُظْهِرَهُ، يُرِيدُ أنا القَوِيُّ القادِرُ عَلى ما يَبْعُدُ مِنَ الأوْهامِ كَقَلْبِ العَصا حَيَّةً الفاعِلُ كُلَّ ما أفْعَلُهُ بِحِكْمَةٍ وتَدْبِيرٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله